محمد ابراهيم... موهبة لا تورّث


ابن الوز... عوام؟

  • 15 يناير 2017 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب أحمد المطيري |
  •  51
يبقى أحمد ابن اللاعب الدولي السابق جابر الزنكي موهبة شدت انتباه الجماهير وخصوصاً القدساوية منها
ابن الوز... عوام. مثل شعبي يُقال للدلالة على تشابه ما قد يظهر بين الابن وأبيه في مهارات أو صفات أو توجهات معينة بحكم قانون الجينات والوراثة.

ولكن في عالم البشر يختلف الأمر نوعاً ما، فالجينات والوراثة لا تتحكم بالأمر كما هو الحال مع ابن الوز، ولنا في عالم الرياضة العالمية الكثير من الامثلة الحيّة، التي أثبتت أن الموهبة لا يمكن توريثها للابناء. موهبة لا يمكن أن تتكرر عن طريق التدريب أو صلة القرابة، وقد تكون على عكس ذلك تماماً، كما يقول المثل «النار لا تورث إلا الرماد».

هناك عدد من «الأساطير» الرياضية العالمية والمحلية، حاولوا بكل ما يملكون من خبرة وشهرة ومال، أن يستنسخوا من موهبتهم لابنائهم، من أجل أن يمنحوهم الفرصة، في المضي قدما على طريق النجومية الذي ساروا عليه خلال مشوارهم، بيد أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً.

فـ «الأسطورة» الهولندية الراحل يوهان كرويف، حاول أن يجد لابنه خوردي «الموهوب» المكان المناسب لينطلق منه، بيد انه لم يحقق نجاحا.

والأمر نفسه ينطبق على الحارس الدنماركي الشهير بيتر شمايكل الذي منح فلذة كبده كاسبر، كل ما يملكه من خبرة في هذا المركز، لكن ظنه خاب، فشتان ما بين الأب والابن على الرغم من ان الأخير حقق انجازاً كبيراً مع ليستر سيتي عندما توج باللقب التاريخي في الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي.

وكذلك الامر بالنسبة الى «الأسطورة» الفرنسية زين الدين زيدان، إذ يعتقد من باب العاطفة الأبوية أن ابنه إنزو قد سيجد ضالته مع ريال مدريد الاسباني، وكذلك شقيقه الصغير الحارس لوكا بيد أن كل ذلك يبقى مجرد أحلام قد تتبخر مع مرور الوقت، لأن زيدان «قصة» لن يعاد سردها مجدداً.

وفي الرياضة الكويتي بتاريخها الطويل، لم نشهد موهبة تشبه والدها، وكل الأجيال الذهبية في الألعاب الجماعية والفردية لم تجد وريثاً شرعياً لها.

الجيل الذهبي لكرة القدم في الثمانينات هو شاهد على تلك المواهب الفذة التي لم تُورّث الى ابنائها.

وفي الآونة الاخيرة، شهدت الملاعب أسماء أبناء عدد من اللاعبين النجوم السابقين، كانت لهم صولاتهم وجولاتهم في الملاعب الخضراء.

البعض منهم اقتصرت شهرته على اسم والده فقط، والآخر قدم مستويات جيدة لكن لا يمكن مقارنته بوالده نهائياً.

قد يكون شريدة ابن النجم السابق خالد الشريدة لاعبا يملك إمكانيات جيدة، استحق بفضلها المكانة الاساسية ضمن صفوف «الأبيض»، لكن والده كان يفوقه كثيراً وفي كل شيء.

محمد ابراهيم تألق مع «الأزرق» وتوج هدافاً لـ «خليجي 10» العام 90 على ارض الكويت.

وعلى الرغم من بروز نجله خالد مع القادسية الا انه لم يصل الى البريق الذي تركه الوالد على المستوى الدولي.

اما شقيقه أحمد فلم يجد مكاناً اساسيا في القادسية فتحوّل الى التضامن.الحارس العملاق حسين المكيمي حاول أن يجد في ابنه فيصل وريثاً لموهبته. سعى وحاول أن يصنع منه حارساً، لكن موهبة الأب لا يمكن أن تتكرر مهما فعل الابن واجتهد، وأيضاً جاسم نجل اللاعب الدولي محمد كرم، هو الآخر لم يجد له مكانا في نادي والده العربي.

الدوليون السابقون فى نادي السالمية وليد البريكي وعلي مروي وجاسم الهويدي قدموا هذا الموسم أبناءهم في بطولة «دوري فيفا».

البريكي ومروي فضلا شعار القادسية لنجليهما سالم وعبدالعزيز على التوالي، بينما أصر الهويدي على أن يبقى ابنه محمد حاملاً شعار «السماوي»، الى جانب فواز نجل مدافع العربي السابق عايض عبدالله.

أربع مواهب حقيقية فرضت نفسها بقوة هذا الموسم، وسط تشجيع ودعم لا محدود من الآباء بغية مشاهدة فلذات أكبادهم أفضل مما كانوا عليه هم أنفسهم.

قد يكتب لهم النجاح فى مسيرتهم، لكن لا يمكن أبداً أن يكون محمد مثل جاسم الهويدي، أو عبدالعزيز كحال علي مروي، أو سالم بحرفنة ودهاء وليد البريكي، ومهما فعل فواز فإنه لن يكون كما كان عايض صمام امان للعربي.

يبقى أحمد ابن الدولي السابق جابر الزنكي، وهو الموهبة التي شدت انتباه الجماهير وخصوصاً القدساوية منها بعد الاداء الرائع الذي قدمه في بداية الموسم الماضي قبل ان يتعرض لاصابة في الرباط الصليبي أبعدته عن الملاعب، وأصبح الان جاهزا للمشاركة وسط ترقب كل الجماهير.

هذه الظاهرة متواجدة بقوة أيضاً في اللعبات الاخرى، الأمر الذي يؤكد بأن الموهبة حالة استثنائية، لا يمكن أن يورثها الاب الى الابن مهما حاول وقدم من خبرات ونصائح.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا