ارتفاع أسعار النفط «يغيث» دول المنطقة

معهد التمويل الدولي رجح تحسّن آفاقها الاقتصادية

توقّع معهد التمويل الدولي، أن تشهد الدول الرئيسية المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، تحسناً في آفاقها الاقتصاد بفعل ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن الأسعار المرتفعة سترفع فائض الحساب الجاري من 2.5 إلى 9.6 في المئة.
وفي حين لفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط يغيث بشكل موقت دول المنطقة، شدّد في المقابل على أن الأوضاع المالية للدول الخليجية المصدّرة للنفط، باستثناء البحرين وعُمان، تقف على أسس متينة، مبيناً أن العديد من هذه الدول نفذت سلسلة من الإصلاحات المالية الجادة خلال السنوات الماضية.
ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط ارتفعت بشكل متسارع خلال الأشهر الستة الماضية بسبب عوامل عدة منها، الانخفاض الحاد غير المتوقع للإنتاج النفطي في فنزويلا، وتمديد اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج، بالإضافة إلى تصاعد التوترات وغيرها من الأسباب، مبيناً أن ذلك من شأنه أن يغير متوسط السعر المتوقع للبرميل إلى 72 دولاراً هذا العام، بزيادة بنحو 33 في المئة عن 2017.
وذكر المعهد «تظهر حساباتنا أن حصول زيادة بنحو دولار واحد في أسعار النفط من شأنها أن ترفع من ميزان الحساب الجاري بنحو 4 مليارات في السعودية، و1.2 مليار دولار في الإمارات، ونحو 1.1 مليار في إيران».
وتوقع أن يرتفع الفائض التراكمي للحساب الجاري للدول التسع المصدرة للنفط في المنطقة (الكويت، والسعودية، والإمارات، وقطر، وعمان، والبحرين، والجزائر، والعراق، وإيران) إلى نحو 233 مليار دولار، مقارنة بـ 56 مليار دولار العام الماضي.
ورأى أن ارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى تحقيق عوائد إضافية على مستوى القطاع غير النفطي من شأنهما أن يعوضا وبشكل أكبر متوسط زيادة بنحو 7 في المئة التي ذهبت نحو الإنفاق العام، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص العجوزات (باستثناء دخل الاستثمارات).
وتوقّع أن يشهد العجز المالي للدول التسع انخفاضاً بنحو 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3 في المئة هذا العام، موضحاً أنه بالإضافة إلى دخل الاستثمارات والتي تعتبر كبيرة جداً بالنسبة للكويت والإمارات وقطر، فإن العجز التراكمي سيكون ضئيلاً جداً.
وأوضح المعهد أن الأصول الأجنبية العامة ستعاود مسارها نحو الزيادة لتبلغ 2.9 تريليون دولار بنهاية 2018، مبيناً أن نحو 70 في المئة من هذه الأصول تأتي على شكل صناديق ثروة سيادية.
وفي سياق متصل، رجح معهد التمويل الدولي، أن يحظى القطاع غير النفطي بنمو متسارع ليبلغ 2.8 في المئة، مقارنة مع 2.3 في المئة العام الماضي، لافتاً إلى أن هذا الارتفاع على مستوى النمو سيكون مدعوماً بالتحول نحو التوسع المالي بعد 3 سنوات من التشدد في الإنفاق.
وأوضح أن السعودية ستشهد انتعاشاً متوسطاً سيأتي مدعوماً بالانخفاض الحاد في الإنفاق العام، في حين توقع أن يتراجع النمو غير النفطي في إيران من 3.6 في المئة إلى 2 في المئة، متأثراً بعودة فرض الحظر الأميركي.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا