أحد مقاتلي المعارضة السورية يغطي أذنيه لدى إطلاقه قذيفة هاون على قوات النظام في درعا (أ ف ب)


النظام السوري يوسّع هجومه على درعا وروسيا تستهدف حوض اليرموك للمرة الأولى

«باتريوت» يسقط طائرة مسيرة «تسللت» إلى الحدود الإسرائيلية
  • 12 يوليه 2018 12:00 ص
  •  21

دمشق - وكالات - وسّع النظام السوري، أمس، نطاق هجومه على محافظة درعا في محاولة للسيطرة على الجنوب الغربي للبلاد، بإسناد من الطيران الحربي الروسي الذي استهدف بغاراته للمرة الأولى منطقة حوض اليرموك.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف استهدف منطقة حوض اليرموك التي تقع على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، ويسيطر عليها «جيش خالد بن الوليد» المرتبط بتنظيم «داعش».
 وأوضح أن «الضربات الجوية (أمس) هي أولى هجمات روسية على منطقة حوض اليرموك خلال الحرب»، لافتاً إلى أن مقاتلي «الجيش السوري» الحر يحاربون المسلحين المرتبطين بـ «داعش» في الوقت نفسه. وتابع أن مروحيات حكومية أسقطت براميل متفجرة على المنطقة أيضا.
 كما أغارت الطائرات الحربية الروسية على بلدة سحم الجولان التي يسيطر عليها التنظيم، وفق المرصد، وترافقت مع سقوط عشرات القذائف وقصف مدفعي عنيف على البلدة.
ورد التنظيم بشنه هجوماً على بلدة حيط في الريف الجنوبي والتي وافقت الفصائل المعارضة التي تسيطر عليها على الانضمام الى اتفاق وقف النار.
وكان «داعش» تبنى تفجيراً انتحارياً وقع، أول من أمس، في زيزون، غرب درعا، وأسفر عن مقتل 14 مقاتلا في صفوف قوات النظام والمعارضة.
إلى ذلك، ذكرت «الوكالة السورية للانباء» (سانا) أن من المتوقع انضمام أربع قرى أخرى شمال غربي درعا إلى المصالحة مع الحكومة.
وتأتي تلك التطورات في وقت ينتظر مقاتلو المعارضة المتحصنون في جيب محاصر في مدينة درعا سماع رد الروس على مطالب قدموها خلال اجتماع، أول من أمس، ومن بينها العبور الآمن لمن يرغبون في المغادرة إلى مناطق في الشمال خاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال مسؤول في المعارضة، في رسالة صوتية أرسلت إلى مقاتلي المعارضة في درعا، إن «الروس أخبروا وسطاء المعارضة خلال الاجتماع بأنهم سيناقشون الاقتراحات مع دمشق».
وكان مقاتلو المعارضة طلبوا من الروس وقف أي تقدم جديد للقوات الحكومية باتجاه جيبهم المحاصر في مدينة درعا التي شهدت في عام 2011 أول احتجاجات كبيرة مناهضة للأسد ما أوقد في ما بعد شرارة الحرب الأهلية.
من ناحية أخرى، أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أمس، «تم إطلاق صاروخ دفاع جوي من طراز باتريوت باتجاه طائرة مسيرة قادمة من سورية اخترقت الحدود الاسرائيلية، وقد تم اسقاطها».
واضاف البيان ان صفارات الانذار اطلقت في الجولان السوري المحتل، وطبريا، ومنطقة الاغوار الاردنية التي تقع جنوب غربي الجولان بالقرب من سورية.
واوضح البيان ان الطائرة المسيرة «تسللت إلى الحدود الإسرائيلية، وان نظم الدفاع الجوية حددت التهديد وتعقبته»، قبل ان يتم اسقاط الطائرة.
وطلبت الشرطة إخلاء بحيرة طبرية من كل الزوارق والقوارب بسبب العمليات الامنية هذه.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 24 يونيو أنه أطلق «باتريوت» على «درون» آتية من ناحية سورية، لكنها عادت أدراجها من دون أن يلحق بها ضرر.
في غضون ذلك، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن روسيا «قتلت منذ تدخلها في سورية (في سبتمبر 2015) 6187 مدنياً، بينهم 1771 طفلاً، و670 امرأة، مسجلون في قاعدة بيانات الشبكة بتفاصيل الزمان والمكان والصور».
ولفتت في بيان، إلى أنه منذ انطلاق بطولة كأس العالم، «قتل الجيش الروسي ما لا يقل عن 71 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و9 سيدات».
ووثقت الشبكة أبرز انتهاكات قوات النظام وحليفتها روسيا منذ انطلاق فعاليات «المونديال» في 14 يونيو، إذ «ارتكبت 8 مجازر على الأقل، و14 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 5 على منشآت طبية، وهجومين بأسلحة حارقة على مناطق مأهولة بالسكان، وتسببت في تشريد نحو 270 ألف سوري، معظمهم في محافظة درعا، وغدرت بالاتفاقات التي أبرمتها وقتلت أهل المناطق الخاضعة لتلك الاتفاقات».
على صعيد آخر، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو مستعدة لبحث مسألة تزويد النظام السوري بصواريخ «إس 300».
وقال في مقابلة مع صحيفة «إل جورناله» الإيطالية، إن «قرار تقديم هذا النوع من الأسلحة لأي جيش أجنبي يتخذ بناء على طلب رسمي، وهو ما لم يردنا بعد وبالتالي، فإنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك الآن».
وأضاف أن موسكو وإن تراجعت عن توريد هذه الصواريخ لدمشق بطلب من إسرائيل وعدد من الدول الغربية قبل سنوات، إلا أنها «مستعدة» للعودة إلى هذه الفكرة.

لم يستبعد ظهور تنظيم جديد «كما حدث من قبل»

الجيش الأميركي: آلاف «الدواعش» هربوا من سورية والعراق ... ويشكّلون خطراً

واشنطن - وكالات - كشف جنرال في الجيش الأميركي أن آلاف المقاتلين من تنظيم «داعش» هربوا من المناطق التي خسرها التنظيم في سورية والعراق، و«هم الآن متسترون في المناطق التي لجأوا إليها»، ولم يستبعد ظهور تنظيم جديد «كما حدث من قبل».
وحذّر مدير التخطيط الاستراتيجي في «مركز مكافحة الإرهاب» الجنرال الأميركي مايك ناغاتا، في تصريحات له نشرت أمس، من أن هؤلاء المقاتلين «يمكن أن يعودوا ويشكّلوا خطراً جديداً يشبه تماماً خطر التنظيم»، وذلك رداً على سؤال حول ما سيحدث لو انسحبت القوات الأميركية من سورية في الوقت الراهن.
وشدد على ضرورة أن «يقوم طرف من الأطراف بتثبيت الأوضاع على الأرض بما يمنع عودة (داعش) أو أي تنظيم آخر».
ورأى أن «الطرف الوحيد المؤهّل للقيام بهذا الدور هو الولايات المتحدة»، لكنه لم يخض في قضية سحب القوات بشكل مباشر، خصوصاً أن ذلك يحتاج إلى قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن عدد مقاتلي «داعش» وصل إلى 40 ألف عنصر خلال مرحلة سيطرة التنظيم على أجزاء واسعة من سورية والعراق، إلا أن الآلاف قتلوا خلال المعارك، لكن ما زالت هناك جيوب للتنظيم و«يجب القضاء عليها وإنهاء المهمة».
وأشار بوضوح إلى أن ما حدث في العراق في ظل تنظيم «القاعدة»، «عاد ونشأ بطريقة مختلفة على يد (داعش)، ومن الممكن جداً أن يظهر تنظيم جديد كما حدث من قبل». كما تطرق ناغاتا إلى استراتيجية بلاده في مكافحة الإرهاب، ووصفها بأنها «متعددة الأوجه، تشمل محاربة دعاية الإرهاب، والتعاون مع القيادات الاجتماعية على الأرض للمساعدة في تهديد مصادر الخطر، إضافة إلى قطع التمويل عن التنظيمات الإرهابية».
وأضاف أن «أحد أساليب مكافحة التنظيمات الإرهابية... هو قتل قيادات هذه التنظيمات، والقضاء على المتطوعين في صفوفها»، لكنه شدّد على أن «قتل الإرهابيين وحده لا يكفي، وأن من الصحيح القول إن الجهود منعت وقوع هجوم مماثل لهجوم 11 سبتمبر 2001، لكن الإرهاب يثبت أنه يقاوم للبقاء».
وكان من اللافت أن الجنرال الأميركي شكّك في صوابية أي استراتيجية لمكافحة الإرهاب، ودعا إلى أن تكون المقاربة الأميركية لمكافحة هذه الظاهرة «تجريبية» لأن «لا أحد يملك خطة أكيدة للوصول إلى نصر استراتيجي على الإرهاب».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا