«الشيشة»... صناعة ومزاج مصري

الصين «تتحدى»... والكويت والأردن «المستورد الأول»
  • 18 سبتمبر 2011 12:00 ص
  •  22
| القاهرة - من أحمد عبدالعظيم |

تعتبر صناعة «الشيشة» من الصناعات المصرية الأصيلة والقديمة، وهي تنتشر في ورش المناطق السياحية القديمة كالموجودة بمناطق «الحسين» و«العتبة والجمالية»،** وغيرها بالقاهرة، ولكن هذه الصناعة مهددة بالاختفاء لدخول الصين في مجال صناعة الشيشة، إذ تنتج 10 ملايين شيشة شهريا - وفق تقديرات صينية - وتصدرها إلى دول الشرق الأوسط ومنها مصر.

«الراي» تجولت في منطقة الحسين - بالقرب من وسط العاصمة المصرية -، وتحدثت مع بعض من صناع الشيشة، ورصدت أسرار هذه الصناعة وأهم المشاكل التي تواجهها حاليا.

«خليل مأمون» - صاحب مصنع لتصنيع الشيشة - قال إنه ورث المهنة منذ عشرات السنين حتى إن عائلته ملقبة باسم «الشيشي»، لأن جده أول من أدخل الشيشة إلى مصر من تركيا، وظل يستوردها لأكثر من 5 سنوات، حتى بدأ تصنيعها في مصر بعد أن تعلم صناعتها يدويا في تركيا.

وأضاف: إنه قبل 15 عاما فقط كانت صناعة الشيشة مقصورة على الاستخدام المحلي فقط، ولكن بعد ذلك بدأ تصديرها من مصر إلى دول الخليج وبعض الدول الأوروبية مثل «ألمانيا والنمسا وروسيا وماليزيا» وغيرها، وبالرغم من وجود عدد من الدول التي تنافس المنتج المصري مثل «سورية والصين» فإن المنتج المصري هو الأكثر جودة نظرا لدقة صناعته، ولكن بسبب إغراق الصين للأسواق المصرية بمنتجاتها من الشيشة، فقد أدى ذلك إلى التأثير السلبي على رواج الشيشة المصرية، لأن المنتجات الصينية رخيصة السعر. وقال أغلى وأشهر شيشة قام بتصنيعها بمواصفات خاصة كانت لأمير قطر السابق، وكانت موجودة دائما في طائرته الخاصة وهي شيشة مصنوعة من النحاس الأصفر والأحمر وسعرها كان 5 آلاف جنيه وقد استغرق تصنيعها 15 يوما، حيث كانت تعتمد على الشغل اليدوي بنقوش مميزة، في حين أن سعر الشيشة العادية يتراوح ما بين 20 جنيها و100 جنيه، حسب المادة الخام المستخدمة.

كريم الحديدي - صاحب ورشة تصنيع شيشة - قال: إن الشيشة في السابق كانت تصنع كقطعة واحدة، أما الآن فتتكون من أكثر من جزء، وأن ورش التصنيع تتركز في مناطق الحسين والجمالية وعددها يصل إلى 1200 ورشة ويعمل بها ما يقرب من 5 آلاف عامل. وأضاف: إن السياح يعتبرون الشيشة جزءا من الثقافة المصرية، ولذلك فهم يقبلون على شرائها بشكل كبير، خصوصا أنه يتم تزيينها بالنقوش الفرعونية.

أما طلعت زكي - مدير ورشة لتصنيع الزجاج المستخدم في الشيشة- فقال: يتم استخدام خامات خاصة لصناعة زجاج الشيشة، مثل «الرمل وكربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم والزرنيخ»، والصناعة تتم بشكل يدوي ويتم توزيع الجزء الزجاجي على مصانع الشيشة، وتصديرها لبعض الدول العربية مثل الكويت والأردن.

وفي منطقة الحسين أيضا ويتم تصنيع الحجارة التي توضع أعلى الشيشة ويتم حشو «التبغ» بها، ويوضح فتحي سمير صاحب ورشة تصنيع حجارة الشيشة- أنه يتم استخدام الطين الأسود والأسواني في صناعة الحجارة، وأن الورشة الواحدة تنتج 500 حجر يوميا، ويتم تصدير كميات كبيرة منها إلى دولة الكويت.

وفي منطقة الجمالية - «القريبة من منطقة الحسين السياحية» - تنتشر صناعة «المباسم» البلاستيكية والخشبية التي يتم استخدامها في الشيشة أيضا، وقال «علي حسن» صاحب ورشة تصنيع مباسم: إنه يتم استخدام مواد خام مثل الإكريلك وخشب الليمون في صناعة المباسم لأنه نوع صلب وسهل التشكيل.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا