This is America not al jeleeb

رواق

ما حصل في المؤتمر الـ36 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت في أميركا - المنعقد في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا الأميركية - من تصرفات صبيانية لا تشبه طلبة أكاديميين ابتعثهم التعليم العالي لمواصلة تعليمهم أو دراساتهم العليا، بل أقرب ما تكون إلى مسرحية عادل إمام الخالدة مدرسة المشاغبين!
شخصياً حين سمعت سفيرنا في الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر يوبخ الطلبة من منصة المؤتمر مردداً: لن نسمح لمجموعة من المشاغبين بخطف صوت جسمنا الطلابي «افتشلت وانا مالي شغل»!
خصوصا حين قال سعادة السفير: «سأغادر الليلة وأنا أحمل كثيراً من مشاعر الأسى والاستياء نتيجة ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين، ونتيجة قيام مجموعة مشاغبة بإفساد الممارسة الديموقراطية التي حافظ عليها زملاؤكم خلال عقود من الزمن، وأنا حضرت منها 17 مؤتمراً، لم أشهد تدنياً في المستوى الذي وصلنا اليه اليوم»، عاد الى ذهني المشاغبون إياهم حين ردد كبيرهم الذي علمهم الشغب «بعد سبعطاشر سنة لسه بتؤلي أوأف»! فعلاً، بعد 17 سنة نحن بحاجة إلى أن نقول: قف، فالتمادي تمادى عن تماديه، قبل ثلاث سنوات شهدت أحداث شغب مشابهة دفعت الفندق المستضيف للمؤتمر بإنهاء حجز الاتحاد ومطالباً افراده بالمغادرة، وإنهاء المؤتمر ما أدى إلى انسحاب السفير، وتم التكتيم على ما حصل كأنه لم يحصل فتكرر، ما دفع السفير إلى أن يصر على حضور حفل الختام ليقول كلمته وينسحب!
ثم بدأت لجان التحقيق عملها ممثلة بفريق مراقبة الانتخابات وجمعية النزاهة، وبيانات جمعيات النفع العام التي تفاعلت مع الحدث، الذي تمثلت خطورته في أنه نواة لأحداث أكبر، فطلبة اليوم نواب الغد!
وبعدها حاول الزميل ماضي الخميس تهدئة الأجواء بكلمة قال فيها: «تذكروا أنكم راح تتحسفون على ما جرى بعد عشر سنوات»، ما أخشاه بعد عشر سنوات أن يكون تصرفهم أهون مما سنكون عليه إن سكتنا عنه.
خصوصاً أنهم بعد ساعات معدودة من انسحاب السفير وأفراد السفارة، وقبل انتهاء نتائج لجان التحقيق واصلوا احتفالاتهم على وقع أغنيات فرقة ميامي الشهيرة «فيكم طرب... فيكم وناسة... شيلوها شيلة والليلة ليلة»، و»لا كأن شي حصل»!
لذلك فالعقاب مطلوب لأن من أمن العقوبة أساء إلى وطنه خارجه من دون أن يضع له أي اعتبار، ويحسن تمثيله معتقداً أن أميركا لا تختلف عن جليب الشيوخ... اكسكيوزمي!

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا