لغم ينفجر


«حقول الشيطان» تغتال الأراضي المصرية: 22 مليون لغم تهدر 868 ألف فدان

  • 15 مايو 2010 12:00 ص
  •  16
|القاهرة - من أحمد علي|
كشف المؤتمر الإقليمي حول «دور منظمات المجتمع المدني في إزالة الألغام الأرضية وتنمية الأماكن المتضررة» الذي نظمته الجمعية العربية لمكافحة الألغام، بالتعاون مع الجامعة العربية.. قبل أيام قليلة عن أنه يوجد في مصر «21.800» مليون لغم، زرعت في شبه جزيرة سيناء وفي منطقة العلمين جنوب الساحل الشمالي وحتى حدود مصر الغربية، تهدر ثروة تصل إلى «868» ألف فدان من الأراضي الزراعية الخصبة.
المشاركون قالوا: عدد الألغام الموجودة في مصر انخفض إلى هذا الرقم، بعد أن كان 23 مليون لغم، بعد نجاح القوات المسلحة المصرية منذ العام 1995، في إزالة ما يقرب من 1.200 مليون لغم حتى الآن، وبالرغم من أن هذه الألغام «حقول الشيطان» زرعت في مناطق غير مأهولة بالسكان، فضلا عن أنها دفنت تحت أعماق أكبر من غيرها في دول أخرى، وبالتالي لا تحدث خسائر بشرية بين المدنيين إلا في نطاق ضيق، فإنها تشكل معوقا أمام مشروعات التنمية في هذه المناطق.
وشددوا على ضرورة تقديم الدول المسؤولة عن زرع الألغام لمنح مالية للإنفاق على عمليات التطهير، حيث تتكلف خطة إزالة الألغام الأرضية المتبقية «200» مليون دولار.
وأبدت كل من «إنكلترا وإيطاليا وألمانيا» تقديم بعض المساعدات في تطهير بعض المناطق من الألغام، ولكن المزيد منها لايزال موجودا بأراضي مصر.
وطالبوا بضرورة وضع استراتيجية عربية لإزالة الألغام، وضرورة إقامة مركز عربي في مصر، على أن تكون منطقة العلمين أو غيرها من المناطق هي المقر الرئيسي له، بحيث يسهم في تأهيل الكوادر لاكتشاف الألغام وتبادل المعلومات من خلاله وتأهيل المصابين منها نفسيا، وكشفوا عن وجود 65 دولة بالعالم تعاني من مخاطر الألغام، حيث يوجد 102 مليون لغم، وهناك 12 دولة عربية بها ألغام من بينها مصر والعراق، والكويت وفلسطين وسورية ولبنان والأردن وموريتانيا والسودان.
أستاذ القانون البيئي الدكتورة سحر حافظ في دراسة لها حول المواجهة التشريعية للألغام في الوطن العربي أكدت أن أكثر الناس تأثرا هم البدو الرحّل والرعاة والفلاحون في القرى التي تقع على حدود الصحراء والبادية.
وطالبت بضرورة قيام الجامعة العربية بالمساهمة في معالجة مشكلة الألغام في الدول العربية عبر إنشاء جهاز أو صندوق تابع لها، لمساعدة الدول المتضررة والاهتمام بالمصابين وعائلاتهم والمجتمعات المحلية المعنية، من خلال تأمين الخدمات الصحية والاجتماعية، ودعم حملات التوعية اللازمة لتجنب مخاطر الألغام، والمبادرة نحو إنشاء المركز العربي لخدمة المناطق المضارة من الألغام، ومطالبة الحكومات العربية كافة.. بتأمين الرعاية الصحية ومتطلبات التأهيل الجسدية والنفسية لمصابي الألغام وعائلاتهم.
وأكدت ضرورة استخدام أحدث الأساليب في الإدارة الكاملة المتكاملة في الأزمات، وتطبيقاتها على الأوضاع الحالية للألغام، وإعداد خطوط هواتف ساخنة لتلقي الشكاوى والبلاغات ضد جرائم الألغام تحت إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومطالبة المجتمع الدولي الذي يجمع الخبرات والتقنية الحديثة العالية بالتعاون مع العالم العربي ومده بالدعم البشري والمادي والتقني للحد من مخاطر الألغام وإزالتها، بالإضافة إلى تأمين الدعم الواجب لإنماء المناطق والتجمعات المحلية التي تعاني مباشرة أو بشكل غير مباشر من تأثيرات الألغام السلبية وزيادة مقدرتها في التعامل مع هذه المشكلة فيما يتعلق بالوقاية من الإصابات وإزالة الألغام.
واقترحت قيام الدول التي شاركت في زرع هذه الألغام بالتطهير مع إعطائها حق الاستغلال في الزراعة لمدة 15 عاما وحق الانتفاع في أراضي البناء، في ضوء مبدأ النزع مقابل الزرع ومبدأ الإزالة في مقابل الانتفاع، ومناشدة مجلس حقوق الإنسان العالمي والمصري بإعطاء الأولوية على أجندتها لهذه المشكلة من المنظور الحقوقي، والمطالبة القانونية لدى المحافل الدولية بحق مصر في قيام الدول المتسببة في زرع الألغام على أراضيها، لتقديم الدعم المادي لإزالتها من أراضيها ودفع تعويضات لضحايا الألغام، والدعم المالي والفني لتطوير تكنولوجيا المسح والإزالة داخل وخارج مصر، وإقناع الدول الصديقة لمصر بالمساهمة في دعم الجهود التي تبذل لعلاج المشكلة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا