الهاشم: فقراء الكويت تمددوا على حساب محدودي الدخل

دعوة نيابية إلى الحكومة بعدم رد «التقاعد المبكر»: لا «تغثّوا» الناس في الشهر الفضيل

ودّع مجلس الأمة جلسته الأخيرة عشية رمضان، مودعاً فيها الكثير من الكلام عن جوانب الهدر الحكومي، متوسماً في مواقف بعض نوابه، أن يرى «بيض الصعو» متجسداً في «البديل الاستراتيجي»، ومؤملاً ألّا ترد الحكومة قانون التقاعد المبكر، وأّلا «تغثّ» الناس في الشهر الفضيل، على أن اللافتة الملفتة كانت في ما أشارت إليه النائبة صفاء الهاشم، من وجود طبقة فقراء في الكويت، بدأت تحل محل طبقة محدودي الدخل.
ووافق المجلس على اعتماد تقديرات توجيه (3) - النفقات الرأسمالية - الباب الثاني (شراء الأصول غير المتداولة) الواردة في مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2018-2019) واحالته إلى الحكومة.
كما وافق على تقرير ديوان المحاسبة في شأن المناقصات التي عرضت على (المحاسبة) ورفضها، ومن ثم لجأت الجهات الحكومية إلى مجلس الوزراء الذي وافق عليها استنادا للمادة (13) من قانون ديوان المحاسبة رقم (30 لسنة 1964).
ووافق المجلس أيضاً على إعادة مشروعي مبنى قصر العدل وحديقة الشهيد إلى الديوان الأميري، مع تعهد بأن يكونا آخر مشروعين ينفذهما الديوان.
من جانبه، أكد وزير المالية الدكتور نايف الحجرف أن إقرار مجلس الأمة للنفقات الرأسمالية قبل بقية بنود الميزانية، والذي بدأ منذ العام الماضي واستمر هذا العام، يسهل كثيراً عملية طرح المشاريع الرأسمالية.
وقال الحجرف «الكل مؤمن بأن مرسوم رقم (31) لسنة 1978 الذي كان ينظم عملية إعداد الميزانية والرقابة عليها هو مرسوم يصل عمره اليوم إلى 40 سنة».
وأضاف «هناك فريق قانوني وفني يعكف على تعديل هذا المرسوم، وسيقدم لمجلس الأمة مشروعاً حكومياً في بداية دور الانعقاد المقبل، لكي تكون هناك نقلة نوعية في عملية إعداد الميزانية والرقابة عليها خاصة بعد تجربة 40 سنة».
وتابع انه «بعد الانتهاء من تعديل القانون لتنظيم الميزانية والرقابة عليها ستتم إعادة هيكلة وزارة المالية، بدءاً من مرسوم إنشائها الذي يتضمن فقط ثمانية بنود لا تنسجم اليوم مع دور وزارة المالية، سواء كمسؤولة عن الخزانة أو المالية العامة للدولة بشكل كامل».
وحول ملاحظات النواب على حساب العهد أشار الحجرف إلى ان «حساب العهد من الملفات المهمة التي نتابعها بشكل مستمر»، معلناً أنه «من شهر يناير الماضي إلى اليوم استطعنا معالجة ما يقارب من مبلغ 700 مليون دينار (نحو 2.3 مليار دولار) في هذا الحساب، وستتبين المعالجة التي تمت في الحساب الختامي خلال اقراره».
وأكد «لا نستطيع أن نعالج معظم هذا الملف لوجود تراكمات منذ عام 1993 إلى اليوم، لكن نحن بالتأكيد بدأنا في معالجة هذا الملف».
وفي ما يتعلق بملف مستحقات الحكومة أكد وزير المالية «نحن حريصون على تحصيل كل مستحقات الحكومة وفقا للاجراءات القانونية التي تحكم هذا العمل».
وفي مجريات الجلسة، قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد إن المفترض أن تكون الميزانية ترجمة لبرنامج الحكومة، لكن في الواقع نحن نناقش الميزانية بمشروعات تختلف عما يوجد في البرنامج الحكومي والخطة الحكومية، ولا يوجد التزام بذلك، ودعا إلى توحيد الرواتب تفادياً للتفاوت في الكوادر، داعياً وزير المالية إلى إقرار البديل الاستراتيجي «(بيض الصعو) الذي نسمع عنه ولا نراه لأنه يحقق العدالة».
وقال عبدالصمد إن «ديوان المحاسبة سجل 288 مليون دينار هدراً في الأجهزة الحكومية، نتيجة عدم مراعاة ضوابط التعيين في المناصب القيادية بسبب ضغوطات سياسية».
وتحدثت النائبة صفاء الهاشم عن هموم المواطن، مشيرة إلى أنه أصبحت في الكويت طبقة فقراء، وليس طبقة محدودة الدخل، معتبرة أن من العيب حدوث ذلك في الكويت.
وطالب النائب علي الدقباسي بعدم رد قانون التقاعد المبكر لأنه يعني عدم تعاون فـ«لا تغثّوا الناس في الشهر الفضيل».
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح ان مجلس الوزراء وافق خلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2017 على تسعة مشاريع فقط من اجمالي 131 مشروعاً رفضها ديوان المحاسبة.
وقال الصالح: «ذكر النواب في أكثر من مناسبة أثناء مناقشة هذا التقرير ان هناك 200 مشروع تم رفضها من ديوان المحاسبة ووافق عليها مجلس الوزراء»، لافتاً إلى أن العدد الصحيح للمشاريع التي استقر الديوان على رفضها خلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2017 بلغ 131 مشروعاً وذلك بناء على تقرير ديوان المحاسبة.
وأضاف أن من أصل 131 مشروعاً رفضها الديوان رفعت الجهات الحكومية 41 مشروعاً إلى مجلس الوزراء استناداً إلى المادة (13) من قانون ديوان المحاسبة رقم (30) لسنة 1964 ووافق مجلس الوزراء على تسعة مشاريع منها فقط وليس ما تم ذكره عن 200 مشروع.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا