«BMI»: فكّ دول الخليج ارتباط عملاتها بالدولار... انعكاساته سلبية

«طالما أن أسعار النفط مُقوّمة به»

توقّعت شركة أبحاث السوق الدولية (BMI Research) أن يستمر ارتباط عملات الدول الخليجية بالدولار الأميركي قائماً خلال العقد المقبل، مبينة في الوقت عينه أن فكّ الارتباط قد ينتج عنه فوائد محدودة للغاية على مستوى تعزيز المنافسة الخارجية، لاسيما مع الاعتماد الكبير للدول الخليجية على صادراتها النفطية.
ورأت «BMI Research» في تقرير لها، أنه لا يوجد هناك أي توجه كبير لتعديل نظم سعر الصرف الحالية في الدول الخليجية، مشيرة إلى أن حكومات المنطقة ستكون قادرة على الدفاع عن ربط عملاتها، خصوصاً وأن تعافي أسعار النفط له تأثير إيجابي على الوضع الخارجي والمالي للمنطقة.
ولفتت «BMI Research» إلى أن فكّ الارتباط بالدولار من الممكن أن تكون انعكاساته سلبية وحادة جداً على ميول المستثمرين تجاه المنطقة، ومن المرجح أن يتسبب بتدفقات خارجية حادة، كما أن ذلك من المحتمل أن يتسبب بضغوطات تراجعية مع ارتفاع تكاليف البضائع المستوردة.
وقال التقرير «ستواصل البنوك المركزية في المنطقة دعم ربط العملات بالدولار خلال العقد المقبل، وباستثناء الكويت التي ترتبط عملتها بسلة عملات يلعب فيها الدولار دوراً كبيراً، فإن جميع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى قد ربطت عملاتها بالدولار لعدة عقود، نظراً لاعتمادها الطويل على النفط في الصادرات والإيرادات المالية».
وأضافت «BMI Research» أنه «بالنظر إلى أن أسعار النفط ثابتة دولياً ومقومة بالدولار، فإن زيادة المرونة في سعر الصرف لن تفيد الصادرات بشكل كبير، وحتى في الأسواق التي يمثل فيها النفط حصة أصغر من الصادرات، مثل الإمارات العربية المتحدة، فإن القدرة التنافسية التصديرية لن تكون بالضرورة جانباً إيجابياً».
ومع توقع حدوث المزيد من الارتفاع على مستوى الاحتياطيات، أشارت «BMI Research» إلى أن ذلك سيستمر في دعم قدرة البنوك المركزية على الدفاع عن ربط عملاتها، لافتة إلى أنها متفائلة بقدرة البنوك المركزية الخليجية على الدفاع عن ربط عملاتها بالدولار.
من جانب آخر، أوضحت «BMI Research» أن انخفاض أسعار النفط في صيف 2014 أثر على مستويات الاحتياطيات الأجنبية في دول الخليج نظراً لحاجتها إلى تمويل العجز المزدوج، وقد أدى هذا بدوره إلى تغذية حالة عدم اليقين في ما يتعلق بقدرة الحكومات على حماية ربط عملاتها، كما يتضح من الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة في المنطقة منذ أوائل العام 2016، عندما كانت أسعار النفط في أدنى مستوياتها.
ومع ذلك، فإن معظم الاقتصادات لا تزال تتباهى بوجود مصدات مالية كبيرة في شكل احتياطيات أجنبية وأصول في صناديق الثروة السيادية.
وأضافت «BMI Research» أنه «بفضل الانتعاش المستمر في أسعار النفط، والذي نتوقع الحفاظ عليه خلال السنوات المقبلة، فقد عادت أرصدة الحسابات الجارية إلى الفائض في عام 2017 في كل من الكويت، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وإلى جانب زيادة استخدام الأسواق المالية الدولية للحصول على تمويل العجز، فإن هذا تسبب في تعافي الاحتياطي الأجنبي في العديد من البلدان، ما يخفف الضغوط على ربط العملات».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا