رسم تشبيهي لكارلوس خلال محاكمته أمس (ا ف ب)


محاكمة جديدة لكارلوس في باريس محتمل أن تبقيه في السجن حتى الموت

عرّف عن نفسه للقاضي بالقول: أنا ثوري محترف
  • 08 نوفمبر 2011 12:00 ص
  •  12
| لندن من إلياس نصرالله |

بدأت امس في باريس محاكمة الفنزويلي كارلوس واسمه الحقيقي ايليتش راميريز سانشيز في قضية 4 اعتداءات وقعت في فرنسا واسفرت عن سقوط 11 قتيلا ونحو 150 جريحا قبل 30 عاما.

واجاب كارلوس (62 عاما) رئيس محكمة الجنايات الخاصة في باريس اوليفييه ليران الذي بدأ الجلسة بسؤاله عن هويته: «انا ثوري محترف».

وتبنى كارلوس في مقابلة اجرتها معه الصحيفة الفنزويلية «ايل ناثيونال» في اكتوبر الماضي للمرة الاولى اكثر من 100 عملية اسفرت عن سقوط بين 1500 و 2000 قتيل.

من ناحيته، أعلن فلاديمير راميرز سانشيز، شقيق كارلوس المحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة في فرنسا بتهم تتعلق بالإرهاب، أن «الجانب الثوري في شخصية كارلوس ما زال حياً وينبض بالحياة»، وذلك قبيل بدء المحاكمة الجديدة لكارلوس في باريس أمس، بتهم جديدة في المحاكم الفرنسية من المتوقع إذا تمت إدانته بها أن تبقيه في السجن حتى مماته.

وقال فلاديمير في حديث نادر أدلى به لصحيفة «الغارديان» ونشر أمس، أن الوقت الذي أمضاه كارلوس في السجن «ساعد على ترسيخ إيمان شقيقي بمعتقداته».

وكان كارلوس ذاته، الذي اعتنق الإسلام داخل السجن، صرح أخيراً من سجنه لإذاعة «أوروبا - 1» أنه سيحارب بشدة ضد التهم الموجهة إليه وقال: «إنني ما زلت عقلياً في وضع قتالي». وأضاف: «أول شيء سأفعله إذا خرجت من السجن بإذن الله... سأبدأ حياتي بالذهاب إلى شهر العسل الذي تأخر موعده أكثر من عشرة أعوام».

ووفقاً لمصادر قضائية فرنسية من المنتظر أن تستغرق محاكمة كارلوس الجديدة نحو 6 أسابيع.

وكان كارلوس حتى نهاية القرن العشرين يعتبر «الإرهابي الرقم 1»، قبل أن ينافسه على اللقب الزعيم السابق لتنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وهو مولود في كاراكس في فنزويلا عام 1949 واسمه الحقيقي إليتش راميرز سانشيز، وعاش فترة من صباه في لندن، قبل انتقاله إلى لبنان، مدفوعاً بتعاطفه الشديد مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وانضمامه هناك إلى صفوف «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

وخلال نشاطه في صفوف «الجبهة»، اطلع كارلوس بمهمات قتالية عدة أشهرها احتجاز وزراء النفط في الدول الأعضاء في منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك) في السبعينات الماضية أثناء اجتماع لهم في فيينا واختطافهم تحت تهديد السلاح ونقلهم إلى الجزائر، علاوة على ارتكاب جرائم قتل أخرى عدة في أماكن مختلفة من العالم ومن ضمنها مجموعة جرائم ارتكبها في فرنسا التي تمكنت شرطتها السرية من إلقاء القبض عليه بالتعاون مع الحكومة السودانية ونقلته إلى فرنسا قبل 17 عاماً، حيث جرت محاكمته بتهمة قتل شرطيين فرنسيين عام 1975 في باريس ويقضي فيها الآن حكمه المؤبد، فيما توجه له الآن تهم جديدة بتنفيذ تفجيرات في فرنسا قتل فيها 11 شخصاً في مطلع الثمانينات الماضية.

واعتنق كارلوس الإسلام في السجن وتزوج على سنة الله ورسوله داخل السجن في البداية من رفيقة دربه ماجدلينا كوب، لكنه طلقها وتزوج عام 2001 ثانية من محاميته الفرنسية إيزابيل كوتانت بيفر.

ووفقاً لفلاديمير، فإن شقيقه «مفلس تماماً، ولولا أن زوجته إيزابيل تترافع عنه مجاناً لما وجد أحداً مستعداً للدفاع عنه».

وكانت أحلام بالخروج من السجن راودت كارلوس في السنوات الأخيرة عقب تصريح أطلقه الرئيس الفيزويلي هوغو شافيز امتدحه فيه كـ «مقاتل من أجل الحرية» بقوله: «إنني أدافع عنه. لست مهتماً بما يقال عني غداً في أوروبا». لكن وفقاً لفلاديمير فإن شافيز أهمل الطلبات المتكررة التي وجهها فلاديمير له «من أجل تقديم المساعدة القانونية لكارلوس».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا