مشهد من مسلسل «قلوب لا تتوب»


«قلوب لا تتوب» ... رسالة إنسانية لهزيمة السرطان

يروي أحداث آخر 6 أشهر في حياة مريضة
  • 27 ديسمبر 2015 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب مفرح حجاب وحمود العنزي |
  •  23
الإصابة بالسرطان ليست نهاية الحياة، بل النهاية الحقيقية هي الاستسلام للمرض والتأهب للرحيل.

هذه هي الرسالة التي يقدمها مسلسل «قلوب لا تتوب»، والذي يواصل المخرج مناف عبدال تصوير مشاهده حالياً، بمشاركة حشد من الفنانين على رأسهم الفنان القدير محمد المنصور، باسمة حمادة، عبير أحمد، محمود بوشهري، ميس حمدان، مشاري البلام، نواف النجم، فهد البناي وغيرهم.

وفي أجواء اجتماعية يطغى عليها الجانب الإنساني، تدور كاميرات عبدال تراقب وترصد مشاعر وانفعالات إنسانية، إذ تتناول أحداث المسلسل الأشهر الستة الأخيرة من حياة سيدة لديها ولد وبنت، أصيبت بالسرطان وتم إبلاغها بأنها في أيامها الأخيرة، لتبدأ رحلة ترتيب أمورها وتصفية حساباتها استعداداً للرحيل من الحياة. وعلى الجانب الآخر، يدور صراع اجتماعي من نوع مختلف بطلاه ميس حمدان ومحمود بوشهري اللذان تربطهما علاقة تثمر فتاة فجأة، وهو ما يجعل الأجواء أكثر سخونة.

«الراي» زارت فريق العمل في «لوكيشن» التصوير، ورصدت ما يدور من خلال لقاء نجوم العمل لتنقله إلى القارئ، والتفاصيل في السطور التالية:

قبل أن ينطلق إلى تصوير أحد مشاهده التمثيلية في العمل، جلسنا مع الفنان محمد المنصور الذي تحدث عبر «الراي» عن تواجده بالعمل قائلا: «أقدم دور رب العائلة الذي يقف إلى جوار أسرته، ويحتويها كأب وشقيق أكبر للجميع، حيث بعد وفاة والدي أحتوي شقيقي وشقيقتي، إلى أن نكتشف إصابة الشقيقة بالمرض الخبيث، ولأنني أقف حاجزاً منيعاً في وجه كل عثرة وعقبة تواجهها الأسرة، فإنني أتأثر بشدة بهذا الاكتشاف وتتصاعد الأحداث الدرامية، التي لا نريد أن نحرق متعة متابعتها على الجمهور». وأضاف قائلا: «القصة تضم العديد من المواضيع الاجتماعية المهمة، ومن عنوان العمل يمكننا أن نستنتج معنى (قلوب لا تتوب) سواء كان ذلك خيراً أم شراً». وعبر المنصور عن سعادته بعرض المسلسل خارج خريطة شهر رمضان المبارك، قائلاً: «هذا الأمر يسعدني، كوننا نشارك في أعمال طوال السنة».

من جانبها، اعتبرت الفنانة ميس حمدان أن تجربتها في هذا العمل جديدة كليا، حيث تعد هذه هي التجربة الثانية لها في الدراما الكويتية. وقالت حمدان: «أنا سعيدة بهذا التعاون الأول مع شركة (النظائر) وسعيدة بالتعاون مع زملائي الفنانين، وأجسد في المسلسل شخصية فتاة مصرية تعيش في أميركا، تجمعها علاقة حب و زواج مع شاب كويتي يجسد دوره الفنان محمود بوشهري، لكنه يخفي هذا الزواج على أهله ويتركني في أميركا، قبل أن أظهر في حياته من جديد بعد الحلقة الثامنة من المسلسل، وأفاجئه بأن لديه ابنة مني. وأشارت قمر إلى أن الأحداث الحقيقية للمسلسل تبدأ بعد الحلقة الثامنة، خصوصا مع الزخم الكبير الذي تسببه هذه العلاقة التي تربط بينها وبين بوشهري ومدى قبول المجتمع لها، منوهة إلى أن الشخصية التي تجسدها ليست شخصية سهلة، وإنما هي شخصية مركبة ومتباينة المشاعر، لأنها تريد أن تحبه وتضحك عليه في الوقت نفسه، لكنها في النهاية تنكشف أمام الجميع».

أما الفنانة ملاك فتحدثت عن دورها، قائلة: «شخصيتي في المسلسل تشهد انتقالات من حالة إلى أخرى، حيث أعيش صراعاً نفسياً بسبب رجل أحببته، وفي الوقت نفسه فإن شقيقتي التي تقدم دورها الفنانة عبير أحمد تحبه هي الأخرى وتتزوجه، ونتيجة لـ (عوار القلب) هذا يحدث العديد من المواقف الدرامية المؤثرة، ودوري سيكون تراجيدياً به الكثير من التقلبات النفسية.

مؤلف «قلوب لا تتوب» الكاتب محمد النشمي أكد أنه يهدي هذا العمل إلى شخص انتصر على مرض السرطان واستطاع أن يهزمه. وكشف النشمي عن أن قصة العمل تتناول آخر 6 أشهر في حياة امرأة مصابة بالسرطان، حيث يبدأ السرطان لديها في الثدي ثم ينتشر في جميع أنحاء جسدها، مشيراً إلى أنه يرسل رسالة من خلال العمل إلى كل المرضى، فحواها أن الإصابة بالسرطان ليست نهاية الحياة وأن الأمل موجود، محذراً من أن اليأس قد يفضي إلى النهاية الحتمية.

وأوضح النشمي أن فكرة العمل إنسانية بحتة وتختلف تماما عن جميع الأعمال التي كتبها من قبل. وقال: «شرعت في كتابة هذا العمل بعد زيارتي إلى (بيت عبدالله)، وهذا البيت عبارة عن جمعية نفع عام متواجد بجوار وزارة الصحة، وتم تأسيسه وبناؤه من تبرعات أهل الكويت، ويعيش فيه الأطفال المصابون بالسرطان والذين في أواخر أيامهم في الحياة»، لافتا إلى أنه حاول من خلال هذا المسلسل أن يزرع الأمل من جديد، وأن يؤكد أن الإصابة بالسرطان ليست نهاية الحياة.

ونوه النشمي إلى قصة المسلسل والأحداث التي يدور فيها، وقال ان فكرة العمل تدور حول امرأة لديها ولد وبنت، تكتشف فجأة إصابتها بمرض السرطان، ويتم إبلاغها من جانب الأطباء بأنها لن تعيش أكثر من 6 أشهر، وهو ما يجعلها تسعى حثيثاً إلى ترتيب أوضاعها في الحياة استعدادا للموت، وتصفي كل حساباتها في الدنيا، لكن السؤال هل بالفعل تموت وينتهي الأمر عند ذلك أم ان هناك أحداثاً مهمة؟ يجيب النشمي بالقول ان هذا ما سوف تكشفه حلقات مسلسل «قلوب لا تتوب».

في فترة الاستراحة، تحدثنا مع مخرج العمل مناف عبدال الذي أكد على أهمية الرسالة الإنسانية التي يقدمها المسلسل، منوها إلى أن العمل يحتاج إلى إظهاره بصورة سلسة للمتلقي تتناسب مع الحدث الدرامي، مشيراً إلى أن هناك شدا وجذبا في الأحداث والإيقاع، وهو ما يتطلب مجهوداً منه كمدير للعمل ومن بقية الفريق من الممثلين الذين يجسدون شخصيات مختلفة، كما أن هناك أحداثاً تتطلب إظهارها على الشاشة الفضية بحذر كي تصل للمتلقي، مختتما بالقول: «نعمل جميعا بروح الأسرة الواحدة وكل منا يعرف مهامه، ولا شك أن هدفنا الذي نعمل من أجله جميعاً هو تقديم عمل انساني راقٍ، وتجسيد الرسالة المهمة التي يقدمها المسلسل وتقديمها للجمهور في أفضل صورة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا