| كتب عزيز العنزي وبشاير عبدالله |
«شنو يبون مني؟... انا مقتنع باللي أسويه».
هذا ما قاله متشبه بالنساء عاد الى طبيعته الرجولية تفادياً للمساءلة القانونية، ودرءاً للفضيحة، وروى لـ «الراي» ما حصل معه حين قبض عليه رجال الداخلية في منطقة حولي، واعتدوا عليه بالضرب في المحكمة، ووصفوه بـالجنس والـ «...».
المواطن الذي يعمل في وزارة الداخلية حضر الى «الراي»، وقال: «توافقاً مع اقتناعي الشخصي وميولي النفسية، اجريت تغييراً في شكلي واخذت ابر سيلكون ونفخ بعض اجزاء من جسدي، ضمن عدد من الاصدقاء الذين تجاوزوا هذه المرحلة، واجروا عمليات تحوّل جنسي، ولكنني رفضت مسايرتهم في هذا الامر، واصروا على مواصلة (التحول)، وتركوا اهلهم وهاجروا ليعيشوا حياتهم بحرية».
وزاد: «بدأت مضايقات الداخلية لي طوال الاعوام التي قضيتها بشكلي الانثوي الجديد، فقررت قبل 5 اعوام ان اعيد شكلي الى سابق عهده (الذكوري) وفضلت ان اكون رجلا في الظاهر، وان كان اقتناعي بنفسي وميولي الحقيقية لم تتغير، وقمت بالفعل باجراء عمليات سحب السيلكون من الصدر ومن الشفتين، لأعود الى طبيعتي، وتخليت عن ارتداء الزي النسائي اثناء خروجي الى الشارع».
واضاف: «لكن ما حصل معي بتاريخ 29/ اكتوبر الماضي اثار استغرابي وغضبي، واساء الى شعوري بأنني مواطن في هذا البلد، فلا اعلم ماذا يريد مني رجال الداخلية؟».
وحكى تفاصيل الواقعة قائلاً: «خرجت من المنزل الكائن في حولي، وانا بالزي الرجالي، واستوقفني اثنان من رجال امن الدوريات وطلبا هويتي فأبرزتها لهما، واذا بأحدهما يبادرني بسؤال: انت متشبه؟، فقلت له: كنت كذلك سابقاً ولكنني عدت الى طبيعتي، وابرزت له اثار عمليات ازالة الصدر، الا انه اصر على تحويلي الى الادارة العامة للمباحث الجنائية، وانتظرت معهما قرابة نصف ساعة حتى وصلت دورية اخرى لتقتادني الى هناك، حيث ابلغتهم انني مقرر لي اجراء عملية في اليوم التالي، الا انهم قالوا لي: فلتمت في النظارة! وتم احتجازي لمدة يومين، قبل ان يحيلوني على التحقيق، وانكرت كل التهم الموجهة اليّ، وابرزها انني كنت اضع مساحيق تجميل على وجهي لحظة القبض عليّ».وتابع: «بعد التحقيق تمت احالتي على المحكمة وهناك قام عسكريا الداخلية بالاعتداء عليَّ بالضرب والسب ولم يراعيا انني مريض ووصفوني بالجنس والـ... وذلك قبل ان يدخلاني الى القاضي الذي اخلى سبيلي بكفالة مالية 200 دينار».
وتساءل: «ماذا يريد مني رجال الداخلية؟ فلقد قمت بتغيير شكلي وعدت الى المظاهر الرجولية فقط لأبتعد عن المشاكل، برغم ان هذا الامر عكس اقتناعي الداخلي، حيث كل مشاعري وميولي تدفعني في اتجاه انني انثى، وبرأيي ان رجال الداخلية لا يعرفون كيفية التعامل معنا الذي يجب ألا يكون بالسجن والعقوبات، بل بعلاجات نفسية واجتماعية تعيدنا الى حضن المجتمع، وقد بادرت الى اعادة شكلي، توافقا مع ما يريد الناس، فلماذا يصر رجال الأمن على محاربتنا، ولا يسمحون لنا بالتكيف مع المجتمع، بل على العكس يدفعوننا بعدوانيتهم ضدنا الى الاصرار على ما نحن عليه». |