دانة محمد


دانة محمد: الأنثى... هي محور كتاباتي

حوار / أديبة وكاتبة كويتية كرّست إبداعاتها في خدمة المرأة
  • 12 أبريل 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| حاورها: نادر عبداللطيف |
  •  9

الأديبة الكاتبة دانة محمد، أديبةٌ، تكتُب الشِّعْر والنَّثْر، والقصة والرواية، ولها مساهمات أدبية عديدة، في مختلف وسائل النشر الورقية والإلكترونية، وقد أظهرت - من خلال كتابتها - قُدْرةَ المرأة على المواكَبةِ والإبداع، في سبيل إثبات وجودها، ومن أجل قضاياها، وقد أثبتت أن المرأة كيان لا يمكن تهميشه في أي مجتمع.
كما أكدت أن كتابها «الانثى كلمة»، لا يهاجم شخصاً بعينها أو الرجال، لكن أنتصر فيه للأنثى وحياتها واهتماماتها وطبيعتها، كاشفة أن الأديبة الكويتية فرضت نفسها ومكانتها منذ زمن طويل، وأوضحت أنها ما زالت شاعرة تكتب الشعر، لكنها وجدت نفسها في الكتابة الشاملة، التي يقرؤها الجميع من دون تحديد هوية فنية لموضوع ما، وبالتالي كان لنا معها هذا الحوار الذي نورد إليكم نصه:

● أثبت وجودك من خلال كتابك الأول «موضع القلادة» ولك بصمة معروفة فكيف تقدمين نفسك للقارئ؟
- يقدم الكاتب للمتلقين والقارئ والناس عموماً نفسه، على أنه حامل راية الهم المجتمعي، فيدافع هنا عن قيمة اجتماعية ويكافح هناك عن مطلب إنساني آخر، ويؤكد في موقف ثالث عن حقوق فئة أو شريحة من الناس لا ناصر لها، ومن هنا وعبر هذا الاحساس يقدم الكاتب نفسه للقراء والناس عموماً.
● كيف بدأت ممارسة الكتابة، وهل تذكرين لنا انطباعك عن أول تجربة وإصدار؟
- في عالم غني بالنتاج الأدبي والمكتبي، وفقير في الاطلاع والقراءة، أجد نفسي في تحد كبير مع الكتابة، لأجل الآخر، ولا أخفي سراً إن قلت إني في قلق معين من طرح إصدار أول ثم ثانٍ.
● ما الذي دعاك إلى الحديث باسم الأنثى، وكيف كانت الانطلاقة في همومها؟
- لا اعتقد كوني أنثى وكاتبة أن تشغلني قضية أخرى عن الأنثى، فدائماً ما تكون هي محور اهتمامي، وأبجديتي بالقرب من همومها، ولا أعتقد أن هناك سلاحاً ينتصر للأنثى أكبر من الحرف والكتابة.
● حدثينا عن كتابك الثاني «الأنثى كلمة» وكيف نذرت حروفك للانتصار للانثى وقضاياها؟
- الموضوع ليس حرباً والانثى لا تهزم حتى تنتصر، بل هي كلمة وحروف تشكلت لتزيد من عزيمتها وانتصارها في مواجهة الحياة، والعمل على تكريس أهمية وجودها في مقابل مجتمع ذكوري بحت.
● سمعنا أنك في صدد إصدار رواية، فما الذي دعاك للكتابة في هذا اللون من الأدب السردي؟
- الرواية وأدواتها تعطي الكاتب مساحة وفضاء أكبر لكي يقول ويبدع، ويطرح القضايا التي تهمه وينتصر لها ويجعلها في المقام الأول من حياته، ولا يعني هذا أن غيرها من الفنون لا يعطي مثل ذلك الشيء، بل على العكس لكن الكتابة الروائية شمولية وعامة في الطرح والتوجيه.
● كتبت الشعر في البدايات ثم تحولت إلى كاتبة مهتمة بقضايا المرأة، لماذا هذا التحول؟
- ما زلت شاعرة وأكتب الشعر، لكني وجدت نفسي في الكتابة الشاملة، التي يقرؤها الجميع من دون تحديد هوية فنية لموضوع ما، فالشعر ما زلت أعطيه ويعطيني، لكني أردت مخاطبة الشريحة الأعم من القراء.
● هل تتقيد الكاتبة بوقت وطقوس معينة لإصدار نتاج أدبي جديد وماهي طقوسك الخاصة في الكتابة؟
- الكاتب لا يتقيد ولا يخلق طقساً معيناً للكتابة، مهما كانت، وطقسه الكتابي هي ظروفه المحيطة وهمومه المترسبة في ذاته، لكن هناك طقوس معينة تلهم وتحفز فقط، لأن المفكر والكاتب متأهب على الدوام لاقتناص أي فكرة وموضوع جديد.
● من الروائي الذي يخطف قلبك حين تقرأين له وما هو الأسلوب الذي تحبينه؟
- إن الشخوص الذين يدفعونك دفعاً للكتابة، هم الذين تربعوا على عرش قلبك حباً وتعلقاً واهتماماً، حيث تجد نفسك منبهراً بكل ما يكتبون وما يقدمون من نتاج أدبي، وأنا أحب كتابات وأسلوب أحلام مستغانمي، والقضايا التي تتبناها وتطرحها، إضافة إلى الروائي العراقي محسن الرملي، والكاتبة التركية إيليف شافاق.
● هل يمكن للأديب أن يتخصص في كتابة محددة... رواية أو قصة قصيرة أو شعر مثلاً؟
- لا يقتصر الكاتب المهموم والمشحون بالقضايا اليومية والحيوية بنوع من الأدب، وهو يملك اقلاماً متعددة، فالشاعر روائي بطبعه، والقاص كذلك يشعر ويقتحم المجتمع بكتاباته القصصية السريعة، وهكذا يتم التنقل من رواية لقصة لقصيدة في سبيل الانسان.
● في رأيك هل تمتلك الكاتبة القدرة على نقد نفسها لخدمة نتاجها الأدبي؟
- في مشهد الحياة العام نحن نقول ونؤثر ونوجه أيضاً، ولا نكتفي بشخصية المشاهد المتلقي، ومن هذا الباب يمتلك الكاتب القدرة على نقد كتاباته، حيث يطور خطه النقدي والتوجيهي بما يصب في الارتقاء بذائقته.
● ما أساسيات الكتابة التي تتبعينها، وهل تفضلين كتابة الرواية على القصة أم كلاهما؟
- يجب على كل كاتب أن يتمتع برؤية ثاقبة وملاحظة دقيقة لمعطيات الحياة، وكيفية تأثيراتها، ولكن عليه ألّا يحمل افكاراً مغلوطة وسلبيـة عن المجتمع. وأن يكون حيادياً في الهم والإرشاد، وقـول الحق والبحث عـن المنفعه للجميع، إضافة إلى الاسلوب الباهر والمتطور، الذي يستطيع الكاتب من خلاله إيصال أفكاره وإدخالها إلى عقول القراء بشكل مبسط ومفهوم وسريع.
● كيف ترين تناول وسائل الإعلام للكاتبة؟
- الكاتبة هي من تفرض نفسها وتجعل الآخر ينظر إلى الجوهر لا على الماكياج، الذي يشد الانتباه الآني المتلاشي، بل على العكس فالكاتبة هي التي تسحر المتلقي بما تقدمه من مادة أدبية راقية مهمة، تخاطب همومه وأحلامه.
● ماذا ينقص الأديبة الكويتية في وقتنا الحاضر؟
- الأديبة الكويتية فرضت نفسها ومكانتها منذ زمن طويل، وهناك أسماء كثيرة تدل على ذلك، كالاستاذة ليلى العثمان.
● هل تؤمنين بتوصيف الرواية الأنثوية؟
- لا أحب توصيف الرواية الأنثوية، فالرواية جهد إنساني عام يصب في تطلعات واهتمامات الأشخاص، والحياة ككل.
● ما أبرز ملامح كتابك «الأنثى كلمة»؟
- هو كتابي الثاني والذي كرسته لخدمة الأنثى ودعوتها إلى أخذ أقوى ما يمكنها أخذه في الحياة، لكي تبقى شامخة لا تسقطها الرياح العاتية، وسطرت فيه كل ما يجب أن تقول الحياة عن الأنثى في كل مكان وزمان، كما أنني أؤكد فيه أن للأنثى أهمية كبرى لا يمكن الاستغناء عنها مطلقاً، فهي تعتبر الجزء الأساسي للحياة وتمثل نصف المجتمع، فهي الأم التي أنجبت الأولاد ورعتهم واهتمت بتربيتهم، إلى أن أصبحوا كباراً، وهي الأخت التي لا تقوم للدنيا قائمة من دونها، وهي الزوجة والمسكن الآمن لقلب الرجل، وشريكة حياته في الأفراح والأحزان، وهي الصديقة التي تقف بجانبه دائماً عندما تظلم الدنيا به.
وأرجو ألّا يعتقد أي شخص يقع في يده كتابي «الانثى كلمة»، أنني أهاجم شخصاً بعينها أو الرجال، لكني أنتصر للأنثى وحياتها واهتماماتها وطبيعتها، فالكتاب لا يهاجم الرجل، الذي هو محور أساسي في حياة الأنثى، وأنا ككاتبة أرجو أن أرى كل أنثى سعيدة في حياتها، وأن يؤثر كتابي في تطورها، إلى الأفضل، وأن تكون قوية بنفسها.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا