أحمد سعد زايد متحدثاً لـ«الراي» (تصوير سعد هنداوي)

محاضر «اللادينية» قبيل إبعاده لـ «الراي»: لست ملحداً ... وفي مصر أمثال للطبطبائي يريدون هدم الهرم

لقاء / انتقد الأصوات التي علت ضد ندوته مؤكداً أن «كلام بعض النواب عني لا يلزمني»
أحمد سعد زايد:

لو حاورني الطبطبائي صادقاً لوجد أن مساحة الاتفاق بيننا أكبر من الاختلاف

- محاضراتي غير مؤدلجة وهدفها مساعدة الشباب على تشكيل عقل نقدي

- محاضرة اللادينية حدد موضوعها أصدقاء كويتيون ولم أقترحها أنا
قبيل مغادرته الكويت أمس «مُبعَداً» رد الباحث المصري أحمد سعد زايد على بعض النواب والمنتقدين عقب إلغاء ندوته عن اللادينية واستعاضته عنها بحلوله ضيفاً على احدى الديوانيات الكويتية، مشيراً إلى أن كلام هؤلاء يلزمهم ولا يلزمه.

وقال زايد، في حديث لـ «الراي» إنه ليس ملحداً، وإن اتهامات الطبطبائي له «جاهلة»، لافتاً إلى أن «في مصر أشخاصا من نوعية الطبطبائي يريدون هدم الهرم والتماثيل».

وتمنى لو كان الطبطبائي حاوره بشكل مباشر «فستكون مساحة الاتفاق بيننا أكبر من مساحة الاختلاف، إذا كان صادقاً في إرادة الخير والحق والجمال لهذا الجزء من العالم، ولا تحكمه الأخبار المغلوطة والأفكار الخرافية».

وأضاف: «لي أكثر من 700 محاضرة واللادينية واحدة منها. الشعب الكويتي لطيف وهذه أول زيارة لي للكويت».

وعلمت «الراي» أن الجهات الأمنية طلبت أمس الاثنين من زايد مغادرة الكويت، حيث نفذ الطلب وغادر إلى المطار فور إبلاغه.

وفي ما يلي نص اللقاء:

● هل أحمد زايد ملحد أم لا ؟

مسألة العقيدة في القرن الحادي والعشرين من المفترض أن تكون مسألة شخصية، ولو أردت أن أصرح بأنني ملحد فلدي الجرأة لأفعل ذلك، ولو أردت تبني أي مذهب فلدي القدرة على ذلك، لكنني لست ملحداً والمقاطع التي تم نشرها لي مثل «هل الله موجود؟» تمت قراءتها بشكل مغلوط ولا توجد في محاضراتي دعوة أو أيديولوجية وإنما أحاول مساعدة نفسي أولاً ثم الشباب لتشكيل عقل نقدي من خلال المحاضرات والأنشطة الثقافية التي أقوم بها في مصر وغيرها من البلدان العربية والآسيوية والأوروبية.

● النائب وليد الطبطبائي قال عنك بأنك تروج للإلحاد وتنفي وجود الله. فما ردك؟

لعل الأخ الطبطبائي قال ذلك بسبب عدم دقة في المعلومات أو عدم التحري. وأقول له «إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا». وأقول له كذلك ربما لو حدثت بيننا محاورة ستكون فيها مساحة الاتفاق أكبر من مساحة الاختلاف، إذا كان صادقاً في إرادة الخير والحق والجمال لهذا الجزء من العالم، ولا تحكمه الأخبار المغلوطة والأفكار الخرافية.

كان على الأخ الطبطبائي أن يتحرى، وكان عندها سيجد أن بيننا أجزاء من الاتفاق وأخرى من الاختلاف، لكن التهمة التي اتهمني بها باطلة وجاهلة.

● الآن، وبعد أن عقدت ندوة وحضرها عدد من الحضور في احدى الديوانيات الكويتية. هل يمكن القول إنك ضربت بالانتقادات عرض الحائط؟

الندوة لم تعقد بشكل عام، وإنما ما جرى هو محاورات مع أصدقائي من المثقفين أو المحبين للثقافة من الشعب الكويتي العزيز. والنقاشات التي تمت نقاشات متعددة ومختلفة، ولا أعلم لماذا التركيز على قضية اللادينية التي أخذت أكبر من حجمها، فنحن نتحدث عن الشأن الثقافي بشكل عام وتحدثنا عن الصراع بين العلم والدين وظاهرة الحركات الإسلامية والأدب والفن واللغة.

● لكن التهديدات صريحة... فهل كانت في حسبانك أم أنك لم تهتم بها؟

أنا رجل أحترم القانون، وإذا أتتني رسالة رسمية من السلطة بمغادرة الأراضي الكويتية فسأنفذ ذلك فوراً، لكن لن أفعل ذلك إذا كانت هذه الرسالة من شخص أو نائب، فمثلاً إذا زار مصر مثلاً أحدههم ثم خرج نائب من حزب الخضر أو حزب الحمر يقول له اخرج خارج مصر، فهذا لا يجوز لأن مصر بلد كل المصريين وكل العرب وكذلك الكويت.

إذا أتاني أمر من السلطة التنفيذية أو القضائية بمغادرة الكويت فسأفعل ذلك الآن، لكن أن يقول شخص، أياً كان هذا الشخص، رأيه فهذا أمر يلزمه هو شخصياً.

● اذا، كلام المعارضين يلزمهم ولا يلزمك؟

نعم طبعاً يلزمهم ولا يلزمني، وما يلزمني هو أوامر السلطتين التنفيذية والقضائية، وهكذا هو الحال في الدول التي تنعم بسيادة القانون وحقوق الإنسان.

● هل هذه أول زيارة لك للكويت؟

نعم هذه أول زيارة لي للكويت، والشعب الكويتي شعب لطيف والزيارة كانت جميلة والتقيت بكثير من الناس ولم أرَ كويتيا أو كويتية يسيء لي، سواء كان كبيراً أو صغيراً، غنياً أو فقيراً، مثقفاً أو غير مثقف.

وما سمعته من الأخ الطبطبائي أو بالأحرى ما أطلعني عليه بعض الأصدقاء، فأنا لا أتابع الطبطبائي وغير مهتم بذلك، هو كلام يلزمه هو وهو وجهة نظر شخصية، ولدينا في مصر أشخاص من هذه النوعية مثل الدكتور ياسر برهامي وبعض الناس الذين كانوا أعضاء في البرلمان المصري ويريدون هدم الهرم والتماثيل التي تمثل الوثنية من وجهة نظرهم، وهم نواب كانوا اسلاميين، وبالتالي لا يمكن القول إن هذا رأي مصر أو رأي سلطتها التنفيذية، وانما هو رأي صاحبه.

● البعض يقول إنك اخترت موضوع «اللادينية» لإثارة الرأي العام والبحث عن مزيد من الشهرة. فما رأيك ؟

لي أكثر من 700 محاضرة، وبالتالي اللادينية تمثل واحدة من 700 محاضرة، ولا يوجد عندي موضوعات محرمة. أما الموضوعات «بما فيها اللادينية» التي طرحتها كلها في الكويت فكانت بطلب من أصدقاء كويتيين مثقفين ومهتمين بالشأن العام، ولم أقترح موضوعا لكي آتي للكويت لأتحدث فيه، وإنما كل الموضوعات كانت بطلب من إخوة كويتيين ظنوا بي خيراً وتحدثت بالفعل في كل هذه الموضوعات. وأنا لا أرى بحرمة نقاش أي موضوع وكلامي مسجل وسيكون متاحا على قناتي في اليوتيوب ومن يرد أن يطلع عليه فليفعل.

● هل شعرت بالهزيمة كون المحاضرة لم تعقد كما كان مقرراً لها ؟

لا فارق عندي، المهم أن أتكلم مع الناس حتى لو جلسنا على الخليج فهذا يكفيني.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا