| كتب فرحان الفحيمان |
من يتخيل شهر رمضان في ظل غياب مسجد الدولة الكبير، الذي تهوي اليه أفئدة الكويتيين وغير الكويتيين في هذا الشهر الفضيل، خصوصا في العشر الاواخر من شهر الصوم؟
المسجد آيل للسقوط؟ أكثر من تحذير أتى على هذه الموجة «المؤلمة» دون ان يقابله رد «شاف» من المعنيين عن الإجابة، اللهم سوى ان الامر عند معهد الأبحاث الذي لا يزال يجري أبحاثه حتى اليوم تمهيداً للكلمة الفصل.
النواب، الذين بلغتهم «الصرخة» شدوا الرحال ناحية إثارة الموضوع في فزعة تهم الجميع، وناشدوا صاحب السمو التدخل لانقاذ المسجد، ملوحا بعضهم بتوجيه أسئلة برلمانية الى وزيري الاوقاف والأشغال... علّ وعسى أن «يصل الصوت قبل فوات الأوان».
النائب نايف المرداس استغرب بلوغ الأمر حد انهيار المسجد الكبير «الذي يعتبر رمزا للكويتيين»، مؤكدا ان «المسؤولية تقع على كاهل الجهات التي اشرفت على البناء».
وقال المرداس لـ «الراي»: «لا أعرف من سمح ببناء المسجد في هذا المكان ما دام أن التربة غير صالحة، ولا بد من ان يفتح تحقيق موسع يشمل الوزارات المعنية والشركة المنفذة، وهذه مسؤولية متراكمة في الإهمال».
ودعا المرداس الى التعامل مع خطر انهيار المسجد وفق الأسس العلمية «ولابد من تغليب المصلحة العامة على الأمور العاطفية المتمثلة بارتباط المصلين بالمسجد».
من جهته، قال النائب عمار العجمي لـ «الراي»: «نناشد سمو الأمير حفظه الله ورعاه تبني هدم وإعادة بناء المسجد، فهو صرح ومعلم وطني. وأضم صوتي لأخي المقرئ الشيخ مشاري العفاسي، واستغرب السكوت عن هذا الخلل».
وقال النائب عبداللطيف العميري لـ «الراي»: «لقد تنامى الى مسامعي أن مسجد الدولة الكبير آيل للسقوط، وسأقوم بتوجيه أسئلة برلمانية الى وزير الاوقاف للتأكد ومعرفة المسؤول عن ذلك، لأن الكويتيين يعيشون حالا من الوئام الشديد مع هذا الصرح الكبير».
وحمل النائب الدكتور عادل الدمخي وزارتي الأوقاف والأشغال مسؤولية «حرمان الكويتيين من صرح ورمز كويتي يفضل الالاف تأدية صلاة القيام فيه».
وقال الدمخي لـ «الراي» ان «وزارة الأشغال تتحمل مسؤولية عدم فحص التربة قبل تشييد المسجد الذي يقصده الكويتيون من كل المناطق».
وذكر الدمخي أن «انهيار مثل هذا الصرح لن يمر دون محاسبة ولابد من اثارته على أعلى مستوى».
وأعلن انه سيتقدم غدا بأسئلة الى وزيري الأوقاف والأشغال لمعرفة الظروف التي قد تؤدي الى انهيار المسجد، وما مدى ارتباط المبنى بمبنى البنك المركزي، وما هو دور المقاول، وأسئلة أخرى تتعلق بالعاطفة الجياشة التي يحملها الكويتيون تجاه المسجد الكبير.
وقال النائب محمد الدلال لـ «الراي»: «أضم صوتي للشيخ مشاري العفاسي بمناشدة سمو الامير دعم الجهود الرامية لترميم المسجد الكبير في اسرع وقت ممكن، لتهيئته لاستقبال المصلين في رمضان».
واعتبر النائب احمد بن مطيع لـ «الراي» ما حدث للمسجد الكبير «نتيجة لخلل التخطيط والدراسات المبنية على تصورات غير دقيقة لسرداب البنك المركزي. ولابد من تداركه بأسرع وقت وايجاد حل سريع ليؤدي المسجد دوره كما كان».
وأشار النائب محمد الجويهل الى أن المسجد الكبير ملك للشعب بأجمعه «ونتمنى إطلاق حملة لجمع تبرعات أبناء الكويت لترميم المسجد او إعادة بنائه، خصوصا وان الحكومة منشغلة بالتحقيق مع معمر كليفيخ، والمجلس لاه في التحقيقات الشخصانية».
وقال مدير ادارة المسجد الكبير
سعد الحجي لـ «الراي»: «إن التقرير النهائي بشأن المسجد بات في يد معهد الأبحاث، فهو من سيقوم باجراء الفحوصات ويضع الأسباب التي أدت الى ذلك، بالإضافة الى طرق المعالجة والتوصيات النهائية والحلول المناسبة».
وكشف الحجي عن اغلاق جزء من المصلى الرئيسي منذ رمضان الماضي «بعدما تلقينا توصية بعدم فتح هذا الجزء للصلاة، ومنذ ثلاثة أشهر لم تقم في المسجد صلاة جمعة، وحتى من يزر المسجد لا يتجول في المصلى الرئيسي».
وعن الاسباب التي أدت الى هذا المستوى قال الحجي: «إن امتداد تربة المسجد مرتبط بمبنى البنك المركزي، وهذه أمور فنية، وكما ذكرت انفا نحن ننتظر تقرير معهد الابحاث».
وكان المقرئ الشيخ مشاري العفاسي ناشد على حسابه على «تويتر» سمو أمير البلاد التدخل لإنقاذ المسجد الكبير الآيل للسقوط، «ذلك الصرح الكويتي الذي تهوي إليه قلوبنا في رمضان».