ممنوع الإزعاج

حروف نيرة

يتردد المريض على مراكز الرعايا الصحية، وفي حالات كثيرة يضطر إلى الاسشارات والعمليات ودخول المستشفيات لما يحتاجه من متابعة ودقة في العلاج مع الرعاية الصحية المناسبة، ولا شك أن للمريض حقوقاً يجب مراعاتها.
ومن أهم حقوق المريض أن يتم الحفاظ على خصوصية وسرية معلوماته وبياناته الطبية والاجتماعية، فلا يطلع عليها إلا من له علاقة مباشرة بعلاجه، فلا يصح إفشاء أسرار المريض، ولا يتفق ذلك مع الإخلاص في العلاقة الخاصة بين المريض والطبيب.
وقد يشارك طلبة الكلية العمل مع الأطباء للتدريب والفائدة العملية، أو لإعداد البحوث العلمية، من دون علم المريض أن من حوله ليسوا من الأطباء وإنما طلبة وباحثون، فمن حق المريض التعرف على هوية الطبيب المعالج، والقائمين على رعايته، ليظل في جو آمن خال من أي مشاكل، ومن حقه الموافقة أو رفض المشاركة في البحوث العلمية، وكذلك في حال مشاركة الطلبة المتدربين يجب إخبار المريض بذلك وأخذ الرخصة منه، وهذا من أهم آداب المهنة.
نسمع ونقرأ ونرى كثيراً من المواقف السلبية التي يتعرض لها المرضى... قد يتفاجأ المريض وهو على سريره بهجوم طلبة متدربين يترأسهم الطبيب يشرح لهم حالة المريض وكيفية التشخيص، وكأن المريض تمثال للتجربة! فهل يحق للطلبة الاطلاع على خصوصيات المريض بدون موافقة منه؟ وهل من الأدب فتح بابٍ أو تحريك ستارةٍ دون استئذان!
يعلق بعض الأطباء أن المجتمع ينبغي أن يكون أكثر وعياً وتقبلاً للمتدربين؛ لأن التدريب جزء أساسي من الدراسة، وأن التدريب من أهم المراحل التعليمية.
نتفق أن التدريب والممارسة العملية من أهم الجوانب التعليمية، وهي خطوات وضعها الطبيب لينمي خبرة الطالب؛ ولكن التعامل مع المرضى له حدود وآداب، وأن كل خطوة يقوم بها المتدرب لا تكون إلا برخصة رسمية، فلا يصح أن يهمش رأي المريض؛ ففي ذلك تعدٍ وتقليل من شأن المرضى، والذي يسبب الأثر العكسي في كثير من الحالات، وفيه تعارض مع أصل من أصول هذه المهنة وهو الاحترام والتقدير، فالإزعاج وعدم الاحترام ممنوع في مهنتك وفي كل مهنة ومكان.

aalsenan@hotmail.com
aaalsenan @

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا