الاحتباس العقلي... والفوضى!

وجع الحروف

لا يمكن لعاقل مدرك عاش تغيرات المناخ والاقتصاد العالمي والأسلوب الإداري، ويحاول إسقاط الأمر على واقع الكويت إلا وينتهي به الأمر باحتباس عقلي لما يراه من فوضى.
في اختبارات الثانوية العامة... أسئلة تعجيزية والشهادات المزورة، الحيازات الزراعية والحيوانية٬ القسائم الصناعية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وغيرها من القضايا ظلت عالقة منذ سنوات: فهل من عاقل يفسر لنا هذه الفوضى؟
في «الصحة» يفتتحون مستشفيات جديدة «لزوم Show»، وهم عاجزون عن توفير كوادر وأدوية للحالية!
حادثة الأمطار... وما زالت الطرق بعضها مغلقة - خصوصاً في محافظة الأحمدي - ناهيك عن طريق 500 المؤدي لمزارع الوفرة، الذي يشهد حوادث تنتج عنها وفيات كان آخرها قبل أيام.
ولو نظرنا لحديث الناس عن «التقاعد المبكر»، والذي تطرقنا له في ندوة لملتقى الثلاثاء، حللت واقعه من زاوية فنية صرفة، وما عقبه من مطالبات بإسقاط القروض... نفهم أنها محصلة الفوضى التي جعلتنا نسمع عن عجز سببه معلوم إعلامياً، ووضع مادي يصور لنا أنه متدهور أو يخشون عليه والواقع خلاف ذلك، ما عدا حالات في صناديق يراد منها ما يراد! والمؤسسات العالمية تؤكد وضع الكويت المالي القوي، وهذا ما أكده النائب صالح عاشور قبل أيام.
الاحتباس الحراري... يتوقع منه أن تشهد المنطقة شحاً في المخزون الغذائي والأخص النباتي... والإخوان صرحوا قبل أعوام بأنهم سيوزعون قسائم زراعية حدودية بمساحة 5000 متر مربع و «لحسوا وعدهم»، مثل مترو 2008 وجامعة الشدادية ووعود البالونات الإعلامية إن صح التعبير!
المفروض توزع قسائم زراعية، ويشترط أن تحدد لها نسبة معينة من محصول، محدد نوعه، وهذا يطبق على المزارع الحالية لكن... قاتل الله الفوضى!
الاحتباس العقلي... هو السبب؟
فردياً٬ حبس كل فرد أو مجموعة أو قبيلة أو كتلة عقله عن اتخاذ الأصح والأفضل للبلد، ومنحنا الثقة لنواب لا يفقهون أبجديات حاجة المجتمع ومؤسساته، ولا يدركون متطلبات الاقتصاد العالمي الجديد وقضايا مثل الاحتباس الحراري والتعليم والصحة والخدمات، ناهيك عن التشريع والرقابة... أقصى وعيهم معاملة تُقضى ومصلحة تتحقق، ونحن السبب في حالة الفوضى التي نعيشها!

الزبدة:
لا تحدثني عن العقل واحتباسه، في ظل مشاهد أخذت من الفوضى والتيه أردى أمثلته.
راح أبسطها عليكم... «شفتوا جلسات مجلس الأمة٬ شفتوا قضية الرياضة»..... هذا نوع من أبسط حالات الفوضى التي يراها كل فرد احتبس عقله، فما يحدث عبث إداري وقيادي وصل إلى حد الاستهتار ولم نرَ له مثيلاً على الإطلاق، وإن لم نوقف مده وهيمنته فقد تضيع معه الدولة بكل مكوناتها.
هل فهمتم حاجتنا للفضاء العقلاني؟ لا تحبس أفكارك العقلية التي أمرضتها مشاهدات، تعكس حالة التيه القيادي والإداري الذي نعيشه.
والحل يبدأ من الأفراد وأصحاب القرار، إما أن تعيدوا حسن الاختيار وتتم المكاشفة ومحاسبة كل من فشل أو سرق مؤسساتياً أو اجتماعياً، أو من هدم حلم كل كويتي وإما سنعيش أياما عصيبة جداً... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا