لافروف يندد بسياسة «العقاب أولاً ثم التفاوض»: العلاقات الروسية - الأميركية مصابة بالتسمم

قضية سكريبال... بوتين يؤكد أن التهمة وجهت إلى مدنيين... وماي تتهم الروس بـ «التعتيم والكذب»
  • 13 سبتمبر 2018 12:00 ص
  •  17

فلاديفوستوك (روسيا)، واشنطن، لندن - أ ف ب، رويترز - اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين موسكو وواشنطن «هي الأكثر تسمماً في الوقت الراهن».
وندد لافروف، في منتدى للديبلوماسيين الشباب على هامش المنتدى الاقتصادي في فلاديفوستوك (أقصى شرق روسيا) بسياسة الولايات المتحدة التي تقوم برأيه على «فرض العقوبات أولاً ثم التفاوض».
وأعرب عن أمله في أن تقتنع الولايات المتحدة بأن من الضروري مكافحة التهديدات المشتركة مثل الإرهاب، «بدلاً من أن تحاول في وضع أو آخر، كما هو الحال الآن في سورية، على سبيل المثال، أن نلعب ضد بعضنا البعض، وأن نستخدم تهديدات التطرف لتحقيق بعض الأهداف المباشرة».
من ناحية ثانية، عرفت روسيا عن الرجلين اللذين وجهت لندن إليهما تهمة تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في انكلترا، على أنهما «مدنيان»، وفق ما أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أمس، مؤكدا انهما لم يرتكبا أي جرم.
وقال بوتين خلال المنتدى الاقتصادي: «نعلم من هما ولقد عثرنا عليهما. لكننا نأمل في ان يخرجا بنفسيهما ويؤكدا على الملأ من يكونان. إنهما بالطبع مدنيان. أؤكد لكم أن ليس في الأمر أي جرم»، مشيراً إلى أن الرجلين ليس لهما أي علاقة بتسميم سكريبال وابنته يوليوا في سالزبوري في مارس الماضي.
وأعلنت لندن أن الهجوم نفذه «ضابطان» في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي وعرفت عنهما على أنهما الكسندر بتروف ورسلان بوتشيروف، وهما اسمان أوضحت شرطة بريطانيا أنهما مستعاران. وصدرت بحقهما مذكرتا توقيف.
ويتهمان بأنهما «لوثا باب» منزل سكريبال في 4 مارس في سالزبوري (جنوب غربي بريطانيا) برشه بغاز الأعصاب القوي «نوفيتشوك» ثم غادرا عبر مطار هيثرو في اليوم نفسه.
وفي لندن، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لمراسلين «طلبنا مراراً من روسيا توضيح ما حصل في سالزبري في مارس، فردّت بالتعتيم والكذب».
في سياق آخر، طالب بوتين بـ «ضمانات» أمنية دولية لكوريا الشمالية مقابل نزع الاسلحة النووية الذي تعهدت به خلال قمة يونيو التي عقدت بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.
وتأتي تصريحاته قبل أسبوع على قمة جديدة بين الكوريتين مقررة بين 18 و20 سبتمبر في بيونغ يانغ.
 وصرح رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك يون خلال منتدى فلاديفوستوك، «أيا تكون الصعوبات التي تنتظرنا على هذا الطريق فالجنوب والشمال لن يعودا الى الماضي».
وفي المنتدى نفسه، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس، إنه يرغب في لقاء زعيم كوريا الشمالية لكن لم تجر أي مناقشات لترتيب قمة بينهما.
 من ناحيته، التفت بوتين إلى آبي خلال فعاليات المنتدى، وعرض عليه عقد معاهدة سلام بحلول نهاية العام لإنهاء حالة العداء القائمة رسميا بين البلدين منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن متحدثا باسم الحكومة اليابانية، قال بعد وقت قصير من العرض الروسي، إن بلاده ترغب في عودة سلسلة من الجزر في المحيط الهادئ سيطرت عليها القوات الروسية في الأيام الأخيرة من الحرب قبل توقيع معاهدة سلام.
وقال بوتين ملتفتا إلى آبي خلال جلسة للرد على الأسئلة في المنتدى: «راودتني فكرة للتو.لنعقد معاهدة سلام قبل نهاية هذا العام ودون أي شروط مسبقة».
ولم يرد آبي الذي كان جالسا إلى جوار بوتين.
وفي وقت لاحق خلال الجلسة نفسها، أشار بوتين إلى اقتراحه قائلاً: «لم أكن أمزح». وقال إن فكرته هي أن يوقع الجانبان المعاهدة أولا ثم يعملان على حل القضايا المختلف عليها بعد ذلك.
وفي واشنطن، أعرب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، عن اعتقاده بأن روسيا والصين ليس لديهما في الجانب العسكري الكثير الذي يجمعهما على المدى الطويل.
ماتيس في معرض إجابته عن سؤال عما إذا كان قلقا أم لا من احتمال تشكيل تحالف عسكري بين البلدين على خلفية مشاركة الصينيين في مناورات «الشرق - 2018» في روسيا، أجاب: «أعتقد أن هاتين الدولتين تعملان في إطار مصالحهما الخاصة، لكن على المدى البعيد لا أرى ما يمكن أن يوحدهما».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا