المتحدثون في الندوة (تصوير زكريا عطية)


«تدريس الجامعة» تُصوّب النظرة الحكومية لمؤسسات المجتمع المدني

أعربوا عن استيائهم من فرض «الشؤون» تغيير «الليبرالية» كشرط لإشهار الجمعية
الفيلي: قانون 1962 منح المشرّع الحق في متابعة أمور الجمعية من «الولادة»
حتى «الوفاة»

- لا مخالفة للدستور أو القانون لكلمة «ليبرالية» في مسمى الجمعية

الرشيد: الصبيح أعطت النائب راكان النصف 3 أسماء لعرضها على مؤسسي الجمعية ليختاروا منها اسماً آخر غير الليبرالية

الشريعان: ما يثير الدهشة والاستغراب طريقة التعامل الحكومي مع طلبات إنشاء جمعيات النفع في الفترة الأخيرة
بينما أجمع المشاركون في ندوة «تصويب النظرة الحكومية لمؤسسات المجتمع المدني» التي نظمتها جمعية أعضاء هيئة التدريس بالحرم الجامعي في الشويخ على أحقية المواطنين تشكيل جمعيات للنفع العام إذا استوفت الشروط القانونية، أعربوا عن استيائهم من فرض وزارة الشؤون في تحديد اسم الجمعية وتدخلها في أمورها دون مسوغ قانوني.

وقال أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق جامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي إن «قانون جمعيات النفع العام رقم 24 لسنة 1962 أعطى للحكومة الحق في الكثير من الأمور الخاصة كمنح التراخيص ومراقبة أعمالها وغير ذلك الكثير، وفيما أعطى الدستور لأفراد المجتمع الحق في إنشاء جمعيات للنفع العام بالبلاد، إلا أنه كفل شؤون ترخيصها وما شابه الى المشرع».

وأضاف ان «القانون الذي لم يتغير حتى الآن حدد الضوابط المطلوبة ووضع الشروط والطلبات المحددة على كل مجموعة تريد إنشاء جمعية نفع عام، وجعل للمُشرع الحق في متابعة أمور الجمعية منذ ولادتها بمنح الترخيص، وحتى وفاتها بإلغائه في حال عدم التزامها بتلك الضوابط أو مخالفتها للقانون».

وأبدى استغرابه من مطالبة وزارة الشؤون أي جمعية بتحديد اسم معين كما حصل مع الجمعية الكويتية الليبرالية خلال الفترة الماضية، أو المطالبة بتغيير مسماها لمنحها الترخيص لتبدأ بمزاولة نشاطها، مؤكداً أن الاسم اذا كان مناسباً وليس مخالفاً فكيف تطلب الوزارة تغييره من دون إبداء أسباب واضحة، لاسيما وأن كلمة ليبرالية لا توجد فيها أي مخالفة للقانون أو للدستور.

من جانبه، أعرب رئيس المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني رئيس الجمعية الليبرالية قيد الإنشاء أنور الرشيد عن استغرابه من تأخر توقيع وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح على قرار ترخيص الجمعية رغم اعتماد الوزارة له منذ عام بعد استيفائها كل الشروط وتقديمها كل المستندات المطلوبة.

وأضاف ان «الوزيرة الصبيح أبلغت النائب راكان النصف برفضها ترخيص الجمعية بسبب اسمها، وطالبته بعرض 3 أسماء على مؤسسي الجمعية ليختاروا منها اسماً آخر غير الليبرالية»، متسائلاً «هل نحن في برنامج مسابقات كي تعرض علينا الوزيرة 3 خيارات؟ وما المشكلة في إطلاق الليبرالية على جمعيتنا الني نسعى لإشهارها وترخيصها وفقا للقانون؟».

وتابع «قمنا بكل الإجراءات اللازمة لإشهار الجمعية ووافقنا على طلب وزارة الداخلية بالتنازل عن مطالبتنا بتخصيص مقر لها أو الحصول على ميزانية من الدولة من أجل استكمال إجراءات ترخيصها، وعندما استكملنا كل ما هو مطلوب، تفاجأنا بعدم توقيع وزيرة الشؤون قرار الترخيص وبعد انتظارنا أياماً طويلة علمنا أن تعطيل إنشاء الجمعية هو اسم الليبرالية، وان على الراغبين بتأسيسها تغيير مسماها بلا أسباب واضحة».

وزاد الرشيد «هناك جمعيات مرخصة تابعة لجماعات إسلامية متعددة، فما المانع من إنشاء الجمعية الليبرالية؟، ولماذا التمييز في تطبيق القانون على فئات دون أخرى؟

وعن رأيه في مؤسسات المجتمع المدني قال الرشيد إن «مؤسسات المجتمع المدني سواء في الكويت أو الدول العربية تعتبر تجربتها قصيرة لم يمضِ عليها 100 عام، وبالتالي فإن ثقافة العمل المدني تعتبر فقيرة في الكثير من الدول العربية، وتعتبر الكويت من الدول الخليجية المتقدمة في العمل المدني، حيث صدر قانون جمعيات النفع العام قبل نحو 55 عاماً«، مشيراً إلى أن إشهار جمعية نفع عام في لبنان مثلاً لا يحتاج سوى إخطار لجهات المعنية، في حين أن إشهارها بالكويت يتطلب إجراءات طويلة وتحديات كبيرة».

بدوره قال الناطق الرسمي باسم جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور أنور الشريعان إن «مؤسسات المجتمع المدني تشمل فئات كثيرة، وتضم كل المؤسسات المهنية والاجتماعية والصحية والثقافية والخيرية، فنحن نتكلم عن خليط كبير جداً، وما يثير الدهشة والاستغراب طريقة التعامل الحكومي مع طلبات إنشاء تلك الجمعيات في الفترة الأخيرة».

وتساءل ما المصلحة من حجب أو منع ترخيص بعض الجمعيات، لاسيما الجمعية الليبرالية طالما أن هناك جمعيات سياسية وإسلامية كثيرة موجودة في البلاد، وأعطيت تراخيص لها قبل سنوات طويلة؟

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا