فاطمة يوسف العلي وبدر العتيبي (تصوير سعد هنداوي)


فاطمة يوسف العلي: المرأة الكويتية أثبتت تميزها الإبداعي والمهني

خلال محاضرة أقامها نادي القصة في رابطة الأدباء الكويتيين

استضاف نادي القصة في رابطة الأدباء الكويتيين الروائية الكويتية فاطمة يوسف العلي، التي ألقت محاضرة عنوانها «تجليات الإبداع... وحصاده»، في مسرح الدكتورة سعاد الصباح، متحدثة فيها عن أهم المحطات التي قطعتها خلال مسيرتها الإبداعية، كما أدلت بشهادتها وتجربتها في ما يخص القصة القصيرة والرواية في الكويت والعالم العربي، وتخللت المحاضرة حوارات ونقاشات أدارها الكاتب والمترجم رئيس نادي القصة بدر أبو رقبة العتيبي.
وأشار العتيبي في إدارته للمحاضرة إلى ما قدمته العلي للإبداع العربي من نتاجات مهمة أثرت بها المكتبات العربية، ومن ثم ألقى الضوء على سيرتها الأدبية العامرة بالتميز.
واستهلت العلي المحاضرة بالحديث عن البناء القديم للقصة القصيرة، من خلال ما كانت تحفل به من عناصر تقليدية، ومن ثم المحاولات الجادة التي قام بها الأدباء الكبار من أجل تطويرها، مثل الأديب يوسف إدريس، الذي ساهم بشكل واضح في تطوير مضامينها، كما تطرقت إلى التحولات التي لحقت بالقصة القصيرة خلال الألفية الثالثة، وتداخلاتها من التطور التكنولوجي، من خلال هيكلها وشكلها، ومفاهيمها، بعدما كانت تعبر عن السرد اللحظي والموقف الإنساني، واللهاث الذي لا يتوقف وراء الأحداث السريعة.
وكشفت العلي الكثير من الخصائص المتعلقة بالقصة القصيرة، ومداها النصي، ومحدودية الزمان والمكان فيها، وكيف أنها أقصر نفساً وأقل تحليلا من الرواية.
ثم تحولت العلي في حديثها إلى الرواية التي انتقلت من أنماطها التقليدية سواء كانت الواقعية أو الخيالية أو السحرية، أو الخرافة، إلى مواضيع وأساليب تواكب الواقع وتطوراته، خصوصا في المجتمعات العربية، شارحة التقدم الذي لحق بالرواية بفضل تطور وسائل الاتصالات الحديثة، من خلال تداخل الأنواع وتفاعلاتها، لتظهر في عصر الصورة أساليب ورؤى جديدة، أثرت بشكل واضح على مستقبل الرواية، وأيضا على مستقبل المسرح الذي يعد أبوالفنون، طارحة سؤالها: هل يتحول المسرح إلى التفاعل كما تحقق للرواية.
فيما طرحت الروائية ليلى العثمان سؤالا يتعلق بالغموض الذي يكتنف بعض الكتابات الروائية، ومن ثم أكدت العلي أن هذا الأمر جعلنا لا نكاد نفهم بعض الكتابات الروائية، متذكرة ما صرح به الناقد الراحل عبد القادر القط - في إحدى الندوات التي أقيمت في الكويت - بخصوص هذا الشأن ليقول: «أنا لا أفهم شيئاً من هذه الكتابات الروائية».
وتحدثت العلي في المحاضرة عن أول قصة قصيرة كتبتها ونشرتها في الصفحة الثقافية في مجلة «النهضة» الكويتية، وعنوانها «سيعود»، وأنها أرسلتها للمجلة لتنشر في صفحة الهواة، إلا أنهم نشروها في الثقافة، لتحرر - بعد ذلك- صفحة كاملة أسبوعيا في المجلة نفسها، ثم تواصلها مع القصة القصيرة، ودخول بعضها في المناهج الدراسية، لتكتب روايتها «وجوه في الزحام»، تلك التي تطرقت فيها إلى حقوق المرأة، والقضية الفلسطينية، وبالتالي روايتها الأخيرة «غرف متهاوية».
وأكدت العلي أن الكويت ليس بلد نفط فحسب ولكنها تتمتع بالقدرات الإبداعية المتميزة خصوصا المرأة التي حققت في الكويت مكانتها المتميزة، فأول رئيسة جامعة عربية كانت من الكويت، بالإضافة إلى تميز المرأة الكويتية في مجال الاقتصاد وحصولها على درجات علمية عالية.
وأجابت العلي عن سؤال مفاده: «أين تجدين نفسك في الرواية أم القصة القصيرة؟»، لتوضح أن المبدع حينما يتجلى وتكون الفكرة مختمرة في ذهنه، يحولها إلى عمل أدبي، وحسب الإمكانيات السردية قد يتحول العمل إلى رواية أو قصة قصيرة، وقالت: «القصة إمكانياتها محدودة ولكنها في الوقت نفسه صعبة الممارسة، والرواية مجالها أوسع ومحطاتها متشعبة»... وفي ختام المحاضرة كرمت رابطة الأدباء العلي.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا