السليم لـ «الراي»: الدراما منتعشة ... والكويت «هوليوود الخليج»

حوار / «المسرح تنقصه دور العرض وتجديد القوانين»
  • 03 فبراير 2016 12:00 ص
  • الكاتب:| شرم الشيخ (مصر) ـ من صفاء محمد |
  •  30
معتبراً أن مسرحها يشهد وعياً وتميزاً كبيرين، ومعهدها للفنون هو وجهة للدارسين، شدد العميد السابق للمعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت الدكتور فهد السليم على أن الكويت هي «هوليوود» الخليج. ورأى السليم في حوار لـ «الراي»، على هامش مشاركته في لجنة تحكيم مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في مصر الذي اختتم قبل أيام، أن المسرح في الكويت يحتاج إلى دور عرض إضافية كي يتيح الفرص أمام المواهب والأعمال المسرحية الجديدة. ودعا السليم إلى تجديد القوانين الخاصة بالمسرح التي لم تطلها يد التجديد منذ العام 1973، وتحدث عن قضايا عديدة، وهنا نص ما دار معه من حوار:

• تشارك حالياً في الإعداد لمشروع أكاديمية الفنون بالكويت... حدثنا عنه؟

- صدر مرسوم إنشاء الأكاديمية في العام 2011، وحالياً يجري الإعداد لتحويل معهد الفنون المسرحية إلى أكاديمية، ونتطلع خلال الفترة المقبلة إلى إنشاء الأكاديمية، بعد أن تسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والحروب في الدول العربية في تأجيل تحقيق ذلك الحلم حتى الآن.

• كنت عضواً في لجنة التحكيم بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي... كيف كانت التجربة؟

ـ جاءت مشاركتي في مهرجان مسرح الشباب الدولي بمثابة إضافة إليّ، خصوصاً أنها الدورة الأولى للمهرجان، كما أنها تلبية لدعوة مصر الحبيبة، فكما كنا دائماً نستنجد بها ونطلب من أشقائنا المصريين المساندة على جميع الأصعدة، فإننا نعتبر أن ما نقوم به الآن هو نوع من ردّ الجميل للشعب المصري الذي يغمرنا بكرمه وحفاوته، كما أن المشاركة كانت إضافة إليّ على الصعيد المهني كأستاذ أكاديمي ومخرج وفنان.

• وهل ترى أن المهرجان حقق أهدافه في دورته الأولى؟

ـ المهرجان خطوة مهمة لتمكين الشباب في جميع أنحاء العالم العربي لأنهم عماد المستقبل، وأتمنى أن يستمر، وأرى أن التوقيت والمكان كانا متميزين، وشخصياً كانت هذه المرة الأولى التي أزور فيها مدينة شرم الشيخ، هذه البقعة من أرض الكنانة التي تفوقت على الدول الأوروبية في الجمال، وتغنينا عن السفر للتنزه في الخارج.

• وكيف ترى الجوائز التي حصلت عليها الكويت؟

ـ شارك في المهرجان أبنائي من طلبة الأكاديمية، وكانت المرة الأولى التي أشاهد فيها العرض، وحصولنا على جائزة أحسن إخراج وأحسن ممثل تعني الكثير. فالمشاركة في حد ذاتها إضافة، ودائماً ما كنت أقول لأبنائي الطلبة عندما كنت عميداً لمعهد الفنون المسرحية، ان الوقوف على منصة العرض أمام جمهور غفير شيء كبير ومهم. فما بالك بالوقوف أمام سيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب، ونجوم المسرح المصري العظام الفنانة سهير المرشدي، ومحمود الحديني، وأحمد ماهر، وهم قامات فنية عظيمة، وبمشاركة كوكبة من فناني الوطن العربي والأوروبي ونقاد كبار.

• كيف تقيّم الحركة المسرحية في الكويت؟

ـ المسرح في الكويت يشهد وعياً وتميزاً، وتُعد الكويت هوليوود الخليج ومعهدها هو وجهة لكل أبناء الخليج، مثلما تُعد أكاديمية الفنون في مصر هوليوود الشرق، التي تتلمذنا فيها من الكويت على يد أساتذة كبار. فقد بدأ المشوار العام 1950 عندما أتى الفنان الراحل حمد الجتس إلى مصر ودرس بالمعهد على يد الراحل زكي طليمات، وظل بمصر عشر سنوات، بعدها جاء إلى الكويت بصحبة أستاذه، وأسس معهد الفنون المسرحية العام 1973، وتخرجت أول دفعة في البكالوريوس العام 1976. وأنا تتلمذت على يد آخر العمالقة سعد أردش، كرم مطاوع، أحمد عبدالحليم، وأنشأت قاعات في المعهد بأسمائهم، وأهديت الجائزة التي حصلت عليها من المهرجان العربي للمسرح في مصر العام 2012 إلى أستاذي أحمد عبدالحليم.

• ما الذي ينقص المسرح الكويتي؟

ـ تنقصه دور عرض إضافية لنتيح الفرصة للمواهب والأعمال المسرحية الجديدة والمواهب الموسيقية، ونحتاج لتجديد القوانين الخاصة بالمسرح، التي وُضعت منذ العام 1973، فالأسرة تحتاج لتجديد، فما بالنا بالمسرح ونحن في مرحلة تنموية، كما أتمنى عودة الحياة إلى المسرح المدرسي كما تربينا، وهو بالنسبة لي أهم من المباني المسرحية.

• كيف ترى الدراما الكويتية الآن؟

ـ أنا عضو في لجنة الرقابة الدرامية بوزارة الإعلام بالكويت، وهي تضم دكاترة في فن السيناريو والإخراج، وتُعد الدراما في حالة انتعاش والإنتاج وفير، خصوصاً في الموسم الأساسي خلال شهر رمضان.

• وهل أنت راضٍ عن السينما بالكويت؟

ـ الشباب الآن منفتحون على «يوتيوب» والمواقع الإعلامية، وأصبحت هناك أفلام قصيرة تصور ويتم مونتاجها بالموبايلات الحديثة. وفي الخطة عند تأسيس أكاديمية للفنون سيكون هناك معهد للسينما.

• أخيراً، بِمَ تفسر ما تعرضت له السياحة في مصر؟

ـ أنا أعتبرها مؤامرة حيكت ضد شرم الشيخ، هذه المنطقة السياحية الجميلة ممن يشعرون بأهميتها والإقبال عليها، وعلى المصريين أن يفتخروا بها، وأنا عن نفسي أفتخر بانتمائي للأمة العربية، وأرى في مهرجان شرم الشيخ انتصارا للفن ودعوة لعودة السياحة مرة أخرى.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا