الغانم والدلال مع سفراء إيران ومصر والأردن والجزائر وكوبا والسودان والسنغال والمطران هزيم (تصوير طارق عز الدين)


مرزوق الغانم: نحن أمة لن تسكت طويلاً عن حقوقها المسلوبة

شارك حشداً من السفراء في الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني

فيما ثمن وقفة المقاومة البطولية التي يبديها الفلسطينيون بأبسط الامكانات، أمام آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية، وجه رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، رسالة مفادها «إننا امة لن تسكت طويلاً عن حقوقها المسلوبة».
أكد الغانم في كلمة خلال مشاركته في الوقفة التضامنية في السفارة الفلسطينية، الليلة قبل الماضية، رفضا لقرار نقل وافتتاح السفارة الأميركية في القدس، ان حديثه «يمثل كل مجلس الامة الذي يمثل الشعب، والذي اصدر بيانا واضحا بخصوص القضية، وصوت عليه بالاجماع دون اعتراض من اي نائب، ما يؤكد وحدة وجهة نظر الكويتيين في ما يخص القضية» الفلسطينية.
واضاف ان «البعض يتساءل عن الفائدة من الوقفات التضامنية واصدار البيانات وعبارات الشجب والاستنكار، لكنه يحقق بالتساؤل ما يريده العدو من جعل نقل العاصمة للعدو الصهيوني للقدس امراً اعتيادياً، وان تكون المذابح اليومية» حدثاً دائماً.
وتابع الغانم «وفق ماهو متاح، حيث نقوم بأمور نستطيع اجراءها، وكان آخرها البرلمان الدولي حيث طرد (ممثلي الكنيست الإسرائيلي) مذلولين، وهو تأكيد للوقوف مع الفلسطينيين في الارض المحتلة وغيرها من الخطوات المتاحة»، مثنيا على «المقاومة التي يبذلها الفلسطينيون بأبسط الامكانات».
وأضاف «ننطلق من موقف تاريخي من موقف صاحب السمو امير البلاد، وموقف الكويت بمجلس الامن في دعم الفلسطينيين»، شاكرا «الحضور في الوقفة رغم الاختلاف في القضايا الاخرى»، موجها رسالة «اننا امة لن تسكت طويلاً عن حقوقها المسلوبة».
وأكد أن «جميع الكويتيين برغم اختلافاتهم متفقون ومتحدون تجاه قضية القدس»، مبينا ان الموقف الكويتي «ينطلق من موقف تاريخي يجسده صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد».
واستطرد الغانم قائلا «العدو يرانا منقسمين ومشتتين وضعفاء وما يجب أن يراه العدو وما يجب أن يعرفه بأننا لا نتعب ولا نكل ولا نمل ومتى ما اقتنعنا بشيء فنحن عنيدون إلى حد لا يطاق».
وأضاف: «أؤكد للجميع أننا كلنا ككويتيين برغم اختلافاتنا في وجهات نظر في قضايا سياسية أو قضايا أخرى، إلا أننا في هذه القضية كلنا متفقون وموحدون، وليعلم الجميع أننا أبناء أمة مهما صبرت إلا أنه سيأتي اليوم الذي تثور فيه، ونحن أبناء أمة لن تسكت طويلا عن حقوقها المسلوبة».
بدوره، دان سفير فلسطين رامي طهبوب في كلمته، ماجرى في القدس، واصفا اياه بـ«اليوم الاسود»، مضيفا ان «الولايات المتحده شاركت امس الاول بقتل الشعب الفلسطيني في غزة للمرة الاولى، وافتتحت سفارتها والتي نعتبرها بؤرة استيطانية اميركية في فلسطين، حيث كانت الولايات المتحدة تدعم بناء المستوطنات».
واكد ان «الوصاية على القدس هي للمملكة الاردنية الهاشمية وليس لاحد سواها»، وذلك ردا على مانطق به البعض خلال الخطابات في فعالية افتتاح السفارة.
من جهته، قال متروبوليت بغداد والكويت وتوابعها للروم الارثوذوكس المطران غطاس هزيم، إن «القدس لن تكون يهودية بل هي عربية، فهي عاصمة روحية لجميع الأديان السماوية، سواء اليهودية أو المسيحية أو الإسلام، فلا يستطيع أحد أن يقول هي له دون الآخر».
وأضاف «نحن المسيحيين ليس عندنا حج آخر سوى القدس ونحن لا يمكن أن نقبل أن يكون خارج القدس، وموضوع أن تكون القدس لليهود دون غيرهم، هي مغالطة تاريخية، وغير موجودة كتابيا وغير صحيحة، ونحن لا نقبل هذا الكلام، والأخطر من ذلك انها خطوة تتبعها خطوات أخرى، تبدأ بالمسجد الأقصى، وتنتهي بكنيسة القيامة والجميع سوف يقضون خارجا».
وأشار إلى أن «هذه الخطوة ستزيد المنطقة اشتعالا وستعقد الأزمة، لان العرب يقصون من أرضهم، لان فلسطين عربية وستبقى عربية. ولا نقبل ككنسية للروم الارثوذوكس، ولدينا قرار، ألا نزور القدس طالما هي تحت الاحتلال الإسرائيلي».
اما السفيرة التركية لدى الكويت عائشة سيان كويتاك، فأكدت ان «الخطوة الاميركية مخالفة للقوانين الدولية، وانها نفذت بالرغم من الرفض العالمي لها منذ اعلانها».
وأضافت ان «تركيا اتخذت خطوات متعددة لرفض الخطوة ابرزها استدعاء سفيرها في تل ابيب للتشاور، اضافة الى سعيها السياسي لتنفيذ خطوات اخرى تحقيقا للسلام هناك»
بدوره، قال السفيرالأردني صقرأبوشتال إن «كل ما يحدث يزيد من إصرار العالم العربي والإسلامي لان القضية الفلسطينية ستبقى قضية حية طالما الشعب الفلسطيني حيا».
وتابع كلامه ورد على سفير دولة فلسطين «أبشر بفزعتنا فسوف نكون سندا وداعما لهم اينما ذهبوا، فنحن وراءهم ومعهم والوصاية الهاشمية على القدس ستبقى إن شاء الله».
وقال سفير جمهورية كوبا لدى الكويت فرناندو مازا، ان «من المؤلم أن نرى يوميا قتل إسرائيل للفلسطينيين والعالم واقف لا يفعل شيئا، فمن يقتلون هم من الشيوخ والأطفال والنساء»، مشيدا بطلب الكويت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في فلسطين.
وقال ان «نقل السفارة الأميركية إلى القدس خطأ كبير وأنهى الوساطة الأميركية في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وبهذا الفعل أنهى ترامب هذه الوساطة، فالولايات المتحدة أعطت الحق لإسرائيل أن تفعل اي شيء».
من جهته، اعتبر السفير الجزائري عبدالحميد عبداوي، ان «ما يحصل في غزة والقدس والمدنيين الفلسطينيين، جريمة في حق الانسانية والشعب الجزائري يستنكر بأشد العبارات ما قام به الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين العزل، ونطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني، كما نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالقيام بدورهما بحماية الشعب الفلسطيني بهذه الظروف».
وأضاف «ان السفارة الأميركية في القدس الشريف لاغية ولا أساس لها وانها بؤرة استيطان، كما قال الرئيس الفلسطيني».
وقدم عميد السلك الديبلوماسي سفير السنغال عبد الاحد امباكي، عزاءه «للشعب الفلسطيني البطل» الذي وقف كما قال «بأيد خالية من السلاح تجاه المحتل الإسرائيلي».
وأضاف ان «الجرائم التي حدثت، وأن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس لا تدخل في عملية السلام، لان القدس للجميع وهي عاصمة فلسطين اولا ثم لليهود، ويجب على جميع دول العالم أن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ليس فقط بالإدانة، ولكن بعمل شيء يستند اليه الشعب الفلسطيني».
وأضاف نحن شبعنا من الادانات الدولية منذ 1948 إلى الآن والشعب الفلسطيني يعاني ونتمنى أن تستقر المنطقة.
و أعرب سفير طاجيكستان زبيد الله زبيدوف، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين المدنيين والعزل والذين خرجوا في مظاهرات سلمية.
وأضاف «نطالب بحل هذا النزاع وفق القرارات الأمنية الخاصة به وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية»، لافتا إلى دعم بلاده لحل إقامة دولتين.
من جهته، قال السفير المصري طارق القوني، إن دور مصر معروف، وهي دائما ما تسعى للتدخل لمواجهة اي أزمات ومشاكل تنشب مثلما حدث في اليومين الماضيين، مؤكدا أن «ما حدث كان مؤسفاً جدا وغير مقبول اطلاقا ولا يوجد ما يبرر هذه التصرفات الإسرائيلية مع المدنيين الفلسطينيين»، مشيرا إلى أن هذه الأعمال «بإمكانها أن تزيد الوضع توترا ولا تساعد على حل اي مشاكل، ومصر تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف بمن فيها الطرفان الإسرائيلي والأميركي لتهدئة الوضع»، لافتا إلى «وجود اتصالات وجهود ولكن ليس كل ما يتم يفصح عنه».
وترحم السفير الايراني الدكتور علي عنايتي، على ارواح الشهداء، موضحا انه «يوم أليم للأمة الاسلامية ونكبة ثانية ابتليت بها الامة في ذكرى النكبة الاولى التي حدثت قبل 70 عاما باعلان دولة اسرائيل».
واضاف عنايتي ان القضية الفلسطينية «قضية انسانية عالمية تحتاج لمزيد من التعاون وتكثيف الجهود، لاتخاذ خطوات عملية ومزيد من الفهم بأن العدو الحقيقي، هو من احتل الأرض على مدار عقود».

«نصير القضية الفلسطينية»

بدأت فعاليات الوقفة التضامنية في السفارة الفلسطينية الرافضة لقرار نقل وافتتاح السفارة الأميركية في القدس، بدقيقة صمت على ارواح الشهداء، بحضور رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والنائب محمد الدلال وعدد من السفراء العرب والاجانب وديبلوماسيين ممثلين عن عدد من السفارات الأوروبية.
 وارتفع التصفيق بشكل ملحوظ لدى وصول رئيس مجلس الأمة، وارتفعت الأصوات قائلة «وصل نصير القضية الفلسطينية».

دانت بأشد العبارات الخطوة الأميركية ومجزرة «مسيرة العودة»

جمعيات كويتية: «نكبة جديدة» للنضال العربي

دانت جمعيات من المجتمع المدني الكويتي بأشد العبارات قرار تدشين الولايات المتحدة الاميركية الاثنين الماضي، المراسم الرسمية لنقل سفارتها الى القدس العربي الشريف اعترافا بالقدس عاصمه للكيان الصهيوني، وارتكاب قوات الاحتلال مجزرة بحق العشرات من الفلسطينيين المشاركين في «مسيرة العودة».
وقالت الجمعيات في بيان أمس «في الذكري السبعين للنكبة الفلسطينية، وعلى دماء 55 شهيداً وأكثر من 2771 جريحا بالرصاص، راقبنا بحزن (تنفيذ قرار الإدارة الأميركية) غير عابئة بحملات الاستهجان وخطابات التنديد الدولية والاقليمية على هذا القرار المخزي، وفي خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة».
كما دانت الجمعيات في الوقت نفسه الكيان المحتل على قتله الابرياء وارتكابه المجازر تحت ذرائع واهية وسياسات عنصرية مقيته، واغتصاب المدينة المقدسة من خلال إجراءاته لتغيير الوضع الجغرافي والسكاني والمس بتراثها الحضاري والإنساني، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وأضاف البيان «كممثلين عن جمعيات المجتمع المدني الكويتي نشيد بدور الكويت ممثله بالبعثة الكويتية في الامم المتحدة و التي دانت الاحداث المؤسفة ودعت اليوم الثلاثاء لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية بعد ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة بحق العشرات من الفلسطينيين المشاركين في«مسيرة العودة»، كما ندعو جميع الشرفاء في العالم الحر الى اتخاذ اجراءات فورية وعاجلة للرد على هذا الانتهاك الصارخ للمواثيق والاعراف الدولية».ووقع البيان: جمعية الشفافية الكويتية، الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، جمعية اصدقاء النخلة، الجمعية الكويتية للعمل الوطني،جمعية الحرية الكويتية، جمعية مراقبة الاداء البرلماني، الجمعية الكويتية للإعلام والاتصال، الجمعية الكويتية لحقوق الانسان، جمعية الإعلاميين الكويتية، رابطة الادباء الكويتيين، الجمعية الكويتية للإعاقة السمعية، الجمعية الكويتية للتخطيط الاستراتيجي، الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الانسان، الجمعية الوطنية لحماية الطفل    الجمعية الكويتية للإخاء الوطني، الجمعية التربوية الاجتماعية الكويتية، جمعية المقاصد التعليمية، جمعية الخريجين الكويتية، الجمعية الكويتية للتراث، جمعية حرية تداول المعلومات، الجمعية الاقتصادية الكويتية،
الجمعية الكويتية لتنمية الديموقراطية، الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين، جمعية التصلب العصبي الكويتية، رابطة الاجتماعيين الكويتية، جمعية اعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا