طلال خليفة


طلال خليفة لـ «الراي»: أتميَّز بخط... حركي و«فنتكي»!

حوار / يحبُّ التراث بطريقة شبابية... و يواصل «لايك» على الفضائية الكويتية
• اعتزلت التمثيل... لأن «صاحب بالين كذّاب»

• أعشق البرامج التراثية الكويتية والحوارية الفنية

• الإعلامي محمد الويس ساندني وقال لي «لحد يكسّر مجاديفك»
لا يعرف التصنّع... ويَعتبر أن هذا أهم ما يميزه عن بقية المذيعين!

إنه طلال خليفة الذي اجتذبه الإعلام، فتخلى من أجله عن التمثيل، تاركاً البطولة على شاشة الدراما خلف ظهره... باحثاً عن سبل «فنتكية» (على حد وصفه) لكي يقدِّم تراث الكويت، الذي أحبه إلى درجة العشق، في برنامجه «لايك» كل سبت على الفضائية الكويتية.

«الراي» التقت خليفة، في حوار تميّز بالعفوية والصراحة، فتحدث عن استمتاعه بالعمل التلفزيوني، مشيراً إلى الإذاعة التي تلقّى من مسؤوليها عروضاً عدة، ومُفاخراً بأنهم قالوا له: «باب الإذاعة مفتوح لك وللجميع».

خليفة، الذي لم تُنسه الأضواء خلفيته الرياضية، بوصفه معلم «تربية بدنية»، تمنى «عودة الكرة الكويتية المحلية إلى عصرها الذهبي ومكانتها المعهودة»، مشيراً إلى «أن الوصفة الناجعة التي يراها لتحقيق هذه الأمنية أن نعيد إلى المدارس الابتدائية معلمي التربية البدنية الرجال، وليس الإناث (الأبلات)، كي نؤسس قاعدة للرياضة مجدداً».

وبصراحته الشفافة، اعترف خليفة بأنه لا يصلح مذيعاً رياضياً، بالرغم من خلفيته الرياضية، مبرراً الأمر بقوله: «إنني أنتمي بثقافتي الرياضية إلى جيل نجاحات ناديي القادسية والعربي، وأفتقر إلى الثقافة اللازمة من الرياضة العالمية حالياً»، مكملاً: «هناك من هم أفضل مني في هذا المجال، وهم الأحق مني بتقديم الرياضة»، أما هو فيكتفي بحرصه على التفنن في جانبي التراث والحوار الفني اللذين يهواهما بقوة.

المذيع الواقع في حب التراث، عرج في ثنايا الحوار، على الكثير من القضايا والموضوعات، موضحاً أن أول من شجعه على اقتحام المجال الإعلامي هو المخرج فهد الغيلاني، معتزاً بالمناصرة التي قدمها له الإعلامي محمد الويس حينما قال له: «لحد يكسِّر مجاديفك»، ليعتبرها خليفة شهادةً يفتخر بها، ولم يتناسَ التطرق إلى العراقيل التي تواجهه، والتي لا تمنعه من التدقيق في اختياراته، متحدثاً عن قضايا أخرى في ما يأتي تفاصيلها:

• في البداية، نود التعرف أكثر على الإعلامي طلال خليفة؟

- اسمي طلال خليفة نجم محمد محسن، متزوج ولدي ثلاثة أولاد، وأنا من مواليد مايو 1973، وبرجي «الثور»، ومن هواياتي جمع الأشياء القديمة وكذلك السيارات القديمة.

• هل لكَ أن تحدثنا عن أبرز المحطات في مشوارك الفني والإعلامي؟

- كممثل، كانت بداياتي في العام 2002 من خلال عدد من الأدوار البسيطة، وبعدها رُشِّحت لأدوار البطولة، ومن بين أبرز أعمالي «البيت المائل» مع الفنان عبد الرحمن العقل، والمسلسل البدوي «وعد لزام»، والمسلسل التاريخي «إخوان مريم». أما آخر عمل شاركتُ فيه، فهو «بوكريم برقبته سبع حريم»، مع الفنان القدير سعد الفرج، وبعدها اعتزلتُ التمثيل إيماناً بقاعدة «صاحب بالين كذاب»، وقررت التفرغ لتقديم البرامج التلفزيونية منذ العام 2008، حيث قدمت أول برنامج تراثي تحت عنوان «عتيج»، والذي أعتبره نقلة نوعية في مشواري الإعلامي، ثم قدمت «الدجة»، و«استراحة المنوعات»، و«ليالي البحار».

• بالرغم من بدايتك في العام 2008، فإنك لا تزال تتقدم ببطء في مجال الإعلام، لماذا؟

- أنا أفضل التدقيق في الانتقاء من بين الأعمال التي تُعرض عليّ، ولا أوافق على أي عمل.

• لكل إعلامي أسلوبه الخاص في تقديم البرامج، فما الخط الذي تتبعه؟

- مساري الأهم هو إعطاء البصمة الكويتية.

• وما نوعية البرامج التي تحفز موهبتك وتشعر بأنها الأقرب إليك؟

- كل البرامج التي تخدم المشاهد، خصوصاً التراثية الكويتية والحوارية الفنية.

• هل ترى أن على الإعلامي عبئاً في الحفاظ على الموروث الشعبي بالدرجة الأولى؟

- بكل تأكيد، وذلك من خلال الاجتهاد في توصيل المعلومة التراثية بالشكل الصحيح.

• ألا تخشى من حصارك في زاوية معينة، وفي البرامج التي تعتمد على استحضار الماضي؟

- بالعكس تماماً، فأنا أعتبر هذا الشيء تميزاً لدى المذيع، وفي دولتنا الكويت ليس هناك إلا قلة من المذيعين المختصين في مجال التراث، من بينهم الإعلامي القدير محمد الويس، والراحلان رضا الفيلي وعبد الرحمن السعيدان، فالمذيعون في السابق كانوا يقدمون وهم جالسون على كراسيهم، أما أنا فتقديمي يختلف تماماً، إذ كنت حريصاً منذ البداية على أن أتميز بخط تراثي شبابي حركي و«فنتكي». ولا أنسى - على هذا الصعيد - عندما اتصل بي محمد الويس، والذي ناصرني وأيدني في خطي المميز في التقديم، وقال لي بالحرف الواحد: «لحد يكسر مجاديفك... واستمر».

• في رأيك، كيف نحافظ على موروثاتنا من الاندثار؟

- عدم الاندفاع بشدة وراء الأمور الجديدة، وأضرب مثالاً على ذلك، أن البعض يتناسون لهجتهم الكويتية، ويلجأون كثيراً إلى الحديث باللغة الإنكليزية.

• هل ترى مجال الإعلام أسهل نسبياً مقارنةً بالوسط الفني؟

- في مجال التمثيل المنتجون لم يعطوني حرية المجال لإبراز طاقتي، لكن على صعيد التقديم يستطيع المرء أن يصنع ما يريده وفقاً للأصول المهنية. وقد تلقيت انتقاداً مراتٍ عدة بأنني «قاعد أمثل في التقديم»، وللحق أنا لا أعتبر هذا عيباً، فعالمياً هناك العديد من المذيعين يمثلون في أثناء التقديم، والدليل على كلامي أننا درسنا في دورة المذيعين الكثير عن «الأداء التمثيلي». فمن وجهة نظري، التقديم أسهل للوصول إلى المشاهد، لأن الشاشة تكون للمذيع وحده هو والضيف.

• وماذا عن العراقيل التي تعترض مشوارك الإعلامي؟

- عدم تفهم البعض لشخصية طلال خليفة، ولوظيفتي كمدرس جعلاني لا أشتغل أي عمل.

• أين أنت من البرامج الإذاعية؟

- حتى هذه اللحظة لم أجد الشيء المناسب، وجاءتني عروض كثيرة من مسؤولين في الإذاعة، وهم قالوا لي: «باب الإذاعة مفتوح لك وللجميع»، وبإذن الله في المستقبل ليس هناك مانع من أن يكون لديّ برنامج إذاعي.

• من وجهة نظرك، ما أوجه الشبه والاختلاف بين المذيع الإذاعي ونظيره التلفزيوني؟

- المذيع الإذاعي يتعامل مع «المايك» وهذا ينطوي على صعوبة في توصيل المعلومة إلى «المستمع». أما المذيع التلفزيوني، فيتعامل مع «المُشاهد» عن طريق الصورة، ومن ثم يكون توصيل المعلومة أسهل نسبياً.

• ما الذي تشعر بأنه يميّزك عن بقية المذيعين؟

- أهم ما يميّزني أنني لا أتصنَّع ولا أعرف طريق التصنّع أبداً، بل أعشق التلقائية والصدق في الأداء.

• ومَن المعدُّون الذين ترى أنهم يعرفون جوك؟

- المعد بدر الدعي والمعد أحمد خورشيد.

• بوصفك رئيس قسم لمادة «التربية البدنية»، لماذا لم تلجأ إلى البرامج الرياضية؟

- أنا من جيل القادسية والعربي، ولم أواكب تطوّر الوعي الجماهيري بالرياضة العالمية كما هو حاصل في الفترة الحالية، مثل تشجيع الفرق العالمية (ريال مدريد وبرشلونة وغيرهما)، ولم أتثقف في هذا المجال بما فيه الكفاية، ومن ثم أرى أن هناك مذيعين رياضيين مثقفين بمستوى أفضل مني، وهم الأصلح في تقديري لتأدية المهمة.

• ومن خلال وعيك الرياضي، كيف ترى حال الكرة الكويتية في الوقت الراهن؟

- إذا أردنا استعادة العصر الذهبي للكرة الكويتية، فيجب أن تعود مادة التربية البدنية للمرحلة الابتدائية للبنين، على أن يقوم بتدريسها المدرسون الرجال، وليس «الأبلات» مع تقديري للجميع، لأننا جميعاً نعلم أن المدارس - في الفترة التي نتحدث عنها - هي التي كانت تزود الأندية الرياضية بالبراعم الذين بدورهم كانوا يمثلون القاعدة التأسيسية التي نبتت وترعرعت فوقها النهضة الرياضية في الكويت.

• أين تجد نفسك أكثر في البرامج المسجلة أو المباشرة؟

- أجد نفسي في النوعين، لكن البرامج المسجلة تعطيك مساحة أكثر في التجهيز.

• من اكتشفك إعلامياً؟

- المخرج فهد الغيلاني هو من اكتشفني من خلال برنامج «عتيج» الذي شاركتُ في تقديم فقرة من فقراته، وبعدها قررتُ الالتحاق بدورة المذيعين في العام 2008، وبعدها قدمتُ برنامج «عتيج» بدءاً من حلقته الخامسة، بعدما كانت تقدمه إحدى المذيعات.

• أخيراً، هل لنا أن نعرف ما جديدك؟

- حالياً أقدِّم برنامج «لايك» على شاشة تلفزيون الكويت، والذي يعرض كل يوم سبت، ولله الحمد فاز البرنامج في «مونديال القاهرة» الأخير بجائزة أفضل برنامج منوعات، وهو من إعداد أحمد خورشيد وإخراج محمود بهبهاني. وبرنامج «لايك» يحاكي الماضي الجميل، ويحتوي على ثلاث فقرات هي «سيارات الأفلام» و«رسالة بوعلي» و«الكلمة والمفردة الكويتية».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا