المبارك: دعم تام للأردن لتجاوز ظروفه الدقيقة

نقل رسالة خطية من سمو الأمير إلى الملك عبدالله الثاني... والمحادثات الرسمية تركّزت على سبل تعزيز العلاقات والتعاون

  •   رئيس الوزراء:

  • - تحركنا لدعم الأشقاء بتوجيهات سامية يعكس روح الأخوة وإدراكاً لأهمية الأردن إقليمياً ودولياً 

  • - نعتز بتبوؤ الكويت المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بحجم الاستثمارات في الأردن 

  • - زيارتي للأردن تجسيد لحرص الكويت  على توطيد العلاقات التاريخية بين الأشقاء 

  • - العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً ملموساً ونمواً واضحاً 

  • الرزاز:

  • - الأردن لا ينسى  وقوف الأشقاء الكويتيين إلى جانبه في مختلف الظروف والأحوال 

  • - علاقات الأردن والكويت نموذج يُحتذى به بين العرب 

  • الطراونة: 

  • - تنسيق عالٍ بين برلماني الأردن والكويت  في المحافل الدولية 

  • توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم  شملت  المجالات السياسية والتجارية والسياحية والثقافية

كونا - تسلّم ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله الثاني بن الحسين، أمس، رسالة خطية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، تتضمن سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ونقل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، الذي حمل الرسالة، تحيات وتمنيات سمو الأمير وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، للشعب الأردني الشقيق بمزيد من التقدم والازدهار.
وأعرب المبارك الذي بدأ زيارة إلى الأردن، عن سعادته بلقاء الملك عبدالله الثاني، والاستماع الى رؤيته تجاه مختلف القضايا الدولية والإقليمية والجهود الديبلوماسية المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة العربية.
وعقد الشيخ جابر المبارك ورئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور عمر الرزاز جلسة محادثات رسمية بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة عمان.
وقال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، إن عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية - الكويتية المشتركة في دورتها الرابعة «دليل راسخ على عمق العلاقات بين بلدينا، فاستمرار انعقاد اللجنة على مدار الأعوام الماضية يجسد تميز علاقاتنا وشراكاتنا الاستراتيجية التي أرسى دعائمها وأغناها الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسمو الشيخ صباح الأحمد، فتوجيهاتهما المستمرة كانت الدافع والمحفز للعمل دوما على الارتقاء بمستوى العلاقات والدفع بها نحو مزيد من التعاون والتكامل في جميع المجالات».
وقال إن «العلاقات الأردنية - الكويتية أصيلة بطبعها عريقة بمجدها مشرقة بحاضرها ومستقبلها وهي علاقات ثابتة دافئة يسودها التآزر وروح الأخوة والتضامن والتنسيق المشترك على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي في تنام مستمر وتطور دائم. ونحن كأردنيين نعتز بالمستوى الكبير الذي وصلنا إليه ونسعى دوما إلى تعزيزه ليبقى في إطار التميز والتكامل ولتبقى الروح الأخوية تتوج هذه الحالة المتجذرة من التآخي والتآلف».
وأضاف «الأردن بطبيعة الحال لا ينسى وقوف الأشقاء الكويتيين إلى جانبه في مختلف الظروف والأحوال، فهذه الوقفات المشرفة والكبيرة دليل قاطع على أصالة أهل الكويت ونخوتهم العربية الأصيلة وأخوتهم الصادقة، فقد كنتم السند والعزوة، وأثبتم أن المسافة الفاصلة بين بلدينا هي مسافة وهمية، فكلانا نتقاسم فضاء واحدا ونتشارك في وحدة المصير والأمل والمستقبل الواعد».
بدوره، أعرب المبارك عن «الاعتزاز لمستوى علاقات الأخوة الكويتية - الأردنية ونؤكد سعينا لتعزيزها وتوطيدها في كل المجالات، كما نؤكد وقوفنا التام مع الشقيقة الأردن لتجاوز ما تمر به من ظروف دقيقة، معربين عن قناعتنا بأن ما تتميز به قيادة هذا البلد من حنكة وحكمة ستكون قادرة على تجاوز هذه المرحلة».
وقال ان تحرك الكويت «لدعم أشقائنا في الأردن أخيرا، وبتوجيهات سامية من سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد، تأتي لتعكس روح الأخوة وإدراكا لأهمية الأردن إقليميا ودوليا وتجسيدا لشراكة استراتيجية مع البلد الشقيق».
وأضاف «نعرب هنا عن اعتزازنا لتبوؤ دولة الكويت المرتبة الأولى عربيا والثانية عالميا بحجم الاستثمارات في الأردن، والتي بلغت 5.5 مليار دينار، ونؤكد سعينا لزيادة هذه الاستثمارات بما يعزز الاقتصاد الأردني ويخلق فرص العمل لشعبه الشقيق».
وأكد أن مشاركة الكويت في الاجتماع المقبل نهاية الشهر الجاري في لندن لدعم الاقتصاد الأردني، ودعمنا لمقاصد الاجتماع النبيلة.
وتركزت المحادثات الرسمية بين الوفدين على سبل دعم العلاقات بين البلدين، وتعزيز التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، التي تحقق طموحات وتطلعات الشعبين.
كما تناولت المحادثات القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الكويت والمملكة الأردنية والجهود الديبلوماسية المبذولة لتحقيق السلام ودعم الاستقرار في المنطقة.
وتبادل الجانبان الرؤى ووجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية ورغبة البلدين في تعزيز التشاور المستمر والتنسيق الدائم حيالها.
وعقب المحادثات، احتفل الجانبان بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والتي شملت المجالات التالية:
1- مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات النفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة والجيولوجيا.
2- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعاون الاسكاني والتنمية الحضارية.
3- مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الاجتماعية.
ووقع الاتفاقيات وزير المالية الدكتور نايف فلاح الحجرف، ومن الجانب الأردني وزير المالية الدكتور عزالدين كناكريه.
4- اتفاق في المجال الإعلامي.
5- اتفاق في مشروع البرنامج التنفيذي في مجال حماية البيئة لعامي 19-20.
6- اتفاقية منحة بقيمة 6 ملايين دولار لتمويل مشروع انشاء وتجهيز مدرستين أساسيتين في محافظة العاصمة.
7- اتفاقية معدلة لاتفاقية إعادة جدولة الديون المترتبة على الأردن لصالح الصندوق الكويتي للتنمية.
ووقع الاتفاقيات عن حكومة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وعن حكومة المملكة وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
8- برنامج تنفيذي للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
9- مذكرة تفاهم في المجال التربوي والتعليمي.
ووقع الاتفاقيتين وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي، وعن الجانب الأردني وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني.
10- مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية.
11- برنامج تنفيذي في المجال السياحي.
12- مشروع برنامج تنفيذي في المجال الصناعي.
13- مذكرة تفاهم في مجال المدن الصناعية.
ووقع الاتفاقيات وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري.
14- مذكرة تفاهم حول تبادل الخبرات في مجال التعاون القانوني والقضائي.
15- مذكرة تفاهم بين مركز الملك عبدالله الثاني للتميز بالمملكة الأردنية والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
ووقعها عن الجانب الكويتي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور فهد العفاسي، وعن حكومة المملكة وزير العدل الدكتور بسام التلهوني.
وكان سمو رئيس مجلس الوزراء أعرب عن سعادته البالغة واعتزازه الكبير بزيارة المملكة، التي تأتي «تجسيدا لحرص دولة الكويت على توطيد العلاقات التاريخية بين الأشقاء، وتعزيز التعاون ودفع العمل العربي المشترك، لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».
وأشار سموه إلى أن العلاقات بين الكويت والمملكة الأردنية، شهدت خلال السنوات الماضية تطورا ملموسا، ونموا واضحا في المجالات السياسية والتجارية والسياحية والثقافية، وفتحت الآفاق لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التي تحقق مصالح البلدين، مشيرا إلى أنه يتطلع الى زيادة التعاون ليلبي تطلعات وطموحات الشعبين، مشيرا الى وجود العديد من الروابط المشتركة بين البلدين التي توفر أرضية صلبة لمزيد من التعاون.
وأشاد سموه بالجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية والخطوات الفعالة التي تقوم بها لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة وتوفير الرعاية والحياة الكريمة للشعب الأردني متمنيا التقدم والنماء للمملكة الأردنية وشعبها.
كما أشاد سموه بحرص البلدين على التنسيق الدائم في مختلف المجالات والتشاور وتبادل الرؤى ووجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
وكان في مقدم مستقبلي سموه عند وصوله مطار (عمان المدني - ماركا) رئيس الوزراء الأردني.
ولدى وصول سموه إلى رئاسة مجلس الوزراء، جرت لسموه مراسم الاستقبال الرسمية، حيث عزف السلامان الوطني الكويتي والملكي الأردني. ثم أدى حرس الشرف التحية.
واشاد رئيس الوزراء الأردني بعلاقات بلاده مع الكويت، واصفا إياها بأنها «نموذج» يحتذى به للعلاقات العربية - العربية.
وقال الرزاز لوكالة الأنباء الكويتية، بمناسبة زيارة المبارك، إن العلاقات بين البلدين بلغت «القمة» على الأصعدة كافة، موضحا أن العلاقات الثنائية «ثابتة وراسخة» مكنت البلدين من تحقيق المصلحة المشتركة والمنفعة للبلدين والشعبين.
وحول دعم الكويت لأشقائها ومساعدتهم في الأزمات، أكد الرزاز أن الكويت «كانت ولا تزال الشقيق الذي يبادر في الظروف والأوضاع الصعبة ويسأل عما يحتاجه الأردن».
وأضاف أن للكويت مواقف مشرفة في الدفاع عن الأردن ومصالحه بالمحافل الدولية، لافتا إلى أن الحال مماثل بالنسبة للأردن الذي تربطه بالكويت علاقة «استثنائية».
وأضاف أن «الانشقاق على مستوى دول المنطقة لا ينفع أبدا، ومحصلة ذلك أن ندفع جميعا الثمن» مؤكدا حرص الأردن والكويت دائما على الدعوة للتوافق العربي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة أهمية اللقاءات المشتركة بين الأردن والكويت، معربا عن تطلعه لأن تثمر مزيداً من الشراكة والتكامل.
وقال الطراونة إن العلاقات الأردنية - الكويتية تشكل حالة من التميز في مجمل العلاقات العربية، فهي تستظل برعاية واهتمام القيادتين السياسيتين، كما أن البلدين تجمعهما روابط الأخوة والمصير المشترك.
وأضاف أن العلاقات على المستوى البرلماني في البلدين تجسد حالتي الثقة والتعاون في توحيد المواقف، موضحا أن التنسيق كان عاليا بين برلماني الأردن والكويت في كافة المحافل الدولية نصرة للأشقاء الفلسطينيين.

مأدبة غداء ملكية على شرف المبارك

أقام ملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين في قصر الحسينية مأدبة غداء رسمية على شرف سمو الشيخ جابر المبارك وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، حضرها ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ورئيس مجلس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز، وأعضاء الحكومة وكبار الوزراء والمسؤولين في المملكة.

افتتاح مبنى السفارة الجديد في عمان

تحت رعاية وحضور سمو الشيخ جابر المبارك، وبحضور رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز، تم افتتاح مبنى سفارة الكويت الجديد. وأشاد المبارك بالجهود التي تبذلها سفارة الكويت في المملكة الأردنية الهاشمية في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، تجسيدا للديبلوماسية الكويتية، التي أرسى دعائمها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
ونوه سموه بالدور الذي تقوم به السفارة والقائمون عليها، في رعاية مصالح المواطنين الكويتيين المقيمين او الزائرين، وتوفير كافة السبل والمساعدات التي قد يحتاجونها.
حضر الحفل الشيخ صباح الخالد، والوزراء وأعضاء وفد غرفة تجارة وصناعة الكويت المرافقون في الوفد الرسمي ورؤساء المكاتب والملحقيات الكويتية وأعضاء السفارة.

6 ملايين دولار لتداعيات اللجوء السوري

وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والحكومة الاردنية أمس، اتفاقية يقوم الصندوق بمقتضاها نيابة عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بتقديم منحة بقيمة 6 ملايين دولار، تلبية للاحتياجات التعليمية للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة في الأردن.
وقال مدير عام الصندوق عبدالوهاب البدر عقب مراسم حفل التوقيع بمقر رئاسة الوزراء الأردنية، ان المنحة مخصصة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للاسهام في خطة الاستجابة لازمة اللاجئين السوريين في الاردن.
واضاف البدر ان قيمة المنحة مخصصة لانشاء وتجهيز مدرستين اساسيتين في العاصمة عمان (مدرسة عمان الاساسية المختلطة في لواء ماركا) و(مدرسة ام قصير والمقابلين الجديدة الاساسية المختلطة في لواء القويسمة) وتنفيذ الاعمال المدنية للفصول التعليمية والتدريبية والادارية وتزويدهما بالاثاث والتجهيزات التعليمية والادارية اللازمة والخدمات الهندسية والتصاميم.

اتفاقيات ومذكرات التعاون

تشمل الاتفاقيات ومذكرات التعاون الموقعة المجالات التالية:
الطاقة - الإسكان - الشؤون الاجتماعية - الإعلام - البيئة - اللاجئين - جدولة الديون - التربية والتعليم والبحث العلمي- الأرصاد - السياحة - الصناعة - القضاء- التخطيط.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا