|
لندن تنفي تعرض جندي بريطاني لمحاولة خطف في الكويت
|لندن - من إلياس نصرالله| نفت لندن أمس أن يكون أي جندي بريطاني تعرض إلى الخطف في الكويت، كما ورد في تقرير لصحيفة «صن»، وأكد مسؤول رفيع المستوى في السفارة البريطانية في الكويت في اتصال هاتفي مع «الراي» ان «الخبر غير صحيح وعار من الصحة». وكانت «صن» كتبت أمس ان وزارة الدفاع البريطانية تجري بمساعدة الشرطة العسكرية تحقيقات واسعة للتحقق من قصة جندي بريطاني ادعى أنه تعرض يوم الأحد الماضي لمحاولة اختطاف في الكويت على يد مجموعة من الأصوليين. واضافت «صن» التي انفردت في نشر الخبر ان الجندي البريطاني بيتر وولكر، وهو أحد الجنود البريطانيين الذين أنهوا خدمتهم في العراق ووصلوا في مايو الماضي إلى الكويت في طريقهم إلى بريطانيا، خرج من مكان سكنه وسط الكويت وهو بلباسه المدني لشراء قرص من البيتزا، فوقع في كمين نصبه خمسة كويتيين كانوا يحملون السكاكين، فانهالوا عليه ضرباً وأصيب ببضعة جروح في ساعديه وأصابع يديه ثم دفعوا به خلف أحد المباني. ووفقاً لرواية الجندي، الذي لا يتجاوز عمره الخمسة والعشرين عاماً، كان المهاجمون في تلك اللحظة يتكلمون بواسطة هواتفهم النقالة بلغة غير مفهومة له، ما جعله يخشى من احتجازه رهينة أو حتى احتمال قطع رأسه. ونجح الجندي في التملص من المهاجمين وصعد درجات أحد المباني ليجد نفسه محاصراً في الطابق الأول من المبنى، حيث كان المهاجمون يتبعونه. عندها قفز من الطابق الأول إلى الأرض وولى هارباً وسط شوارع المدينة. ويعتقد وولكر الذي وصل هذا الأسبوع إلى بريطانيا أن العصابة هاجمته فعلت ذلك حال سماعها انه كان يتحدث باللغة الانكليزية. ونقلت «صن» عن مصدر لم تكشف هويته ان الحادث وقع «عندما خرج وولكر لشراء قرص من البيتزا فوجد المطعم مقفلا. فخرج المهاجمون من مكمنهم وانقضوا عليه. وكانوا يتحدثون بهواتفهم النقالة. حاول بيتر وولكر التحدث اليهم باللغة الانكليزية فتجاهلوه». واضاف المصدر ذاته ان وولكر «صعد الدرجات ولم يجد مخرجا سوى القفز من الشرفة. فلو لم يهرب لتم احتجازه رهينة او قطع رأسه من جانب ارهابيين». ولم تورد الصحيفة اي معلومات عن هوية المهاجمين وما اذا كانوا عربا او اجانب وهل هم كويتيو الجنسية ام من العمال الوافدين الى الكويت. كذلك لم تورد الصحيفة اي معلومات تؤكد ان المهاجمين هم من الاصوليين او ليسوا عصابة مجرمين او تجار مخدرات او شابه ذلك، الامر الذي يلقي ظلالا من الشك على قصة الجندي الذي قد يكون افتعل الحادث او اختلق القصة لتبرير الجروح التي ظهرت على جسده وإخفاء الحقيقة. فهل كان الجندي جائعا فعلا وخرج بحثا عن قرص من البيتزا، ام انه كان يبحث عن امور اخرى؟ اسئلة ينبغي الاجابة عنها قبل البحث عن المجرمين. فالوصف الذي قدمه الجندي لأفراد العصابة التي هاجمته لا ينطبق على الاوصاف التي تتضمنها تقارير اجهزة الامن البريطانية عن طريقة عمل الخلايا الارهابية والمنتمين اليها. فالارهابيون وفقا لأجهزة الامن البريطانية والغربية الاخرى اكثر دقة وعلى درجة عالية من التدريب والمهنية في تنفيذ عملياتهم الارهابية.
|