خالد أمين


فنانون افتقدوا أحبابهم: العيد من غيركم ما له طعم

وجهّوا عبر «الراي» رسائل إلى مَن غابوا عن المشهد

الشعور بوهج الاشتياق والحنين مؤلم كثيراً، خصوصاً عندما نعيش مناسبة سعيدة ولا نجد فيها أحبابنا إلى جانبنا، نشاركهم الفرحة والابتسامة، ونتبادل معهم الأحاديث.
غالبية البشر عندما يجلسون إلى مائدة الغداء في أول أيام عيد الأضحى المبارك، لاإرادياً تقع أعينهم على ذلك الكرسي الفارغ الذي كان يجلس عليه شخص عزيز عليه قد فقدوه... ذلك الإنسان الذي رحل عنهم من دون أن يتمكنوا من إخباره عن تلك المشاعر التي تجول في جوفهم، تراهم يشتاقون إليه ويحنون... ولكن!
«الراي» منحت الفرصة لمجموعة من الفنانين للتعبير عن تلك المشاعر الدفينة تجاه ذلك الشخص الذي فقدوه، سواء على كان على قيد الحياة لكن بعيد في بلد ما، أم رحل عن «الفانية».

البداية كانت مع الفنان خالد أمين الذي قال: «أكثر إنسان أفتقده في هذا اليوم هي جدتي - والدة والدي - رحمها الله وغفر لها. نعم أشتاق إلى رائحتها الجميلة وأشتاق إليها كلها. ففي كل وقت، تراني أذكرها، خصوصاً في وقت الفجر، لأنه كان الوقت الذي أقضيه برفقتها كل يوم. فهي كانت تحرص على إيقاظي للمدرسة، وحتى عندما كبرت كان هذا الوقت الذي يجمعنا لنتحدث». وأضاف «لذلك، محد فاقد في هذا اليوم غيرها، والآن لم يتبق لي من رائحتها سوى عماتي».
وتابع أمين: «لو كانت أمامي الآن، لا أعلم كيف ستكون مشاعري أو كيف سأعبر عنها، إذ في بعض الأحيان لا يمكن للمرء أن يعبّر عما في داخله من مكنون ومشاعر تجاه شخص عزيز عليه، في الحقيقة سأقول أنا من دونج ما أسوى شي». أما الفنانة إلهام علي، فقالت: «السؤال جداً صعب كونه يحرك كماً من المشاعر الدفينة، لأن هناك أشخاصاً كثراً فقدناهم نتمنى عودة الأيام لترجهعم إلينا. بالنسبة إليّ، هناك أكثر من شخص أريد التحدث إليه في هذه اللحظة وأعبر له عن محبتي واشتياقي ووله من الأهل والأصدقاء، لكن على رأس القائمة جدتي لأمي، رحمة الله عليها، التي توفيت عندما كنت في المرحلة الثانوية».
وتابعت: «أذكر في أيام العيد، أنها كانت تجلب لنا الكاكاو وتعطينا المال ثم تأخذنا إلى أحد المطاعم لشراء البرغر، ونعود إلى البيت مجدداً لتقصّ علينا مجموعة من القصص والحكايات. فتراها تسعد عندما ترى أحفادها حولها جميعاً، فعلاً ولهت عليها في كل المناسبات والأعياد التي تمرّ عليّ كل عام، فقدت هذه الطفولة الجميلة برفقتها، وكيف كانت تزورنا في البيت وأسمع صوتها عند الباب وهي تنادي بالاسم كل واحد منا، فنركض إليها فرحين ونغمرها بالأحضان».
وأكملت: «كذلك، اشتقت إلى نفسي بحكم مهنتي، التي دائماً ما أصبحت تشغلني عن نفسي من خلال تواجدي في المسارح والعمل. كذلك، فقدت التواجد مع أهلي على مائدة واحدة، فلم أعد أستطيع الاستشعار بطعم العيد معهم كما كنت طفلة».
أما الفنانة هدى صلاح، فقالت: «في هذه الأيام المباركة، قد يكون هناك أناس فارقونا فراق الموت أو فراق الحياة، لكن في النهاية يبقى فراقاً، وأرواحنا تشتاق إليهم أينما كانوا، ندعوا لهم سواء كانوا تحت التراب أو في هذه الدنيا. ولو فارقونا، لكنهم ما زالوا يعيشون في قلوبنا ما حيينا، وذكراهم ترسم البسمة على وجوهنا كلما ذكرناهم». وأردفت: «لو كانوا أمامي الآن، بالطبع سيرسمون البسمة على وجهي وفرحة في قلبي لا مثيل لها، ويكتمل فرحي بالعيد فيهم. أفتقد والدي كثيراً في العيد وأقول عيد بأي حال عدت يا عيد. لو كان أمامي الآن سأخبره بأن الحياة في غيابك صعبة، وأشتاق إليك كثيراً كل يوم وفي كل لحظة».
بدوره، تحدث الفنان عبدالله بهمن، فقال: «في كل عيد أضحى يمرّ عليّ، أتذكر عمود البيت والدي رحمة الله عليه، وأيضاً لا يغيب عن ذهني جدي وجدتي. ولا أخفيك القول إن مكانهم خالٍ ومؤثّر عليّ، واشتقت إليهم وايد، لكن هذا قضاء الله وقدره. ولا يسعني سوى الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، وأن يكون عيدهم أجمل في الجنة. وأمنيتي أن تكون هذه الأيام خيرعلينا وعلى الأمة الاسلامية».
أما الفنانة شوق، فقالت: «في هذا اليوم، الشخص الوحيد الذي أفتقده هو ابني، وأقول له الله يوفقك يا يما في حياتك العملية، وبإذن الله أراك في أعلى المراتب وأن يحفظك الله لي، وأن تكون كل سنة تعيشها حلوة وسعيدة عليك. وأدعو الله أن يبعد عنك كل إنسان يحاول أذيتك، الله يحفظك حق أمّيمتك».
ومن جانبها، تحدثت الفنانة ميس قمر، وقالت: «كل واحد منا قد يكون فقد غالياً عليه، سواء كان أباً أو أماً أو شقيقاً أو أختاً أو صديقاً. وبالنسبة إليّ، قبل العيد الفائت بفترة زمنية، فقدت أقرب الناس لي، أولهم ابنة خالتي ثم ابن خالتي، إلى جانب فقداني صديقي ومعلمي الفنان عبدالحسين عبدالرضا - رحمة الله عليهم جميعاً ومثواهم الجنة إن شاء الله - ومع رحيلهم أصبح طعم العيد مختلفاً لا بهجة له، والأعياد المقبلة التي ستأتي لن يكون لها وهج أو بهجة بالنسبة إليّ من غيرهم. فما أجمل تلك الأيام التي قضيتها إلى جانبهم وبرفقتهم».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا