الصلاة
الطقس
البورصة
الطيران
الوفيات
رئيس التحرير ماجد يوسف العلي  |  الجمعة 25 أبريل 2014 - العدد 12716
الرئيسيةالجريدةالوطن العربيتكنولوجيا وسياراتالمرأة والطفلسياحة وسفرطب وصحةبالفيديو
الإفتتاحيةمحلياتإقتصادخارجياترياضةفنونمقالاتمتفرقاتأخيرة

خواطر تقرع الأجراس / مزاد علني

  ·  
شارك:
| مصطفى سليمان |
رجل سويدي تعرّض لأزمة مالية. ذهب إلى أحد المستشفيات عارضاً بيع جثته بعد وفاته لاستخدامها في الأبحاث الطبية. تمت الصفقة لقاء مبلغ مُغرٍ. بعد سنة فوجئ الأطباء بالرجل يتقدم بطلب جديد يريد شراء جثته، بعد أن فُرجتْ أزمته. رفض الأطباء بيعَه جثّتَه، ورفعوا ضده قضية إخلال بشروط عقد «البيع»! فقد خلع ضرسين من أضراسه من دون تصريح من المستشفى، وتبيّن بعد فحصه أنه باع إحدى كليتيه، وكان عند الفحص، قبل توقيع العقد، بكليتين.
ظل هذا الخبر يوسوس في صدري. في الليل حملته إلى فراشي حلم نوم. وفي النهار حلمَ يقظة. أليست أحلام المنام واليقظة ترجمة عن أعماقنا الباطنية؟ أليست تفسيراً لرغباتنا الدفينة؟ حلمت أنني ذهبت إلى مستشفى سويدي وعرضت على الأطباء بيعهم جثتي لقاء مبلغ من المال، لحل بعض الأزمات الأخطبوطية ذات التكاثر وفق المتواليات الهندسية. رحّب الأطباء السويديون بهذه الجثة الشرقية القادمة من بلاد السحر والبخورالعطور، بلاد السندباد وألف ليلة وليلة وشهرزاد، التي سكتت عن الكلام المباح.
بدأت عمليات الفحص والتحاليل والتخطيطات والأشعة... وبعد أيام مخبرية عدة جاءت النتيجة المذهلة... رفض االشراء!
جاء في حيثيات الرفض: لا فائدة من جثة هذا الشرقي بعد وفاته. بل... ولا في حياته!
الدماغ: قاب قوسين أو أدنى من تلف الأنسجة. بداية خرف من الدرجة الأولى. تشويش، وتشويه، واضطراب في الخلايا الدماغية.
العينان: قِصَر ومَد نظر معاً. انحراف. تخريب شبكي. مياه زرقاء. ومياه بيضاء.
الجهاز الصوتي: تقطُّع وارتخاء في الحبال الصوتية. غضاريف منقارية في الحنجرة
القلب: تضخُّم. اضطراب في الدقات. انسداد في بعض الصمّامات!....
الرئتان: نخر عميق في الأنسجة الرئوية وتلف واسع في الحويصلات مع ترسبات كلسية كثيفة.
الدم: لا كريات حمراء. لا كريات بيضاء! دم غريب نشاهده لأول مرة. وقد لوحظ وجود جينات تتكاثر بشكل إرهابي وعشوائي!
الجهاز العصبي: توتر غريب وغير مألوف. ردود أفعال انعكاسية محيِّرة، قد يعجز بافلوف نفسه عن تفسير ردودها، وفق نظريته في الفعل المنعكس الشرطي.
النتيجة النهائية: مرفوض. لايمكن الاستفادة من أي قطعة غيار من هذه الجثة الشرقية في أبحاثنا المستقبلية!
أفقت من حلمي السويدي، كابوسي السويدي. كيف ما أزال على قيد الحياة؟ نحن إذاً أقوى من الموت! لكنْ ما الحل؟ في مستشفياتنا الوطنية كومات من الجثث: محروقة، وممزقة، ومتفسّخة، ومتعفّنة. هناك فائض في الجثث. وطني سيكون المصدّر الأول للجثث. إنها النفط العربي الجديد!
لكنْ ما الحل؟ المزاد العلني؟!... فليكنْ: مَن يشتري جثتي؟!


*كاتب سوري
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الرابط.



   
 



إقرأ أيضا


أحدث التعليقات
حليمة ما تخلي قديمها
حسب الله الصادق - منذ 11 ساعة
السلام عليكم ورحمة الله
تمسكنا بالقديم في القيادات الفاشلة نحاول نغطية يتغيير الروؤس وتبقي جماعات النفوذ تستمر على ماهي عليه. العجيب أننا نرى أطقم بأكملها ...

تعليقاً على: حكاية قيادي «سابق»! - مقالات
حسبي الله و نعم الوكيل
fawzia - منذ 11 ساعة
لا والله كفو يا المباحث تحفضتوا على السيارة و المجرمين ليش ما تحفضتوا عليهم ليش انهم كويتيين والضحية خدامة و مو كويتية حسبي الله و نعم الوكيل في ظلمكم ...

تعليقاً على: عسكري وزوجته اعترفا بقتل «خادمة الصدّيق» ورمي جثتها ! - أخيرة
..
صالح - منذ 11 ساعة
سنعوا مدارسكم بالاول خل الطلبه يحسون انهم بمدارس مو معتقلات :)

تعليقاً على: المليفي يعيد «النجاح التلقائي» للابتدائي: «ما نبي رسوب» - محليات
الحق حق
بو جاسم - منذ 11 ساعة
اقل شي اعدام لانهم عديمين الانسانية .. وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم ..

تعليقاً على: عسكري وزوجته اعترفا بقتل «خادمة الصدّيق» ورمي جثتها ! - أخيرة
العدل
Khalil - منذ 11 ساعة
مادام وافدة الضحية ، شهادة من مستشفى الطب النفسي وبراءة ، العدل العدل والعدل

تعليقاً على: عسكري وزوجته اعترفا بقتل «خادمة الصدّيق» ورمي جثتها ! - أخيرة


   


© 2014 - Alraimedia.com جميع الحقوق محفوظة.