نجلاء الكندري لـ «الراي»: «بالكويتي» مرآة لقضايا الوطن والمواطن

حوار / تُطل في أول برنامج تلفزيوني لها على شاشة «المجلس»
• الوساطة وعدم تشجيع المبدعين يعوقان الكوادر الوطنية

• الإذاعة والتلفزيون عالمان مختلفان يجمع بينهما الثقافة والقَبول

• إذا اعتمدت الإعلامية على الشكل الخارجي فقط ... فستخسر كثيراً

• القراءة والرياضة واللغة الألمانية أبرز هواياتي

• أعشق الماكياج الذي يبرز ملامح المرأة ولا يغيّرها
«بالكويتي» ... أطلّت على شاشة «المجلس»!

إنها الإعلامية نجلاء الكندري، التي ترددتْ أول الأمر في الظهور التلفزيوني والتحليق في عالم «الفضاء المفتوح»، وهي الآتية من وراء «مايك» الإذاعة، بسحرها وغموضها و«جمالها المتواري»!

الكندري، التي كشفت لـ «الراي»، في هذا الحوار، عن أنها تعتبر نفسها امرأةً كلاسيكية لا تنشغل بصرعات «الموضة» الجانحة إلى غير المألوف، تؤكد حبها للورد والشمس، والخيل والطيور، وكأنها تتخذ من التلقائية والوضوح والشفافية شعاراً لها، وهو الشعار الذي ربما يتجسد في برنامجها «بالكويتي»، الذي يسلط الضوء «الكاشف» على قضايا ومشكلات وآمال كل من يعيشون على أرض الكويت، ويمثّل مرآة للوطن!

نجلاء الكندري - التي حباها الله حُسناً ملحوظاً - تقول إنها تُعنَى بالبحث عن جمالها الداخلي، الذي تراه أكثر أهميةً، لافتةً إلى «أن الإعلامية التي تعوِّل على جمالها الشكلي فقط تخسر كثيراً»، ومعربةً عن إعجابها بالإعلامية السمراء المرموقة (عالمياً) أوبرا وينفري.

وفي حين أشادت بفريق الإعداد لبرنامجها، أكدت الكندري حنينها إلى «مايك» الإذاعة الذي تتوق إليه بشدة، مردفةً أنها لا ترى نفسها في التمثيل مطلقاً.

الإعلامية الصاعدة نجلاء الكندري كشفت لـ «الراي» عن كثير من آرائها ورؤاها في الإعلام، المسموع والمرئي، وتطرقت إلى علاقتها بالعمل والناس والحياة... وفي ما يلي التفاصيل:

•بدايةً، كيف جاء اختيارك للانضمام إلى تلفزيون «المجلس»؟

- انضممت إلى قناة «المجلس» عقب اختياري من قِبل مدير القناة عبدالحكيم السبتي، وللأمانة كنتُ مترددة أول الأمر في قبول هذا العرض، لأنها إطلالتي الأولى في التلفزيون، ولكنني عندما اكتشفت رسالة القناة وأهدافها، وتعرفت على فريق العمل، وهو فريق متميز بحق، قررت أن تكون تجربتي الأولى مع الكاميرا هي كاميرا قناة «المجلس»، بعد موافقة والدي طبعاً.

•حدثينا عن برنامج «بالكويتي»؟

- برنامج بالكويتي يعتبر night show، إذ يُعرض من الأحد إلى الخميس عند الساعة 9:30 مساء، وهو يهتم بكل المواضيع المحلية، ونستطيع القول إنه برنامج سياسي اجتماعي وثقافي، ويسلط الضوء على قضايا المجتمع بكامله، ويهتم بجميع شرائحه وفئاته.

•وبمَ يتميز برنامجك؟

- «بالكويتي» يتميز بأنه مرآة لقضايا ومشاكل الجميع، والقضايا والأفكار التي يطرحها متجددة، وتهم كل من يعيش على أرض الكويت. ويشاركني في تقديمه زميلي سليمان السمحان، ويعد البرنامج مجموعة متميزة من المعدين ويتصدى لإخراجه عبدالله القلاف.

•أنتِ الآن غائبة عن تقديم البرامج الإذاعية، خصوصا أنه كان لك حضور مميز في إذاعة OFM، ما السبب؟

- كلامك صحيح، أنا حاليا غائبة تماما عن الإذاعة، وذلك لانشغالي الكبير في برنامج «بالكويتي». في السابق كنت أشارك في تقديم برنامج «كافيين الصباحي» مع زميلتي جواهر التميمي عبر إذاعة OFM، وأيضاً برنامج «من أجمل ما قرأت»، والبرنامجان من إعدادي وتقديمي، وكان العمل في إذاعة OFM من أروع التجارب، ولكن كان من الضروري التفرغ الكامل لعملي في التلفزيون والتركيز فيه، خصوصاً أن البرنامج يومي، لكنني لا أخفيك سرا أنني مشتاقة جداً للإذاعة والمايك فالعمل في أجواء الإذاعة ساحر جداً وممتع، وسأعود إليها بإذن الله قريباً.

•كيف وجدتِ الفرق بين التقديم في التلفزيون والإذاعة؟

- الفرق كبير بين التلفزيون والإذاعة، ففي الإذاعة عالم من الخصوصية وأداة التواصل فيه مع الجمهور هو المايك فقط، وحضورك للعالم يتحقق عن طريق صوتك، أما التلفزيون فهو العالم المفتوح للشهرة، تحكمك الطلة ولغة الجسد ويشارك في ذلك الديكور والماكياج والأزياء، أنا أرى أنهما عالمان مختلفان تماماً، لكن تجمع بينهما ضرورة الثقافة والقبول لدى الناس.

•هل صحيح أنك رفضتِ عروضاً من تلفزيون الكويت، فلماذا؟

- تلفزيون الكويت هو تلفزيون بلدي الذي أحبه وأعتز به جداً، ويشرّفني العمل على شاشته ذات التاريخ الطويل والتي مرّ عليها نجوم الإعلام الكويتي، وصحيح أنني تلقيت العديد من العروض، لكنني رفضتُها عندما لم أجد نفسي في أيّ منها، فبالنسبة إليّ الأمر ينحصر في اختيارين: إما العطاء والإبداع الكامل، وإما الرفض ... إلى أن أجد ما يستهويني.

•هل هناك عقبات تواجه الكوادر الوطنية؟

- هناك العديد من العقبات، لكن أهمها في نظري الوساطة التي تقضي على المبدعين من الكوادر الوطنية، وأيضاً إهمال بعض المسؤولين تشجيع هذه الكوادر وإعطائها الفرصة، بل إن الأمر يصل إلى محاربة الكوادر الجديدة - مع الأسف - في بعض الأحيان.

•بعض المذيعات يحرصن على الشكل الخارجي أكثر من مضمون البرنامج، ما رأيك؟

- ثق بأن الإعلامية التي تسعى إلى هذا الاختيار ستخسر كثيراً في مجال الإعلام، فالمشاهد ذكي جداً، وقد ينجذب في البداية، وربما بعض الوقت، إلى الشكل الخارجي، لكنه حتماً بعد حين سيبحث عن البرامج ذات المضمون الحقيقي والهادف، ولهذا السبب كنتُ حريصةً جداً على اختيار برنامج يجمع كل عناصر النجاح المستمر.

•في تقديرك، ما صفات المذيع الناجح؟

- الإعلامي الناجح يجب أن تكون له كاريزما خاصة، فهو جذاب بأسلوبه وتقديمه، ذكي وسريع البديهة، مخارج الحروف عنده سليمة، ويجب أن يكون مثقفاً جداً ويمتلك الثقة بنفسه.

•إذاً من الذي يعجبك من المذيعين؟

- عربياً تركي الدخيل وجورج قرداحي، وعالمياً أوبرا وينفري طبعاً.

•من الشخصية التي تودين مقابلتها في مسيرتك الإعلامية؟

- كنت أتمنى مقابلة المغفور له سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد (رحمه الله) والشاعر نزار قباني، لكن حالياً لو تكلمنا على الصعيد المحلي فأتمنى مقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (حفظه الله)، بشكل يكشف للآخرين عن أبعاد شخصيته الإنسانية الطبيعية، وخليجيا أتمنى مقابلة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعالمياً ملكة إنكلترا.

•هل تفكرين في تجربة التمثيل؟

- كلا إطلاقاً، لا أجد نفسي نهائياً في مجال التمثيل، أنا في اعتقادي أن مواصفات الممثل الناجح تختلف نهائياً عن الإعلامي الناجح، وحتى اهتماماتهما وظهورهما على الشاشة مختلف تماماً.

•كيف تقضين وقت فراغك، بعيداً عن العمل الإعلامي؟

- حالياً وقت فراغي ضيق جداً، أحاول أن أستغله في أخذ كفايتي من النوم والراحة، وأن أقضي جانباً منه مع أهلي وصديقاتي، لأني صرت مشغولةً جداً عنهم في الفترة الأخيرة، وأشتاق إليهم كثيراً، لكن في الأيام المقبلة، وبعد أن اعتدت على عملي الجديد سأرجع إلى هواياتي التي أهملتها، بل وأعتزم أن أتعلم هوايات جديدة.

•وماذا عن هذه الهوايات؟

- انشغلت عن القراءة كثيراً في الوقت الحالي بالرغم من عشقي لها، تجدني أكثر من مرة أختار كتاباً معيناً وأعتزم قراءته، لكنني لا أتعدى الصفحات العشر من هذا الكتاب بسبب انشغالي، لذا سأحاول تخصيص وقت كافٍ لهذا العشق، أيضاً انشغلت عن الرياضة، وعن دروس اللغة الألمانية التي أحلم بإتقانها، وأخطط أيضاً لتعلم أشياء جديدة في السنة الجديدة لكني لن أفصح عنها إلا عندما أبدأها.

•كيف تنتقين أزياءك وماكياجك؟

- من يتابعني يعرف أني امرأة كلاسيكية من الدرجة الأولى، أحب التنوع ... لكنني لا أميل إلى الصرعات الغريبة، أحب الألوان القوية ولا أميل إلى الرمادي والبني كثيراً. أما عن الماكياج، فأحب منه ما يُبرز ملامح المرأة ولا يغيرها، فالماكياج ضروري لتغيير الطلة وأحب جداً أحمر الشفاه.

•حدثينا عن نفسك أكثر؟

- أنا إنسانة أعشق التفاؤل والإيجابية، وأحرص على جمالي الداخلي جداً، وأحب أجواء السلام والهدوء والوجوه المبتسمة ... معجونة بالحب ... وشغفي بتعلم الجديد لا يتوقف.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا