هيفاء عادل


هيفاء عادل لـ «الراي»: الكويت في أعمالي... وسط عينيّ

حوار / تستعد للعودة إلى الشاشة في عمل درامي جديد

«أم سرور» أسرتْ روحي... والخضر خطير وسماح مُبهرة

ما زلتُ أتنفس عبق الزمن الجميل... واستذكر من رحلوا عنا


من أحداث «موجب»، أطلّت الفنانة هيفاء عادل على جمهور المسرح، بعد غيابها عن الخشبة منذ 20 عاماً، لظروف وصفتها بـ«الخاصة جداً»، لافتةً إلى أن شخصية «رابعة أم سرور» التي جسدتها في المسرحية، قد أسرتْ روحها وجمعتها بمحبيها في بيتها الثاني.
عادل، كشفت في حوارها مع «الراي» عن عودتها أيضاً إلى الدراما التلفزيونية، من خلال مسلسل جديد ينضج حالياً ليبصر النور قريباً، منوهةً إلى أنها ستعلن عن تفاصيله كاملة، ريثما يتم الاتفاق بشكل نهائي ويدخل العمل حيّز التنفيذ.
ومن الحاضر والمستقبل تعود عادل إلى الماضي، لتستذكر أيام الزمن الجميل، مؤكدةً أنها لم تنس رفاقها من الذين رحلوا، لا سيما الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا. كما تطرقت إلى حرصها في كل أعمالها على وضع الكويت نصب عينها، منطلقةً من مبدأها في الحياة أن الفن رسالة وطنية وإنسانية واجتماعية، والتفاصيل في هذه السطور.

• منذ انطلاقتها في عيدي الفطر والأضحى، لا تزال عروض مسرحية «موجب» تتواصل خلال العطل الأسبوعية، فما انطباعك عن هذا العمل الذي شهد عودتك إلى خشبة المسرح؟
- أنا من يسأل، كيف رأيتم أنتم العمل؟ لأني سأترك الحكم للصحافيين والنقاد، وللجمهور أيضاً. أما في ما يتعلق بعودتي إلى الخشبة، فأدع الجواب لـ«ربعي» في المسرحية ليحدثوكم عنها، فكل ما يمكنني قوله إنني سعدت بتواجدي في هذا العمل، الذي أخرجه محمد الحملي وتشاركت في بطولته مجموعة جميلة من الفنانين المحبين للفن بصدق.
• لكن، لا بد أن يكون لديك شعور خاص، بعد العودة إلى المسرح الجماهيري؟
- أحببتُ لقائي بجمهوري، الذين أعتبرهم بمنزلة أولادي وإخواني وأهلي، كما أن المسرح بالنسبة إليّ هو بيتي الثاني. ولطالما كنتُ أقول إن حبي لجمهوري لا يمكن لأحد أن يتخيله.
• تمكن فريق المسرحية من جمع الجمهور طوال فترة العروض، كما نجح في لم شمل الفنانين، من مجالات شتى، فكيف وجدتِ هذا الأمر؟
- هذه نعمة كبيرة والحمد لله. فقد عجت قاعة المسرح بالمئات من فنانين وأشخاص عاديين، جاؤوا لمشاهدة الفن الراقي والمحترم والقصة الإنسانية، ومشاهدة السينوغرافيا، وغيرها من إبداعات العرض.
• شكلتِ ثنائياً مع غالبية الممثلين في العمل، لا سيما الفنان عبدالله الخضر، الذي وبالرغم من انتمائه إلى جيل فني غير الجيل الذي تتحدرين منه إلا أنه كان يفهمك، وتجلى ذلك في معظم المشاهد في المسرحية؟
- الخضر كان مبدعاً، وهو كوميدياني خطير. ولأنه فنان بكل ما للكلمة من معان، فإنني وثقت به، بالإضافة إلى أنه يحترم فنه وعمله. كذلك الفنانة سماح كانت خطيرة ومُبهرة، والكلام ذاته ينطبق على الفنانة أحلام حسن، فضلاً عن بقية الفنانين المشاركين في المسرحية.
• ماذا تعني لك شخصية «رابعة - أم سرور» راعية المكان والقائدة؟
- تعني أنني متشوقة جداً للعودة إلى المسرح. و«رابعة أم سرور» أسرت روحي، وكما يعلم الجميع هي شخصيتي في مسرحية «موجب»، التي جمعتني بـ«ربعي» وبأحبابي وجمهوري العزيز ممن «أشد بهم ظهري»، كونهم لم ينسوني رغم غيابي عنهم قرابة 20 عاماً لظروف خاصة جداً، ولغاية الآن أنا في بالهم، ومكانتي عندهم كبيرة جداً.
• ما سر عدم نسيان هيفاء عادل لأصدقائها ولمحبيها حتى يومنا هذا، مع أن البعض حين يغيب ينسى إلى الأبد؟
- لأن الوفاء والإخلاص جزء من صفاتي التي أعتز بها. فعلى مدار حياتي كنت مخلصة ولا تزال بي هذه الصفة والحمد لله، والفنان بالدرجة الأولى لا بد أن يحترم نفسه ويحترم فنه، وهذا الأمر ضروري للغاية. لكي يكون مؤمناً في ما يقدمه من رسالة فنية، لا بد أن يكون مضمون الرسالة التي يحملها تنصبّ في مصلحة الكويت. شخصياً، وضعت اسم الكويت وسط عينيّ، منذ بداياتي مع فناني الزمن الجميل، من طراز الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، ولا قصور بالآخرين ممن تعلمت منهم حب العمل والاجتهاد.
• أليست لديكم عروض خارجية لمسرحية «موجب» نظراً للإقبال الجماهيري عليها في الكويت وخارجها؟
- بكل تأكيد. هناك عروض كثيرة تلقاها صنّاع المسرحية من الخارج، لكن سيتم الإعلان عنها ريثما تتضح الأمور بصورة كاملة.
• هل ما زلتِ تتذكرين أيام زمان، والتحضير لتصوير الأعمال وقتذاك؟
- بالطبع، فكيف أنسى عبق تلك الأيام وبساطتها، ورائحة من رحلوا عنا. نعم، يشدني الحنين إلى الماضي، وما زلتُ أتذكر كل شيء جميل تركه لنا ذلك الجيل.
• هل ستشهد الفترة المقبلة عودتك إلى الدراما التلفزيونية؟
- كل شيء في وقته حلو، ولا نريد أن نسبق الأحداث. نعم هناك مشروع درامي جديد، غير أنه لا يمكنني التصريح عنه الآن، ما لم يصبح في طور التنفيذ، ويتم الاتفاق بشكل نهائي.
• وماذا عن الإذاعة، وتسجيل المسلسلات المحلية؟
- الإذاعة جميلة، وتحظى بمكانة كبيرة في وجداني. لكن العمل فيها صعب للغاية، لا سيما أن إيصال الرسالة إلى الجمهور من خلال التمثيل الصوتي فقط ليس بالأمر السهل على الإطلاق، فالأمر لا يتطلب شخصاً لبقاً ومتحدثاً فحسب، بل ينبغي أن يكون قادراً على التعبير والإحساس اللفظي لكي يجسد الحدث المسموع كما لو أنه في مشهد تلفزيوني على الشاشة.
• في الختام، هل من كلمة أخيرة؟
- يعطيكم العافية، فقد سعدتُ كثيراً بهذه المقابلة، خصوصاً أنها لصحيفة «الراي»، التي يعلو اسمها دوماً في سماء الصحافة الحرة والنزيهة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا