التشكيل الوزاري... لا طبنا ولا غدا الشر!

رسالتي

تكليف صاحب السمو أمير البلاد - حفظه الله - الشيخ صباح الخالد بتولي رئاسة الوزراء وقبوله لهذه المهمة، جعله يحمل على عاتقه مسؤولية عظيمة وأمانة كبيرة.
خصوصاً أنها المرة الأولى التي يكلف فيها الشيخ صباح الخالد بهذه المهمة.
الناس تنتظر من السيد رئيس الوزراء الجديد تشكيلة وزارية تكون على قدر الطموح، تشكيلة يتم من خلالها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
يتم فيها اختيار وزراء يساهمون في إرجاع الكويت إلى تاريخها الزاهر، يوم كانت في طليعة دول المنطقة من حيث التربية والتعليم والطب والاقتصاد والعمران والتطور في مختلف صوره وأشكاله.
وزراء يحترم الواحد منهم القسم الذي يردده عند توليه للمنصب: «أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأن أؤدي أعمالي بالأمانة والصدق».
وزراء يحترم الواحد منهم نفسه وكرامته وقيمه، ولا يقبل أن يكون مجرد أداة للتنفيذ حتى لو كان على غير قناعته.
وزراء يجعلون مصلحة الكويت مقدمة على كل مصلحة: سواء كانت تجارية أو حزبية أو طائفية أو قبلية أو عائلية.
يؤسفنا أننا شاهدنا نماذج سيئة من بعض الوزراء الذين كانوا ضمن تشكيلات وزارية سابقة، داسوا في بطن الدستور، وألقوا بالقسم وراء ظهورهم! من أمثال بعض الوزراء الذين جعلوا المنصب مصدرا للكسب غير المشروع، فخرجوا بأموال غلول من ميزانية الدولة!
وهناك آخرون حوّلوا وزاراتهم إلى حلبة لتصفية الحسابات مع خصومهم السياسيين أو مع من يختلفون معهم فكرياً، فقاموا بإقصاء بعض القياديين ممن يشهد لهم الجميع بالأمانة والكفاءة!
ووزراء - بعضهم من النواب المنتخبين - جعلوا وزارتهم مركزاً ومقراً انتخابياً من أجل قضاء معاملات أبناء الدائرة.
وأصبح أحد شروط الترقي في الوظيفة أن تكون ضمن الدائرة الانتخابية للوزير!
وبعض الوزراء تركوا الحبل على الغارب لبعض القياديين وأعطوهم الضوء الأخضر خصوصاً في موضوع التنقلات، فأصبحت مرافق الوزارة تعيش نوعاً من التخبط، ما بين مراكز عمل تئن من ازدحام الموظفين الذين لا يجدون حتى كرسياً يجلسون عليه، ومراكز أخرى مشابهة تصيح وتستغيث بسبب العجز الكبير في الموظفين مما أدى إلى تعطيل مصالح الناس!
هناك من الوزراء من فشلوا في إدارة وزارتهم فشلاً ذريعاً، وحدثت كوارث وأزمات في عهدهم، وبدلاً من تحمل المسؤولية وتقديم الاستقالة، قاموا بالتضحية ببعض القياديين الذين حمّلوهم المسؤولية ليكونوا كبش الفداء، وليتجنبوا المساءلات السياسية!
والآن ومع ترقب الناس للتشكيلة الحكومية الجديدة، فهل ستكون على مستوى طموح المواطنين وعلى قدر تفاؤلهم بالرئيس الجديد، أم أن الشعب الكويتي عند سماعه لأسماء أعضائها سيردد متحسّراً: «لا طبنا ولا غدا الشر» ؟!

Twitter: @abdulaziz2002

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا