جريدة الرأي
العدد 10695 - 12/10/2008
اطبع

«السلفية» للمهري: القرضاوي قال خيراً ونطق حقاً وأهل السنة أولى الناس بأهل البيت والأكثر حباً لهم
| كتب سالم الشطي |
فيما رفض الأمين العام للحركة السلفية بدر الشبيب مطالبة السيد محمد المهري بعزل «الشيخ الجليل يوسف القرضاوي» أكد تجمع ثوابت الأمة أن تصريحات المهري «تثير الفتنة» وأن ما قاله القرضاوي «عن بعض المتطرفين من الشيعة صحيح». وقال الشبيب لـ «الراي» إن القرضاوي_ «ما قال إلا خيرا وما نطق إلا حقا وان الواقع المعاش اليوم ليؤكد ما قاله الشيخ الجليل، فما على الأمة إلا النظر يمينا وشمالا لترى حقيقة ما وصف القرضاوي ماثلا أمامها، فها هم الصفويون يتآمرون مع النصارى على الأمة في أفغانستان والعراق، وهاهم يحدون أسنانهم للانقضاض على دول الخليج، وما تصريحاتهم الأخيرة بتحويل حربهم مع أميركا إلى كل العواصم الخليجية إلا خير شاهد على ما يضمرون من عداء لنا».
وبين الشبيب أننا «لو تركنا كل ما يدور في العالم الإسلامي جانبا واتجهنا إلى التصريح الأخير وحديث صاحبه عن الفتنة... لوجدنا أن من أطلقه قد ظهر علينا قبل فترة زمنية ليخبرنا أن التفجيرات التي وقعت في الكويت في الثمانينات والأعمال التخريبية في بلادنا عمل وطني من خلال تصريحه في برنامج (أوراق خليجية) على قناة أوربت، فأي فتنة أكبر من قوله ذاك؟ وعن أي وحدة وطنية يتحدث هذا وأمثاله وهم يرون تفجير بلادنا عملا وطنيا؟».
وأضاف الشبيب «إذا كان المهري وأمثاله يظنون أن أسلوب الهجوم على من يفضح مخططهم ويبصر المسلمين بخطورة مشروعهم واتهامه بإثارة الفتنة الطائفية وخدمة الصهيونية، أن هذا الأسلوب سينفعهم ويغطي على  مؤامرتهم الخفية والمعلنة، على أساس أن خير وسيلة للدفاع هو الهجوم، إن كانوا يظنون هذا فهم واهمون أشد الوهم، بل غارقون في الغفلة».
وأكد أن «الواجب على من يعارض القرضاوي أن يرد على الحقائق المذكورة في بيانه وأن يقوموا ببيان عقيدتهم تجاه المسلمين السنة وألا يلجأ هؤلاء إلى التباكي على الوحدة الإسلامية وخطر الصهيونية والماسونية، فهذا الأسلوب لم يعد يجدي نفعا خصوصا ونحن نرى أن الصهاينة لم يمكنوا في العراق ولا أفغانستان ولا غيرها من بلاد الشام إلا بتعاون هؤلاء مع مخططات المشروع الصهيو صليبي في المنطقة وقد شهد العالم كله بذلك».
وقال الشبيب إن «تصوير القرضاوي بأنه عدو أهل البيت أمر باطل وليعلم المهري وغيره أن أهل السنة هم أولى الناس بأهل البيت وأكثر الناس حبا وتقديرا لهم وعلى المهري أن يبتعد، إن كان حريصا على عدم إثارة الفتن كما يدعي، عن الخوض في ما يجهل، فقد قال تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون)».
وشدد الشبيب على أن الحركة السلفية «تشد على يد الشيخ القرضاوي وتسأل الله تعالى لنا وله التوفيق وتقف معه في خندق واحد ولن نعلن البراءة كما يظن المهري ويريد».
وختم الأمين العام للحركة السلفية بالقول إن «وصمة العار الحقيقية هي سكوت أهل الكويت على تخرصات المهري، فكيف يتجرأ بمطالبة دولة خليجية شقيقة بإسقاط جنسية مواطنيها» وماذا ترك المهري بعد هذا التصرف للمسؤولين في الكويت أم تراه أصبح رئيس الوزراء في الكويت دون علم أهل الكويت جميعا؟».
من جهته، وصف تجمع ثوابت الأمة تصريحات المهري عن القرضاوي بأنها «تثير الفتنة وما قاله القرضاوي عن بعض المتطرفين الشيعة صحيح وكان على المهري أن يكون عقلانيا في طرحه ويعترف بوجود ذلك عند بعض الشيعة لكنه يريد أن يصنع له تاريخا ومجدا على حساب الوحدة الوطنية، ومع أنه أكثر من ينادي بها لكنه في الوقت نفسه أكثر من يثير الطائفية».
وأضاف التجمع في بيانه أنه كان على المهري «أن يرد على القرضاوي ردا علميا يثبت عكس ما قاله (القرضاوي) ويقنع القارئ بوجهة نظره لكن ليس بهذه الطريقة التحريضية وردة الفعل التي هي في غير محلها فابتعد عن الحقيقة».
وأشار التجمع إلى أن المهري «يحاول دائما أن يصنع لنفسه نمطا وطنيا فريدا سرعان ما يذوب في بحر طائفيته التي يأبى أن يتخلى عنها».



تاريخ الطباعة: 07/09/2010