محمد المنيع


محمد المنيع... رائد الأعمال التراثية الكويتية

بروفايل / مسيرته الفنية تجاوزت النصف قرن
  • 22 أبريل 2014 12:00 ص
  • الكاتب:| إعداد- حسين خليل |
  •  28
• بداية اهتمامه كانت من خلال المدرسة
حين شارك
في «حرب البسوس»

• أسس مع عدد من الفنانين
فرقة المسرح الكويتي
وساهم في العديد من العروض

• كرّم في مهرجان الخليج السينمائي بجائزة تقديرية خاصة احتفاء بإنجازاته
حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.

البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.

وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن.

يحظى الفنان محمد المنيع بمكانة فنية مرموقة خلال مسيرته الفنية التي تجاوزت النصف قرن، فهو أحد رواد الفن في الكويت، ومن مؤسسي فرقة المسرح الكويتي، شارك في أعمال مسرحية كثيرة من بينها «العودة» و»شياطين المدرسة»، كما شارك في الكثير من الأعمال التلفزيونية منذ ستينات القرن الماضي ولا يزال، وحصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير من الكويت وخارجها.

حياته

ولد الفنان محمد عبدالعزيز المنيع في 1 يونيو العام 1930 في القبلة قرب مسجدي «ملا صالح» و»عيسى الشرف»، ودرس في المدرسة الأحمدية. وبعد أن ترك الدراسة بدأ العمل في مهنة لِحام وإصلاح الخزانات الخاصة بالنفط، وانتقل بعد ذلك إلى قسم العمال وشغل وظيفة مسجل وملاحظ، وتنقل بعدها في شركات عديدة، وبعد أن ترك العمل في الأحمدي عمل في مخيم سيد حميد وخليفة الغانم في وظيفة ملاحظ على العمال، ثم عمل في الشويخ في مجال حفر أنابيب النفط، وترك هذا العمل بعد فترة وانتقل إلى «دائرة المعارف» التي عمل فيها مشرفاً على التغذية في الكلية الصناعية وثانوية الشويخ، ثم عمل في قسم المباني المدرسية بوزارة التربية والتعليم، قبل أن يتقاعد.

التمثيل

أحب المنيع التمثيل وكانت بداية اهتمامه به عندما كان طالباً في «المدرسة القبلية»، وكانت أول مسرحية شارك فيها «حرب البسوس»، ولقي التشجيع من ناظر المدرسة عبد الملك الصالح الذي قام بإخراج المسرحية، وبعد أن شاهده الفنان محمد النشمي في هذا العمل شجعه ونصحه بأن يواصل التمثيل وأن يعمل على صقل موهبته، خصوصاً في دور الأب والجد.

المسرح

انضم الفنان المنيع في العام 1956 إلى فرقة «المسرح الشعبي»، وفي العام 1964 اختير عضواً في اللجنة الإدارية والمالية بالفرقة، وشارك في أعمال عدة أبرزها مسرحية «العودة» من إخراج الراحل محمد النشمي.

وفي 1 يونيو العام 1964 قام مع عدد من الفنانين بتأسيس «فرقة المسرح الكويتي»، وخلال تلك الفترة اختير نائباً لرئيس مجلس الإدارة، وذلك في موسمي 1966 - 1967 و1967 - 1968.

كما شارك المنيع في العديد من الأعمال المسرحية من بينها «حظها يكسر الصخر»، «بغيتها طرب صارت نشب»، «النواخذة»، «لعبة حلوة»، «سهارى»، «التالي ما يلحق»، «على جناح التبريزي»، «السدرة»، «نورة»، «فرسان المناخ»، «الأميرتين»، «راجع» و»السندباد».

التلفزيون

للفنان المنيع كوكبة كبيرة من الأعمال التي شارك فيها خلال مسيرته الفنية، وهي «طيبة وبدر»، «الرحيل»، «دنيا الدنانير»، «أشياء ضرورية»، «الجوهرة»، «أبلة منيرة»، «بدر الزمان»، «غداً تبدأ الحياة»، «فتى الأحلام»، «علي بابا»، «مثلث الحب»، «عائلة فوق تنور ساخن»، «إلى من يهمه الأمر»، «الجوهرة والصياد»، «المغامرون الثلاثة»، «بيت الأوهام»، «الطماعون»، «إلى الشباب مع التحية»، «للحياة بقية»، «مجنون بأثر رجعي»، «طش ورش»، «مرآة الزمان»، «أولاد بو جاسم»، «السلسلة» - فيلم تلفزيوني، «زارع الشر»، «حكايات من التراث الشعبي»، «الطير والعاصفة»، «الناس أجناس»، «طير الخير»، «عودة السندباد»، «القرار الأخير»، «زمان الاسكافي»، «الموذي»، «السرايات»، «ديوان السبيل»، «مدينة الأمان»، «دموع الرجال»، «القادم الغريب»، «غصات حنين»، «البوية»، «الفرية»، «حراير»، «الداية»، «قلب أبيض»، «عطر»، «المقرود»، «نور في سماء صافية»، «الحب اللي كان»، «الصراع»، «الجليب»، «ساهر الليل - وطن النهار».

السينما

شارك المنيع في فيلمين هما «بس يا بحر» العام 1972، مع سعد الفرج، محمد المنصور، حياة الفهد والراحل علي المفيدي. وأيضاً في «لا ثمن للوطن» العام 1991، من بطولة الفنان جاسم النبهان وإخراج غافل فاضل.

«الإبريق المكسور»

عمل تراثي قديم شارك فيه المنيع العام 1978، بشخصية «بوحمد»، ويتحدث عن لصوص يحاولون سرقة ذهب من عند أكبر تجار القماش، وهذا الذهب يريد به التاجر معالجة ابنه الضرير. وشاركه في البطولة خالد العبيد، عبدالله الحبيل، الراحل محمد السريع، عبد الرحمن العقل، عبدالإمام عبدالله، هدى حماده، ومن إخراج عبد الرحمن الشايجي.

«حكايات من التراث الشعبي»

هو أيضاً عمل تراثي بأجواء «ألف ليلة وليلة»، والذي عرض العام 1995. أعد القصص سميح القلاف ومنيرة الفارس وقام بإعدادها وكتابة السيناريو والحوار نورة خالد العتال وأخرجها الراحل كاظم القلاف. وجسد المنيع في هذا العمل شخصية «الجد» الذي يحكي القصص لأحفاده، وهي قصص مأخذوة من التراثين الكويتي والعربي.

جوائز وتكريمات

كرّم الفنان المنيع في مهرجان «الخليج السينمائي» بجائزة تقديرية خاصة بدورته الرابعة العام 2011، احتفاء بإنجازاته في الفن ولدوره الرائد في فنون المسرح والتلفزيون في الكويت على مدار العقود الماضية.

كما حصل على درع فنان المسرح الأول ودرع وميدالية رواد الحركة المسرحية بدول الخليج.

وكرّم أيضاً من قبل وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح في مهرجان «القرين» التاسع عشر للعام 2013 من خلال الجوائز التقديرية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا