تغريدة المحامي مايكل أفيناتي


«ديلي ميل» نقلاً عن مسؤول كويتي: مُحامي ترامب طلب رشوة مليونية من مسؤول قطري

كوهين متهم إعلامياً باستغلال عمله سعياً إلى «بيع نفوذ» لدى الإدارة الأميركية

بات المحامي الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مايكل كوهين، في مواجه شبهة جديدة مفادها أنه طلب رشوة قوامها «ملايين من الدولارات» من مسؤول قطري بزعم أنه سيقوم بتمريرها إلى «أفراد من أسرة الرئيس الأميركي»، وذلك خلال اجتماع تم في ديسمبر 2016 في «بُرج ترامب» بعد أسابيع قليلة من فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية، وذلك وفقاً لما كشف موقع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية النقاب عنه.
الموقع نقل ضمن تقرير مطول عن «مصدر حكومي كويتي رفيع» (لكنه لم يُسمّه) قوله إنه حصل على معلومات مفادها ان كوهين طلب من أحمد الرميحي - الديبلوماسي السابق والمسؤول حالياً عن إدارة 100 مليار دولار أميركي من خلال صندوق قطر السيادي – أن يرسل «ملايين من الدولارات» من خلاله ليسلمها إلى أفراد من أسرة ترامب في مقابل أن يضمن له نفوذاً لدى الإدارة الأميركية الجديدة.
ونسب الموقع إلى المصدر الكويتي الرفيع قوله إن الرميحي رفض ذلك العرض في حينه.
وكان الرميحي قد أصدر بياناً يوم الثلاثاء الفائت أقر فيه بأنه كان في «بُرج ترامب»، كما أن مصدرا كان على اطلاع بمجريات ذلك اليوم قال إن كوهين وصل إلى المكان لفترة وجيزة لحضور اجتماع. وأظهرت صور تم نشرها أخيراً أن الرميحي كان واحداً ضمن مجموعة من الشخصيات استقبلها كوهين (في برج ترامب) ثم صعد معهم في المصعد ذاته.
وأوضح الموقع أن الصور أظهرت ايضاً أن تلك المجموعة شملت أيضاً وزير خارجية دولة قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مشيراً إلى أن جزئية طلب كوهين «ملايين من الدولارات» أفصح عنها أخيراً المصدر الحكومي الكويتي الرفيع المقرّب من الرميحي.
وذكر الموقع أن المصدر الكويتي أخبره بأنه في أعقاب الكشف عن تلك الدعوى القضائية، اتصل به الرميحي وتباهى بأن كوهين كان طلب منه مالاً في مقابل تسهيل نفوذ لدى إدارة ترامب.
ونقل المصدر عن المصدر الكويتي قوله نصاً: «قال لي (الرميحي) إن كوهين طلب إليه أن يرسل من خلاله ملايين إلى أعضاء من أسرة ترامب. لكن الرميحي لم يستجب»، لكنه لم يذكر أسماء أولئك الأعضاء.
ونوه الموقع إلى أن المصدر الكويتي قال إن الرميحي أبلغه بمحاولات الرشوة المزعومة تلك حتى لا يبدو (في نظر الحكومة الكويتية) وكأنه «يتحرك من وراء ظهر الكويت» في علاقته مع إدارة ترامب.
وتابع الموقع: «إن المصدر الكويتي قال إن كوهين حاول الحصول على الرشوة المالية من الرميحي في أثناء اجتماع حضره أيضاً مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين في بُرج ترامب في ديسمبر 2016».
وقد بات ذلك الاجتماع محل اهتمام وتمحيص شديدين منذ ليلة الأحد الفائت، وذلك عندما تم نشر مقطع فيديو وصور ظهر فيهما كل من كوهين ومايكل فلين والرميحي معاً في «بُرج ترامب»، وهو المقطع الذي نشره المحامي مايكل أفيناتي الذي يمثل ممثلة الإباحية «ستورمي دانييلز» في دعواها القضائية ضد ترامب.
وبعد نشر الفيديو والصور، كتب أفيناتي مغرداً عبر موقع تويتر: «لماذا كان أحمد الرميحي مجتمعاً مع مايكل كوهين ومايكل فلين في ديسمبر 2016 ؟ ولماذا تباهى الرميحي في وقت لاحق برشوة مسؤولين في إدارة ترامب وفقاً لما جاء في إفادات تم الإدلاء بها تحت القسم أمام محكمة؟»
ونقل الموقع عن الملحق الإعلامي لدولة قطر في واشنطن، جاسم آل ثاني، تأكيده أنه كان موجوداً في بُرج ترامب في ذلك اليوم، وقال مبرراً ومفسراً في بيان: «كإجراء تحضيري آنذاك لنتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، كان سمو الأمير قد وضع جدولاً لاجتماعات منفصلة مع كلا المرشحين الرئاسيين للحزبين الرئيسيين. وقد اجتمع صاحب السمو آنذاك مع المرشح دونالد ترامب. أما الاجتماع مع هيلاري كلينتون فتم تأجيله بسبب تضارب المواعيد».
وتابع البيان: «في ديسمبر 2016 أي خلال الفترة الرئاسية الانتقالية، أجرى معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اجتماعات ولقاءات مع مسؤولين من إدارة الرئيس ترامب الانتقالية»، مشيراً إلى أن أحمد الرميحي كان حاضراً بصفته رئيس الصندوق السيادي.
وكان الموقع قد كشف في الأسبوع الفائت عن أن الرميحي قد جرى اتهامه في وثائق دعوى قضائية منظورة حالياً بأنه تباهى ذات مرة برشوة مستشار ترامب السابق مايكل فلين وبمحاولة رشوة كبير مستشاري البيت الأبيض السابق ستيف بانون، وهي التهم التي ينفيها الرميحي جملة وتفصيلاً.
و كسر الرميحي صمته حول هذا الأمر عندما صرح لشبكة (سي إن إن) في بيان يوم الثلاثاء الماضي أنه كان في بُرج ترامب في ذلك اليوم (يوم 12 ديسمبر 2016) بصفته رئيساً للصندوق القطري السيادي كي يقابل مسؤولين في إدارة ترامب الانتقالية مع الوفد الحكومي القطري الزائر، نافياً أن يكون قد التقى مايكل فلين هناك في ذلك اليوم.
لكن شبكة «سي إن إن» نقلت عن مصدر قالت إنه كان على اطلاع على مجريات اجتماعات الوفد القطري في بُرج ترامب في ذلك اليوم قوله، إنه كانت هنالك اجتماعات عدة، مضيفاً: «خلال أحد تلك الاجتماعات، حضر مايكل كوهين لفترة وجيزة».
وكانت مزاعم تباهي الرميحي برشوة مايكل فلين ومحاولة رشوة ستيف بانون قد جاءت ضمن وثائق قضائية متعلقة بدعوى قذف وتشهير قيمتها 1.2 مليار دولار أميركي مرفوعة أمام محكمة أميركية ضد الرميحي ومرتبطة بتعاملات تجارية له مع مغني الراب الأميركي «آيس كيوب».
لكن الرميحي يُصر منذ ذلك الحين على نفي جميع تلك المزاعم جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بأنها ليست سوى «رواية خيالية هوليوودية محضة».
ولفت موقع «ديلي ميل» إلى أن هذه الشبهات الجديدة التي ثارت حول محامي ترامب جاءت في أعقاب كشف النقاب عن مساعيه المشبوهة إلى تقاضي رشاوى من شركات أميركية عملاقة نظير بيعها نفوذ لدى إدارة ترامب، بما في ذلك شركة «AT&T» المتخصصة في الاتصالات وشركة «نوفارتيس» المتخصصة في المستحضرات والعقاقير الصيدلانية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا