مناسبات / مكتبة الإسكندرية تحتفل بربع قرن على جائزة الآغا خان للعمارة

  • 23 أكتوبر 2007 12:00 ص



|    الاسكندرية (مصر) - «الراي»    |


افتتح أمس في مكتبة الاسكندرية كل من مدير المكتبة الدكتور اسماعيل سراج الدين ومؤسس الجائزة سمو الأمير كريم الحسيني آغا خان الرابع معرض عن جائزة الأغا خان الدولية للعمارة، والتي حصلت عليها المكتبة في دورة العام 2004. ويضم المعرض الذي يمتد حتى 20 نوفمبر المقبل صورا ونماذج للأعمال التي حصلت على الجائزة خلال الدورات المختلفة على مدار الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، وقال سراج الدين: «ان الهدف من جائزة الأغا خان للعمارة التأكيد على أن التأصيل والتجديد وجهان لعملة واحدة في كل عمل معماري جدير بالتقدير»، مشيراً الى الدور الذي يمكن أن تلعبه العمارة في عملية صناعة وتشكيل الهوية المعاصرة بالسلب أو الايجاب.

وأضاف سراج الدين: «ان أحد الانجازات التي حققتها جائزة الأغا خان أنها لم تقف عند تقييم الابداع والاضافة في المبنى المعماري الجديد، بل قدرت جهود من صانوا التراث، وخصوصاً من تصدوا لمعالجة مشاكل مأوى الفقراء في الريف والحضر والتداعيات العمرانية للعشوائيات في المدن الكبيرة، وان جائزة الأغا خان للعمارة أطلقت عنان المنافسة للبحث عن الحلول المبتكرة»، لافتاً الى أنه رغم تعدد المشروعات التي تكلفت ملايين الدولارات، الا أن المشروعات الفائزة في معظم دورات الجائزة كانت زهيدة التكلفة وتم تشييدها من مواد محلية بجهود ذاتية وبمشاركة من المجتمع وهي مع ذلك ذات جمالية معمارية فائقة.

وتأتي هذه المناسبة في الذكرى الخامسة لافتتاح مكتبة الاسكندرية.

وتجدر الاشارة الى أن سمو الأمير كريم أغا خان كان أسس جائزة الأغا خان للعمارة في العام 1977 كجزء من وثيقة الأغا خان للثقافة، ويتم منحها كل ثلاث سنوات للعديد من المشاريع في البلدان الاسلامية بهدف تشجيع المبادرات التنموية والمعمارية في المجتمعات الاسلامية من أجل ربط العالم الاسلامي المعاصر بماضيه المجيد. وقد فازت العديد من المشاريع من عدة دول عربية واسلامية ومؤسسات في دول غربية بجائزة الأغا خان للعمارة خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، فمن مصر حصل عليها: مركز رمسيس ويصا واصف للفنون، ومشروع ترميم درب قرمز، وعمران منطقة الاسماعيلية، وحديقة الأطفال الثقافية، ومتحف النوبة، وبيت الحلاوة، وأخيرا مكتبة الاسكندرية. ومن الكويت حصلت عليها: أبراج المياه التي استوحت معالمها من مرشة ماء الورد العربية، وذلك للتصميم المعماري المبتكر ودمجها للتقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاحتياجات الوظيفية والخدمات الاجتماعية في منشأة عامة. وتعد أبراج المياه من أهم المعالم المعمارية والسياحية في الكويت، كما تمثل أحد رموز نهضتها المعاصرة ودليل تقدمها وارتقائها.

وهناك العديد من المشاريع من دول عربية فازت بالجائزة، وعلى سبيل المثال، في السعودية: فندق الانتركونتننتال ومركز المؤتمرات، ومحطة الحج بمطار الملك عبد العزيز الدولي، والبلوك الثالث بالحي الديبلوماسي، ومسجد الكورنيش، ومبنى وزارة الخارجية، ومشروع الجامع الكبير بالرياض وتطوير وسط المدينة القديمة، وقصر الطويق. أما في قطر، فقد حصل عليها المتحف الوطني بالدوحة الذي تأسس العام 1975. وفي اليمن، فاز مشروعان بالجائزة وهما: الحفاظ على مدينة صنعاء القديمة، وترميم مسجد العبّاس بالقرب من أسناف الذي يعود تاريخه الى العام 519 هجرية.

وفى سورية فقد حصل على الجائزة: قصر العظم في دمشق، ومشروع البناء بالحجر بمحافظة درعا السورية، ومشروع ترميم المسجد الأقصى في فلسطين، واعمار بلدة الخليل القديمة، واعمار البلدة القديمة في القدس، بالاضافة الى مشروع ترميم الجامع العمري الكبير في لبنان، وبرنامج النهوض بوحدات الشرقية في العاصمة الأردنية عمان، وقرية الأطفال بالعقبة الأردنية. وفى المغرب: المساكن ذات الأفنية الداخلية في مدينة أغادير المغربية، وحي دار الأمان في الدار البيضاء، ومشروع تطوير مدينة أصيلة المغربية، وقرية آيت اكتل، وفى تونسك قرية سيدي بوسعيد التونسية، وحي الحفصية، ودار الأندلس في مدينة سوسة، ومدرسة سيدي العلوي الابتدائية، وبرنامج صون القيروان.

أما في أقصى الغرب، فقد فاز مشروع توسعة المستشفى الجهوي بكيهيد في موريتانيا، بالجائزة وذلك للتكلفة المنخفضة للمشروع والتي نتجت عن استخدام نوع محلي جديد من الطوب الحامل تم تطويعه لتصميم أشكال مبتكرة لقباب ومنحنيات وأقواس.

ولم تقتصر المشاريع الفائزة بجائزة الأغا خان الدولية للعمارة على الدول العربية فقط، وانما حصلت عليها الكثير من المشاريع، النابعة والمعبرة عن الاحترام للتراث المعماري الاسلامي، في دول أفريقية وآسيوية وأوروبية، وهي: السنغال، ومالي، وبوركينافاسو، وغينيا، والنيجر، وتركيا، ويوغوسلافيا، والبوسنة والهرسك، وفرنسا، وايران، وبنجلاديش، والهند، وباكستان، وأوزباكستان، واندونيسيا، وماليزيا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا