جريدة الرأي
العدد 11026 - 08/09/2009
اطبع

الملا: لا يمكن للمجلس محاسبة صفر راهنا إلا بطلب دور انعقاد طارئ
|كتب فرحان الفحيمان|
بيّن النائب صالح الملا ان مجلس الامة راهنا لا يمتلك ادوات محاسبة وزير الاشغال الدكتور فاضل صفر، «لان البرلمان في عطلة»، لافتا إلى ان «محطة مشرف كارثة انسانية بالمقاييس كافة، لكن يجب أن نصدر احكامنا المطلقة بعد ظهور نتائج لجان التحقيق سواء كانت الحكومية او البرلمانية».
وقال الملا لـ«الراي» ان «المجلس الآن لا يمكنه محاسبة الوزير او تشكيل لجنة تحقيق حتى تاريخ بدء دور الانعقاد المقبل»، متداركا: «الا اذا طالب نواب بعقد دور انعقاد طارئ لمعالجة القضية، وعموما انا لا امتلك معلومات دقيقة، وان كانت لدينا معلومات ان هناك من يبذل جهدا من اجل السيطرة على الكارثة، والجهود حتى هذه اللحظة ليست في مستوى الطموح، وبلا ريب ان مثل هذه القضايا سيتحملها الوزير صفر واركان وزارته، اذا لم يبلوا بلاء حسنا في التعامل مع الكارثة».
واكد الملا ان «قرار استقالة الوزير او اقالته، يرجع إلى سمو رئيس الوزراء والوزير نفسه، وليس بيد مجلس الامة اقالته، فهو وزير صدر بتعيينه مرسوم اميري، والنواب لا يمتلكون غير مساءلته، وباعتقادي ان قرار الاستقالة او الاستمرار في الحكومة قرار يخص الوزير صفر، وعليه ان يتحمل تبعاته».
وبخصوص التلويحات بالاستجوابات، والتي زادت حدتها في الاونة الاخيرة رد الملا: «من ضمن التلويحات استجواب سمو رئيس الوزراء ان لم يجب الوزراء المعنيون عن اسئلة النواب التي قدمت إليهم، وهذا تلويح مستحق، لان عدم الاجابة عن الاسئلة البرلمانية، يعتبر استخفافا بالدستور واللائحة، واهانة لمجلس الامة وللنواب ممثلي الشعب، واذا كان السبب تجاهل الوزراء لاسئلة النواب، وان هناك عصيانا جماعيا في الرد على الاسئلة، فليس امام النواب غير مساءلة رئيس الوزراء، ولكن انا لا اعرف تحديدا ما صحيفة الاستجواب لرئيس الوزراء، وما محاوره، وعلى خلفية اي قضية ستتم المساءلة؟».
واستغرب التلويح باستجواب وزير الصحة بداعي مرض انفلونزا الخنازير، وهو وباء عالمي، او ان اقدم استجوابا لاحد الوزراء على خلفية حريق الجهراء الذي تسببت به زوجة انتقاما من زوجها الذي ارتبط باخرى؟».
وتوقع الملا ان يكون دور الانعقاد المقبل صاخبا، وملبدا بغيوم الاحتقان، وربما يعيد التاريخ نفسه شارحا: «فهناك مؤشرات تشي بأن الاحتقان سيخيم على المجلس، وان الظروف التي هيمنت على مجلس 2008، ستعود مجددا، وان التأزيم سيصل في مرحلة من المراحل إلى ذروته حتى نصل إلى الحل الدستوري، وسيناريو مجلس 2008 بانت بوارده، وان مجلس 2009 يسير على الخطى نفسها»، داعيا رئيس الوزراء إلى حض وزرائه على التعاون مع السلطة التشريعية، وعدم التباطؤ في الرد على الاسئلة البرلمانية، لان ذلك يعتبر وكما ذكرت انفا استخفافا بالمؤسسة الدستورية وفي الوقت نفسه على النواب ان يستخدموا ادواتهم الدستورية بشكل محكم، حتى لا نعطي للبعض عذرا او شماعة للحض على حل البرلمان.
وفي الملف الرياضي افاد الملا أنه إلى الآن المراسلات لم تزل مستمرة ما بين اللجنة الاولمبية الدولية وهيئة الشباب والرياضة، ونحن ننتظر النتائج، مشددا على تطبيق القوانين الرياضية التي اصدرها مجلس الامة، ووافقت عليها الحكومة، وصدق عليها سمو أمير البلاد».
ولفت الملا إلى ان القانون يجب ان يطبق على اتحاد كرة القدم، فكما هو مقرر وفي اكتوبر المقبل ستعقد الجمعية العمومية لانتخاب 14 عضوا يمثلون الاتحاد، وفقا للقوانين، وما عدا ذلك لن نقبل بأي حل آخر، وان لم تعقد الجمعية العمومية، وعرقلت بفعل فاعل، فعلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي ان يتحمل مسؤوليته وقتذاك سيكون «الوجه من الوجه أبيض».
وجدد الملا «التلويح بمساءلة الوزير العفاسي ان لم يقف بصرامة وحزم ضد من يحاول عرقلة تطبيق القوانين، فهذه مسؤوليته، وان تخلى عنها، او صمت عن اتخاذ اجراء بحق جهات تسعى إلى عرقلة القوانين، فعليه ان يتحمل تبعات قراره».


تاريخ الطباعة: 07/09/2010