عصام المرزوق


المرزوق: الكويت تخفّض إنتاجها النفطي بأكثر مما تعهّدت به في اتفاق «أوبك»

«الأسعار تشجّع عودة الاستثمارات إلى القطاع»
  • 13 يناير 2017 12:00 ص
  •  17
عواصم - وكالات - أوضح وزير النفط، وزير الكهرباء والماء، عصام المرزوق، أن الكويت تخفض إنتاجها النفطي بأكثر من الحجم الذي تعهدت به، في الاتفاق العالمي الذي توصل إليه أعضاء «أوبك» أخيراً.

وقال المرزوق خلال مؤتمر في أبوظبي، إن الكويت تعتزم أن تكون مثالاً يحتذى به، مشيراً إلى أنها تخفض الإنتاج بالفعل بأكثر مما تعهدت به. وبين أن الكويت خفضت صادراتها النفطية أكثر من 133 ألف برميل يومياً بعد الاتفاق، لافتاً إلى أنه سعيد جداً بأسعار النفط الحالية، لأنها تشجع على عودة الاستثمارات إلى القطاع.

وذكر المرزوق، أنه بناء على بيانات الدول المنتجة للنفط حتى الآن، هناك التزام بنسبة تتجاوز 60 في المئة في تخفيضات الإنتاج، وفقاً لما ورد في الاتفاق.

وأكد أن الكويت خفضت الإمدادات المتجهة إلى المشترين في أميركا الشمالية وأوروبا، لكنها لم تمس الصادرات المتجهة إلى آسيا.

من جهته، أشار وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، إلى أنه يتوقع شح المعروض في سوق النفط العالمي خلال عامين أو ثلاثة.

وتوقع الفالح أن ينمو الطلب العالمي على النفط بأكثر من مليون برميل يومياً في 2017، مضيفاً أن السوق تتحرك صوب توازن بين العرض والطلب، وأن اتفاق ديسمبر بين أعضاء «أوبك» والمنتجين المستقلين لخفض الإنتاج، سيسرع هذه العملية، مؤكداً أن مدة الاتفاق 6 أشهر، وأن المنتجين سيبحثون إمكانية تمديده في وقت لاحق.

وبيَّن أن بلاده خفضت إنتاجها النفطي إلى أقل من 10 ملايين برميل يومياً بقليل، وأنها تخطط لزيادة خفض الإنتاج في فبراير المقبل.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الاتفاق بحاجة إلى التمديد لأكثر من 6 أشهر، قال الفالح إن المنتجين سيراقبون سوق النفط وسيتدخلون عند الضرورة، مشدداً على أن الدول الأعضاء في «أوبك» والمنتجين المستقلين جادون للغاية في الالتزام بالاتفاق.

ولفت الفالح إلى أنه مازال يتوقع إجراء الطرح العام الأولي لأسهم شركة النفط الوطنية العملاقة «أرامكو» السعودية في 2018.

من ناحية أخرى، قال الأمين العام لـ «أوبك» محمد باركندو، إن المنظمة تتوقع انخفاض مخزونات النفط العالمية، بحلول الربع الثاني من العام الحالي، استجابة لاتفاق المنتجين على خفض الإنتاج.

وأضاف أنه ليس لدى «أوبك» هدف محدد لسعر النفط، لكنها تريد سعراً يكفل استمرارية الاستثمارات في قطاع النفط.

وأوضح أنه التقى بمسؤولين عراقيين، وأنه لا يرى أي سبب يدعو للشك في أن العراق سينفذ تخفيضات الإنتاج بالكامل، معرباً عن ثقته بشكل عام بأن المنتجين ملتزمون بالاتفاق المبرم بين الدول الأعضاء في «أوبك» والمنتجين المستقلين، ولكن من السابق لأوانه تحديد إن كانت هناك حاجة لتمديد الاتفاق لأكثر من 6 أشهر.

وأكد باركيندو أهمية دور الكويت في استقرار سوق النفط العالمية، مبيناً أن اختيارها لرئاسة اللجنة الوزارية المختصة بمراقبة تطبيق اتفاق خفض إنتاج النفط بين الدول المنتجة من داخل وخارج المنظمة، يعكس ما تحظى به من احترام، باعتبارها لاعباً رئيسياً في استقرار السوق، سواء بالنسبة للمنتجين أو المستهلكين.

وأكد أهمية نتائج المحادثات التي أجراها مع الجانب الكويتي، والتي تناولت جملة من المسائل المعنية بالتطورات الأخيرة في السوق النفطية العالمية، إضافة إلى الاجتماع المرتقب للجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي ترأسها الكويت، والمكلفة بالإشراف على تنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها في فيينا نهاية العام الماضي.

كما أعرب عن امتنانه للقاء الذي جمعه مع صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بحضور وزير النفط والكهرباء والماء، عصام المرزوق.

وأشار إلى أن سمو أمير البلاد ناشد كل الدول المساهمة للعمل، والتعاون على وضع إستراتيجية تحقق الاستقرار المستدام للسوق، وتتفادى أي انتكاسة تعيد التقلبات الضارة، التي كانت سائدة في سوق النفط عامي 2015 و2016، مشيداً بالتدخل الشخصي لصاحب السمو لدى رؤساء دول آخرين أثناء عملية المشاورات بين البلدان المنتجة خلال النصف الثاني من العام الماضي.

من جهة أخرى، قال وزير النفط العراقي، إن بلاده ملتزمة باتفاق منتجي النفط العالميين على خفض الإنتاج، وترغب في سعر للنفط بحدود 65 دولاراً للبرميل.

وأكد اللعيبي، أن العراق يأمل في أسعار أفضل، وأنه يأمل في دراسة طرح جولة جديدة من عطاءات حقول النفط قبل نهاية هذا العام، موضحاً أن طرح عطاء جديد لتنمية حقول نفطية لن يكون ممكناً قبل اكتمال تقييم شامل، ومضيفاً أنه يأمل في حدوث هذا الأمر مع نهاية عام 2017.

بدورها، أعلنت زارة النفط العراقية، خفض إنتاجها نحو 160 ألف برميل يومياً، منذ بداية يناير الجاري، مضيفة أنها بنهايته سينخفض الإنتاج 210 آلاف برميل يومياً، مشيراً إلى أن بلاده خفض الصادرات 170 ألف برميل يومياً، وإلى أنها ستقلصها 40 ألفاً أخرى هذا الأسبوع.

في سياق متصل، أوضحت وزارة النفط العمانية، أن سلطنة عمان ضخت 995 ألفاً و191 برميلاً من النفط يومياً، بانخفاض 1.76 في المئة عن نوفمبر.

وتراجعت الصادرات 11.17 في المئة إلى 103 آلاف، و400 برميل يومياً، في حين زاد المعروض المتجه إلى شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (أوربك) 71 في المئة عن نوفمبر. ولفتت السلطنة إلى أنها ستخفض الإنتاج 45 ألف برميل يومياً، بموجب اتفاق عالمي بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء تم التوصل إليه أواخر العام الماضي.

الأسعار العالمية

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 69 سنتاً في تداولات الأربعاء، ليبلغ 49.4 دولار، مقابل 50.09 دولار للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط أمس، مدعومة بمؤشرات على أن «أوبك» بدأت خفض الإنتاج، وتوقعات النمو القوي للطلب في الصين، بينما عزز ارتفاع مخزونات الخام الأميركية المخاوف من وفرة الإمدادات العالمية.

وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 55.60 دولار للبرميل، بارتفاع 50 سنتاً عن الإغلاق السابق، وصعدت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي «غرب تكساس» الوسيط إلى 52.60 دولار للبرميل، بزيادة 35 سنتاً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا