وزير خارجية أميركا الجديد: «الإخوان» مثل «داعش» و«القاعدة»

تيليرسون تحدث عن دعم روسيا لـ «دموية الأسد»
قدم وزير الخارجية الأميركي الجديد ريكس تيليرسون، أول مطالعة جدية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد الرئيس المقبل دونالد ترامب، في كلمته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أثناء جلسة الاستماع المخصصة للمصادقة على تعيينه. ولا يبدو أن أولويات ترامب الخارجية تفترق كثيراً عن أوباما، إذ تتصدرها مهمة القضاء على تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، وإلزام ايران وكوريا الشمالية بالاتفاقات النووية، والتصدي لممارسات الصين التجارية والإلكترونية المقوضة للمصالح الأميركية، ومساندة حلفاء أميركا، خصوصاً تحالف الاطلسي، في وجه روسيا.

على ان الجديد في السياسة الخارجية في عهد ترامب هو اضافة تيليرسون في خطابه تنظيم «الاخوان المسلمين» إلى تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، كتنظيمات متطرفة تتطلب من أميركا مواجهتها. كذلك، كان لافتاً اعتراض تيليرسون على «دموية» قوات الرئيس السوري بشار الأسد، ودعم روسيا له في تجاوز «قوانين الحرب» في سورية.

وعلى رغم اتخاذ تيليرسون موقفاً سلبياً ضد روسيا، ووصفها على انها «تقوم بما يؤذي مصالح الولايات المتحدة»، الا ان وزير الخارجية المقبل لم يقترح خطة محددة لمواجهة الروس، ولم يتطرق إلى التقارير التي تسيطر على الاعلام الاميركي لناحية قيام موسكو باختراقات إلكترونية ومحاولتها التأثير في نتائج الانتخابات الأميركية.

تيليرسون لفت إلى ان موسكو لم تكن لتقوم بنشاطاتها المؤذية لواشنطن لو انها لم ترَ وتشعر بالتقاعس الاميركي بقيادة الرئيس باراك أوباما. وقال: «علينا ان نكون واعين حول علاقتنا مع روسيا، فروسيا اليوم تشكل خطراً، لكنها لا تقوم بخطوات غير متوقعة لتحقيق مصالحها».

وأضاف أن روسيا «اجتاحت اوكرانيا، وأخذت القرم، ودعمت القوات السورية التي تخترق بدموية قوانين الحرب، وهو ما يبعث على القلق بين حلفائنا في الاطلسي».

وحمّل تيليرسون ادارة أوباما مسؤولية التصرفات الروسية، معتبراً ان «غياب الزعامة الأميركية هي التي فتحت الباب وأرسلت إشارات غير مقصودة، وتراجعنا عن دعم حلفائنا… وتحولت خطوطنا الحمر إلى ضوء اخضر، ولم ندرك ان الروس لا يفكرون كما نفكر نحن».

وتابع وزير الخارجية المقبل ان «الكلمات وحدها لا تحلّ المشاكل»، داعياً الى حوار صريح مع روسيا حول طموحاتها، حتى تعرف أميركا كيف تتصرف بناء على ذلك.

وقال تيليرسون انه حيث يمكن التعاون مع الروس، مثل في مكافحة الارهاب، سيكون هناك تعاون، ولكن حيث يتعذر، ستقف أميركا في صف حلفائها، وستنصر مبادئها، مشدداً على انه ليس على الولايات المتحدة الاختيار اما بين مبادئها أو مصالحها، في اشارة ضمنية إلى ان أميركا قد تتدخل في سورية حتى لو كانت سورية متدنية في سلم الاولويات الاستراتيجية لواشنطن.

وفي ما يشير الى ان خطاب ترامب سيبتعد عن اثارة الحماسة الانتخابية الشعبوية بالتحريض على الاسلام والمسلمين، قدم تيليرسون موقفاً واضحاً فصل فيه بين الدين الاسلامي وما اسماها المجموعات الارهابية التي تقتل باسم الاسلام، معتبراً ان «القضاء على داعش هي الألوية لادارة ترامب»، مضيفاً ان «القضاء على داعش سيسمح لنا بالتفرغ لتنظيمات متطرفة اخرى مثل القاعدة والاخوان المسلمين وبعض العناصر داخل ايران».

وقال تيليرسون: «الشرق الاوسط والمناطق المحيطة به، بما في ذلك سورية والعراق وافغانستان تحتاج الى انتباهنا، وهناك تضارب في الاولويات يجب التعامل معها، لكن أي منها لن يتعدى على أولوية إلحاق الهزيمة بداعش».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا