مشروع «الحرير»... لا للخمور والكازينوهات والقمار ودور العبادة لغير المسلمين والمسيحيين

نواب يلاقون اجتماع اللجنة المالية الأحد بـ «لاءات» ورغبات وتحفظات

المطيري: يجب ألا يحيد عن الضوابط الشرعية وتقاليد الكويت

أبل: لن أقبل أي مشروع استثماري  يبيح الخمر والقمار

الفضل: لا مانع من الخمور لتلبية احتياجات الراغبين بدل السفر للخارج ودفع مبالغ كبيرة

عاشور: تلافي الملاحظات السابقة على مشروع مدينة الحرير

الدلال: من الأهمية توافق المشروع مع الدستور وهوية المجتمع الإسلامية

الهاشم: نتكلم  عن إنشاء مدينة كاملة متكاملة... من السابق لأوانه الحديث عن المحرمات


على وعد مع يوم الأحد لمناقشة خطة التنمية السنوية (2019/‏‏‏‏‏ 2020) و«مشروع الشمال الاقتصادي» لم يكن الحديث في ملاقاة مدينة الحرير بـ «نعومة الحرير» مع ما قد يتضمنه هذا المشروع الملياري بامتياز، من أمور تواكب «عالميته» ومنها تداول الخمور بيعا وشراء وتعاطيا، ووجود الكازينوهات، ودور العبادة لغير المسلمين والمسيحيين، وشؤون أخرى قد تمس بالسيادة، وهي الوقائع التي لاقاها بعض النواب بهواجس، مع «لا» كبيرة للقبول بمشروع استثماري يبيح الخمر أو القمار ويخالف الضوابط الشرعية وعادات وتقاليد المجتمع الكويتي، على الرغم من الإقرار بأهمية مثل هذا المشروع في مردوده المالي وتأمين آلاف الوظائف للمواطنين الكويتيين وإكسابهم المهارات والخبرات.
وأعلن رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب صلاح خورشيد توزيع دعوات لجميع النواب لحضور اجتماع اللجنة الأحد المقبل، المخصص لمناقشة خطة التنمية السنوية ( 2020/‏‏‏‏‏2019 ) وسيحضره النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، وسيتناول المشاريع التنموية التي ستنفذها الحكومة.
وفي الساق، قال النائب صالح عاشور: عندما كنت مقررا للجنة المالية البرلمانية في دور الانعقاد الماضي، عرض علينا مشروع مدينة الحرير وسجلنا ملاحظات على المشروع، ونتمنى أن نسمع في اجتماع الأحد ما يشير إلى معالجة تلك الملاحظات.
وأعلن النائب محمد الدلال لـ «الراي»: «كنواب نؤيد وندعم المشاريع التنموية التي تدعم اقتصاد الكويت، ومن شأنها ان تفتح مجالا لتوظيف المواطنين وتوفير فرص تجارية وصناعية، بالاضافة الى توفير السكن»، موضحا أن من الأهمية في اطار دورنا الرقابي التأكد من وجود خطة واضحة ومتماسكة وعملية وقابلة للتطبيق في مشروع مدينة الحرير والجزر، كما انه من الأهمية مراجعة التشريعات التي ستنظم هذا المشروع، ووجود دور فاعل للأجهزة الرقابية التي تراقب الأداء وتراقب وتحافظ على المال العام، وفي كل الأحوال من الاهمية ان يكون المشروع متوافقا مع الدستور ومع هوية المجتمع الكويتي الإسلامية - العربية.
وقالت النائب صفاء الهاشم لـ «الراي»: لا أريد أن اعقد آمالا كبيرة على اجتماع الأحد حتى نستمع إلى ما يعرض بشأن مدينة الحرير، مؤكدة: «إننا نمتلك تجارب سيئة مع الحكومة في تطبيق أي رؤية، فما بالك بمدينة بهذا الحجم والكلفة المالية الرهيبة، والتي ذكرها معالي النائب الأول في الجلسة الماضية؟... إنه مبلغ فلكي».
وأشارت إلى «أنني سأستمع إلى قنوات الصرف وعلى أي أساس تم تحديد الميزانية، بالإضافة إلى مدى استقلالية مدينة الحرير، إذا كنا نرغب في مدينة تكون قطبا وجزءا من طريق الحرير الذي يربط بين الشرق والغرب، ومنافسا قويا للموانئ الأخرى في المنطقة»، متسائلة: ما مدى استقلالية المدينة خصوصا في التسهيل للمستثمرين الأجانب؟
وأضافت الهاشم: «لا أريد الخوض راهنا في المحرمات ودور العبادة، لأننا نتكلم عن انشاء مدينة كاملة متكاملة، كيان قائم وجاذب للسياحة الخارجية، بمعنى أن الكلام سابق لأوانه للحديث عن مثل هذه الأمور»، مؤكدة «إننا نتكلم عن التأسيس وما هي الرؤية، هل هذه المدينة صناعية أو سياحية أو سكنية؟ عموما أنا متخوفة وقلقة جدا، والحكومة عمرها لم تلتزم بتاريخ اعلنت عنه، ننتظر الأحد وسيكون لنا تعليق آخر».
من جهته، أكد النائب ماجد المطيري انه لن يتجه للموافقة على مشروع «الشمال الاقتصادي» في حال كان من ضمن أنشطته السماح «بالخمور او القمار» او أي أمر مخالف للشريعة الاسلامية، حتى لوكان سيعود على البلاد بمليارات الدنانير، مؤكدا في الوقت ذاته انه يدعم وبشدة اقامة هذا المشروع وبإدارة اجنبية، على ان يكون هذا الاستثمار وفق قوانين الدولة وعاداتها وتقاليدها.
وقال المطيري في تصريح لـ«الراي» ان مشروع «الشمال الاقتصادي» يعد اهم المشروعات الطموحة، وسيخلق فرص عمل للكويتيين وحجم الاستثمارات المتداول الحديث عنه ضخم، وقد يعد اكبر مشاريع المنطقة، مؤكدا ان مشروعا بهذا الحجم سيعود بالفائدة على الشعب الكويتي والمنطقة الشمالية برمتها، وسيكون فيه تعاون اقتصادي اقليمي بين الكويت ودول الجوار.
وتابع: لكن هذا المشروع والاستثمار يجب ان يكون وفق الضوابط الشرعية والقوانين الكويتية وعاداتنا وتقاليدنا، وألا يحيد عن ذلك، لافتا الى انه بالامكان ان تقام الاستثمارات على ارض الكويت، ويمكن للشركات الاجنبية المستثمرة بالكويت فتح مكاتب اقليمية في دبي او قطر او البحرين، إذا ارادت، كما هو حال العديد من الشركات الكبرى المشاركة في اعادة اعمار العراق.
وأوضح المطيري أن من شأن هذه الخطوة أن توفر للادارات الاجنبية الظروف المعيشية التي يرغبون بها، من دون ان يخلوا بالضوابط الشرعية والقوانين المحلية، مؤكدا ان حجم الاستثمارات في المنطقة الشمالية والمقدر بـ400 مليار دولار يستوجب وجود ادارة اجنبية للمنطقة، وهو امر لن نمانعه، مع ضرورة تدريب الكوادر الكويتية في هذه الادارة.
وحول اصدار قانون مستقل للمنطقة الشمالية، قال المطيري: لا اود التعليق على هذه الخطوة الى حين الاطلاع على ما سيقدم من قبل الحكومة حول هذا المشروع.
بدوره، أكد النائب خليل أبل أنه لن يقبل اي مشروع استثماري يقام في البلاد «يبيح الخمر او القمار او يخالف الضوابط الشرعية وعادات وتقاليد المجتمع الكويتي»، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ألا يقام هذا المشروع بقانون مستقل عن قوانين الدولة.
وقال أبل في تصريح لـ«الراي» انه يؤيد التوجه الحكومي لتنويع موارد الدخل، شريطة ألا يكون هذا التنويع مخالفا للضوابط الشرعية وعادات المجتمع الكويتي وقوانين الدولة، لافتا الى انه لا يمانع وجود ادارة اجنبية لهذا المشروع، شريطة ان تضع نصب اعينها تدريب وتوظيف الكويتيين فيها لاكتساب الخبرة.
وأضاف ابل «اننا ننتظر الاستماع للشرح الحكومي حول مشروع منطقة الشمال الاقتصادي، للتعرف على كل تفاصيله وطبيعة الاستثمارات فيه»، مشيرا الى انه سيحدد موقفه من آلية التعامل مع اراضي المنطقة، سواء لجهة الاستثمار او البيع او التأجير، بعد الاطلاع على طبيعة الاستثمارات التي ستقام ومردودها المالي والاجتماعي ومدى تحقيقها للمصلحة العامة.
في المقابل، قال النائب أحمد الفضل أنه لا يمانع ان يكون في المنطقة الشمالية خمور لتلبية احتياجات الراغبين بها عوضا عن السفر للخارج من اجلها، وتكليف الناس مبالغ كبيرة، «فمن يرد دار العبادة يعرف طريقها، ومن يرد الحانة يعرف دربها، شريطة ان يكون نشاطها وفق ضوابط ولا يتجاوز حدود المنطقة»، لافتا الى ان هذه الخطوة ستحد من تجارة الخمور المستترة في البلاد او السوق السوداء للخمر وكذلك تأجير الشقق.
واوضح الفضل لـ«الراي» ان «المنطقة الشمالية ستكون بعيدة عن البلاد، وبالتالي ومن باب الواقعية أن نترك للناس حريتهم، من يرد ان يشرب فليذهب لها بدل السفر للخارج. فتجارة الخمور المستترة موجودة، وهناك شقق تؤجر لها في البلاد، فما الضير ان ينظم هذا الامر في منطقة معزولة عن الناس والديرة ويمنح للافراد بها حريتهم اجانب او مواطنين او مقيمين؟».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا