فلاديمر تولكاش


السفير الأوكراني لـ «الراي»: الكويت... يصعُب فيها إنقاص الوزن!

رمضان بعيون ديبلوماسية / «أحب القيادة في شوارعها نهار رمضان وأتجنبها مساءً»

رمضان له ألف وجه!
فهو احتفالية روحانية سامية تطوف كل بلدان العالم الإسلامي المترامي الأطراف، وكلما حط رمضان رحاله في بلد امتزجت ملامحه الأصيلة والراسخة بعادات هذا البلد وتقاليد شعبه... ومن هنا صار الشهر الفضيل نافذة مفتوحة على مروحة الثقافات الإسلامية المتباينة في تفاعلها العميق مع جغرافيا الشعوب والمجتمعات في العالم الإسلامي.
«الراي» سعت، بمناسبة الشهر الفضيل، إلى الحديث مع سفراء دول متماسة مع الإسلام والمسلمين في الكويت، وسألتهم عن «رمضان في عيونهم»، وكيف تختلف مظاهره من بلد إلى آخر، ويوحد بين شعوبها في وقت معاً، وكيف تسهم «ثقافة رمضان» في تعزيز التسامح والتعايش العالميين؟ وكيف يرون خصوصية هذا الشهر العظيم في الكويت؟

 في البداية تقدم سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت فلاديمر تولكاش إلى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بالتهئنة بمناسبة شهر رمضان المبارك، معرباً عن خالص تمنياته لشعب وحكومة الكويت بكل التقدم والازدهار، داعيًا الله أن يعيد هذه المناسبة على الكويت والأمتين العربية والإسلامية بالخير، ولافتاً إلى «أن شهر رمضان المبارك هو الوقت المناسب لتحويل انتباهنا إلى نقاء أرواحنا وصفائها تجاه الآخرين».
 تولكاش أردف أن عمله في السفارة في رمضان لا يختلف عن بقية أيام السنة، لكن أكثر ما يحبه حقاً في رمضان هو أن الطرق تكون شبه فارغة خلال معظم أوقات النهار، ما يتيح له الوصول إلى أي مكان في المدينة من دون تأخير، موضحاً أنه يبذل قصارى جهده كي يتجنب القيادة على الطرق قبل غروب الشمس، عندما تبدأ فترة الانطلاق السريع ويكون الجميع في عجلة من أمرهم، لكي يضمنوا اللحاق بالإفطار في موعده!
وتابع: «أنا أستمتع حقاً بالتقاليد العائلية في الكويت، خصوصاً عندما يحتفل الأطفال بإطلاق مدفع الإفطار إيذانا بدخول وقت المغرب، بالإضافة إلى عادة الغبقات التي تضفي لمسات ممتعة على ليالي هذا الشهر المبارك». وأشار إلى «أن الكويت بلد يصعب فيه على الشخص بالفعل أن يُنقص وزنه، حتى خلال رمضان برغم ساعات الصوم الطويلة، فالتحدي الصعب الذي ليس من السهولة تجاوزه، هو جمال وتنوع الأطعمة في الكويت، لذلك فإن الطريقة الأكثر فعالية، لفقدان الوزن الزائد خلال شهر رمضان أو أي وقت آخر من السنة هو التحرك والسير بقدر الإمكان وممارسة الرياضة».
وتابع السفير الأوكراني أنه بالنسبة إلى المسلمين في أوكرانيا، فإن رمضان ليس فترة للصيام فقط، بل أيضاً لقراءة القرآن الكريم، وعادة ما يحدث ذلك في المساجد ليلاً، عندما يتجمع الناس بعد العمل ويقومون بتجويد القرآن باللغة العربية، وأولئك الذين لا يفهمون اللغة العربية يزاولون قراءة القرآن في ترجمته الأوكرانية.
واختتم تولكاش حديثه قائلاً: «إن رمضان شهر الكرم والسلام، ويظهر جلياً كرم الشعب الكويتي، وتزداد الأعمال الخيرية من خلال تقديم وجبات الإفطار للمحتاجين، ويكون الجميع متعاطفين وهادئين وودودين».
 واستذكر تولكاش انفجار مسجد الصادق في رمضان الموافق للعام 2015، بقوله: «لا أنسى هذا المشهد، الذي انتهك الروح الرمضانية، وفي الوقت ذاته تأثرتُ كثيراً بالعدد الكبير من الناس الذين هُرعوا إلى بنك الدم في الجابرية ليتبرعوا بدمائهم، بل يتقاسموها مع ضحايا هذه المأساة، فكانت حقاً علامة على الأخوة والتعاطف والتراحم خلال شهر رمضان، وهذه هي روحه الحقيقية».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا