الإنفاق الحكومي وأسعار النفط يدعمان نمو الأعمال المصرفية

«أوكسفورد بزنس»: آفاق القطاع آخذة بالتحسن

لفت تقرير «أوكسفورد بزنس غروب» إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع أسعار النفط من شأنهما أن يسهما في نمو القطاع المصرفي الكويتي مع زيادة الأرباح والسيولة التي تدعم الانتعاش في نشاط القطاع.
وأشار تقرير «أوكسفورد بزنس غروب» إلى أن معظم الإيجابية في القطاع المصرفي تأتي في ظل مستويات عالية من الإنفاق الحكومي، لاسيما مع تنفيذ الدولة لخطتها الخمسية، التي تعتزم خلالها إنفاق 34 مليار دينار (112.2 مليار دولار) في 521 مشروعاً.
وبيّن التقرير أن الخطة السنوية للسنة المالية (2017 /‏2018) والتي بدأت في 1 أبريل وحتى 31 مارس ركزت على 164 مشروعاً بنحو 4.8 مليار دينار (15.7 مليار دولار).
وفي حين كان الإنفاق المتوقع طبقاً لميزانية (2017 /‏2018) أعلى بنحو 5 في المئة عن السنة السابقة لها، فإن الأرقام بالنسبة للسنة المالية (2018 /‏2019) تشير إلى وجود زيادة بنحو 1.4 في المئة، لتبلغ 21.5 مليار دينار (70.9 مليار دولار).
ووفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، أشار التقرير إلى أن الكويت، وبعد أن حققت انكماشاً بنحو 2.5 في المئة خلال العام الماضي، فإنها مقبلة على نمو متوقع بواقع 1.3 في المئة هذا العام، لتبلغ 39.9 مليار دينار مع نمو متوقع بنحو 3.8 في المئة، و3.9 في المئة خلال 2019، و2020 على التوالي.
وأوضح التقرير أن هناك عاملاً آخر من المتوقع أن يدعم النمو والسيولة في الصناعة المصرفية، وهو الانتعاش المستدام لأسعار النفط، لافتاً إلى أن خام برنت يصعد بشكل ثابت أخيراً، مرتفعاً من 35 دولاراً للبرميل في يناير 2016 إلى ما يقارب 75 دولاراً للبرميل خلال منتصف هذا العام.
وأفاد أنه وبالنظر إلى أن نحو 70 في المئة من العوائد الحكومية كانت ناتجة من القطاع النفطي خلال العام الماضي، فإن الزيادة في أسعار النفط لن تعزز خزينة الدولة فقط، بل أيضاً ستقود النمو الائتماني في القطاع الخاص.
وكان تقرير لشركة «مارمور انتجلنس» قد توقّع أن تعزز البنوك من ربحيتها على المدى المتوسط، مرجحة نمو القروض بنحو 4 في المئة خلال 2018 /‏2019 مقارنة بـ 2.8 في المئة خلال العام الماضي.
وبحسب التقرير، فإن توقعات نمو القروض تأتي وسط حالة الانتعاش التي يعيشها القطاع المصرفي بعد 3 سنوات من تباطؤ النمو بسبب أسعار النفط المنخفضة.
ووفقاً لتقرير نشرته «KPMG» فقد نمت أرباح البنوك بنحو 8.9 في المئة خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن 2 من البنوك حققا صافي أرباح عالية أكثر من العام الماضي، في الوقت الذي نمت فيه إجمالي الأصول بنحو 5.9 في المئة لتبلغ 251.9 مليار دولار، مبيناً أن 3 بنوك دخلت في أسواق الدين العالمية لجمع 9.5 مليار دولار، ما يؤشر إلى حالة من الثقة في هذا القطاع.
من ناحية أخرى، أشار تقرير «أوكسفورد بزنس» إلى أن آفاق القطاع آخذة بالتحسن لاسيما مع تطبيق معيار المحاسبة الدولي (IFRS 9) الذي بدأ تفعيله خلال بداية هذا العام، لافتاً إلى أن الإجراءات المحاسبية الجديدة من المتوقع أن تغير من طريقة عمل البنوك مع إجبارهم تبني نظرة أكثر بعداً في ما يتعلق بمخصصاتها.
وفي حين كان الإجماع العام قبل الإعلان عن المعيار واثقاً من قدرة البنوك الخليجية على التعامل مع عملية الانتقال بسبب نهجها المحافظ في توفير مخصصات خسائر القروض، إلا أن وسائل الإعلام المحلية ذكرت في يونيو الماضي أن بعض المؤسسات المالية المحلية تواجه صعوبة في تنفيذ المعايير بسبب مخالفات مع الشريعة.
وأشار تقرير «أوكسفورد بزنس غروب» إلى أن المخصصات العامة المتراكمة من قبل البنوك الكويتية في السنوات الأخيرة، والتي تشمل وضع مخصصات على أداء المرافق تعادل 1 في المئة من التسهيلات النقدية و0.5 في المئة من التسهيلات غير النقدية، إلى جانب مخازن سيولة مريحة ومستويات منخفضة من القروض المتعثرة، من شأنها أن تضمن الانتقال السلس نسبياً إلى المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية.
من جانبه، أوضح المدير العام في «سيتي بنك الكويت» فتاح أدور أن نسبة القروض المتعثرة في الكويت والتي تبلغ أقل من 2.5 في المئة تعتبر الأقل مقارنة مع بقية دول الخليج، رغم تعرض القطاع المصرفي لمصاعب البيئة الاقتصادية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ 2014، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يحظى بنسب كفاية رأسمالية مثيرة للاعجاب في الميزانية العمومية كنتيجة لمقاربة حصيفة للمخصصات، فضلاً عن التنفيذ الفوري لنسبة تغطية السيولة، وصافي معدل التمويل المستقر وأخيراً تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS 9).

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا