إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
الخميس 16 اكتوبر 2008
10699
العفاسي لـ«الراي»: سنسحب من «الأصحاء المعاقين» شهادات الإعاقة والامتيازات الحاصلين عليها    جنتي: لن نحتاج إلى ضرب القواعد في دول الخليج ... سفن أميركا الحربية كافية جدا    البصيري: نتطلع إلى إنجاز «هيئة الاتصالات»    لجنة وزارية لدراسة التعديلات على «المطبوعات» و«المرئي والمسموع»    «قاعدة جزيرة العرب» تريد السيطرة على باب المندب    الأمير استقبل ولي العهد وناصر المحمد وشيخة حسينة    عباس يتهم أوباما بـ «تعطيل» استئناف محادثات السلام ونتنياهو يتوقع بدء المفاوضات غير المباشرة نهاية الجاري    إيران تبدأ اليوم إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المئة وتنوي بناء 10 محطات جديدة للتخصيب بدءا من 21 مارس    توقيف 14 من قيادات «إخوان مصر» بينهم نائب المرشد واثنان من مكتب الإرشاد    مخالفات مالية وإدارية بالجملة من إدارة نادي الشباب المنحل وصلت... إلى هيئة الرياضة
RSS أرشيف الجريدة PDF
قلم احمر / المرأة هي البحـر... فصليت شكرا في جامع الزيتون بتونس العاصمة
تكتبها : ليلى أحمد
ولا اكثر نقاء من الشعب التونسي، الذي ارى ان الله اصطفاهم بأن جعلهم آخر من استحموا بآخر وأنظف قطرات المطر، شيء ما يعيد لك رشدك وطبيعتك البكر التي ربما افسدها دهر عملنا ونفاقنا واكاذيبنا اليومية الصغيرة .
تونس كانت وجهة اصطيافي السياحي، ولاول مرة اقرر السفر وحدي دون اولادي الذين كبروا وبدأوا يشقون دروب الحياة لوحدهم، لاول مرة اشعر انني اريد تدليل الطفلة بي، وان اجعلني أعيش وأتنفس وأن أستحم في زرقة البحر المتوسط الذي أعشق لعبه الرجولي معي، وان أذهب للسوق العربي بأزقته الضيقة والملتوية والمفتوحة الاسقف والعالية، أردت ان اختلط بأصوات البشرالجالسين امام الحوانيت، وهم يلقون عليك حين المرور قربهم «صباحك حلّو»... او «يا مرحبا»... أو عدة كلمات ترحيب باللغة الفرنسية التي لا افقه بها شيئا، وهي دعوة لطيفة لتدخل الحانوت لرؤية بضاعته.
واردت ان أتلمس بيدي حجارة البناء الشعبي الاصيل، الواثقة الحضور في روح الشعب التونسي باختلاف أجياله، اردت الاستماع لفلكلور اغنياتهم وامثالهم التي تعطيك علامات الروح الشعبية، واردت ان نتضاحك على تعاكس لهجتينا بين الكويتي والتونسي اللتين تتداخل بهما كلمات بربرية واخرى فرنسية وثالثة عربية صرفة.
ولم يكن أمامي الا قبول عرض صديقتي التونسية لطيفة بنت فرج، والتي قررت أن اقيم في بيتها ووسط عائلتها، وهذا ما جعلني لا أدخل تونس سائحة غريبة، محيط رؤيتي لا يتعدى الفندق والاسواق وبعض المناطق السياحية التي سأنظر اليها من عل، بل دخلت في «نخاشيش» وعمق هذا الشعب الجميل... الجميل جمال بلا حد.
في قلب اهل البيت
متعة السفر ان تكتشف العالم الذاهب اليه، والأكثر متعة أن تعيش في قلب بيوت اهلها، هنا يمكنك أن تعرف الكثير من القوانين وظروف العمل والعلاقات والحراك الاجتماعي، كما انك تعرف ان المرأة بفضل قوانين الدولة هي البحر المعطاء بلا منة، وسط دفء وحميمية العائلة التونسية يمكنك أن تقرأ تونس دون كتاب... وهذا إغراء استسلم له بلا ادنى مقاومة.
تونس شابة... شابة جدا ترى فيها وفرة في الانتاج البيولوجي الشبابي، شباب مثل الورد جميل مفعم بالحيوية وحلو الخلق، لا يردك احد منهم ان شئت سؤاله عن مكان لا تدله، يتعامل معك بأصالة العائلة وكأنك احد افراد اسرته، الحكومة التونسية على قد ما تقدر تحاول تشغيل الشباب من الجنسين والذين يميلون للعمل في القطاع الحكومي لتوافر عوامل الاستقرار به والرواتب المعقولة، آلاف الشباب من الجنسين تجدهم في الخدمة الصيفية على الشواطئ وفي الكافيهات وفي المناطق السياحية يعملون في فترة اجازاتهم الصيفية، ليجمعوا بعض النقود لاستكمال دراستهم الجامعية وللاعتماد على انفسهم.
أصالة شعب
الاحترام . قيم العائلة المترابطة التى فكت جذورها عندنا البنات من دون مساحيق ولا عمليات تجميل ولا عندهم قتل الوقت بالجولات الفارغة في الشوارع والاسواق، الفتاة التونسية يحكمها الكثير جدا من القيم والاخلاق الشرقية، اذ لا خروج عن قوانين البيت والمجتمع، الفتاة اميل للحياة العملية ففي نهارها اما هي في العمل او في المدارس والجامعات ،وبعد الظهر تساعد والدتها في اعمال البيت او لمتابعة برامج التلفزيون، وفي العطلات تكون مع ذويها او صديقاتها في مناطق الاصطياف مثل قضاء العطلة على سواحل مدينتي «الحمامات» و«سوسة».
ان الصدق مع الذات ومع الاخرين - الحنان والتسامح - والمرح -والكرامة العالية مع الاعتزاز بالذات مهما كان الوضعان الاقتصادي والاجتماعي هي سمة اصيلة في الشعب التونسي وكلها ما زالت تشكل عصب بناء العائلة التونسية المترابطة عبر ثلاثة او اربعة اجيال متعاقبة، يلتقون في وداد خلال ايام الاسبوع، يتسامرون ويتكاشفون في سرد احوالهم لبعضهم .
«لمة» العائلة
وكخليجية سعدت انني لم أشاهد الا بالنذر اليسير مطاعم الـ «فاست فود» هناك قيم تحكم، والوضع الاقتصادي يحكم لا احد في الغالب الاعم يأكل خارج بيته، فـ «لمة» العائلة مقدسة حول موائد الطعام، ففي البيت يتناولون طعامهم الصحي واخبارهم اليومية . كما ان عدم توافر وسائل النقل الخاصة للكثير من العائلات جعلت رياضة المشي تمنح أجسادهم رشاقة طبيعية .
شنو «تاتا»
ما ان دخلت بيت الصديقة الغالية لطيفة في تونس العاصمة حتى لاحظت ان احفادها حين يقتربون مني يسبقون اسمي بكلمة «تـاتـا» ليلى ؟.. خجلت من اول لحظة السؤال عن هذه التاتا التي كنتها، واحببت موسيقى الكلمة، فانصعت لها، الا انه بعد ان كثرت «التاتات» من عائلة لطيفة الكبيرة، والجميع يناديني بها، وعرفت انهم عائلة تحب المرح، وقفت ذات مساء اجتمعت فيه جميع افراد العائلة الكبرى احتفاء بي، وقفت على احدى الكنبات في الصالون الكبير ورفعت جواز سفري وقلت لهم : هوب هوب هوب... ما لم اعرف ماذا تعني «تاتا» سأعود اليوم الى بلدي الكويت... فربما عنيتم صفة لا أحبها...!
الاسبوع المقبل سنعرف معنى «تاتا»

باتجاه الشمس

• تضحكني بعض الاخبار المنشورة في الصحف المحلية والتي تشير لـ «قبض» الشرطة على قائد سيارة سكران عرفوا سكره من ترنحه يمينا وشمالا في قيادة سيارته ... كل سكارى الكويت يترنحون بحسب زعم القابضين عليهم... معقول ماهذا الاتفاق يا اخوان يا سكارى... لماذا جميعكم تترنحون وتصيدكم الشرطة ...!!
الطريف اني هذه الايام أترنح كثيرا بسيارتي...
ذلك لاني اكون مشغولة اثناء قيادة سيارتي باستقبال وارسال عشرات المسجات من والى اصدقائي سواء كان للعمل او للوناسة... او اقوم بإضافة رقم 9 او 6 للارقام التي اطلبها بحسب أوامر «زين» و «الوطنية» ولا ادري عن هوى دار الشارع، فهل ستقبض اخبار الصحف علي لاني مترنحة «جليلة حيا» ولان الشرطة صكتني ببلاغ تقول به إني ... سكرانة !!

• أمور تنفرني من اي رجل بالدنيا و لو كان نابليون بجلالة قدره، أهرب منه حتى لو كنت معه في اجتماع قمة... لاعلان السلام
الاول: رائحة خيانة توشي بها عيناه واتمنى ان يكون صادقا لمشاعره لاتخذ قرار الخروج من حياته بإرادتي واتركه حرا
الثاني: رائحة أكاذيبه الملونة
الثالث: رائحة إبطيه و جسده المعفن!
*
• حين يكون «بني آدم» ذوووق لاشك انك اثناء قيادتك لسيارتك ستقف لرجل مسن او طفل مع والده او تقف لنون النسوة سيدة او آنسة في الشارع، لكي تعدي الطريق آمنة، الغريب قلة ذوق بعض الفتيات الصغيرات اللواتي لا نحصل منهن حتى على إيماءة رأس تعبر عن شكرهن!.
تمشي مثل «الهبلة» يخلو وجهها من ابتسامة لطف... وكأن قائد السيارة واحد من العمالة الاسيوية الخدامة لديها... جيل خال من ابسط أدبيات كلمة شكرا... ! والله يعين اعصاب اهل الذوق والكياسة واحترام الانسان في بلد نصف شعبه لا يعرف معنى... حقوق الانسان!

مزااااج

بصمتك سحابتان متجاورتان
بلون الدم
على نهر عنقي
اخفيه لأيام
لعل الدم يهدأ
يتكاثر السؤال
«ما هذا اللازق هنا»
أتواطأ مع أثرك
«ربما ندبة من الطبيعة»
أو...
«اشتهيت إثارة انتباهك»
يمكن...
«جرح صغير من أظافر قطتي»
أظن...
غافلني النوم
«فخربشني الشيطان بمنتصف الليل»
انتظر انزياح الوقت...
لتتسلل سحابتيك مني كما الماء
أحتمي بستري و... أشاغبهم
لعلهم ينسون
فيغلق لي
أفواه السائلين... عنك !

تكتبها : ليلى أحمد
www.alrai media .com
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
يعيشك يا تاتا ليلى :)
ايناس عمران
مقال اخر من مقالاتك الجميلة وخصوصا انك تتكلمين عن بلدى تونس نرحب بك المرة القادمة فى تونس ويجب ان تزوى المرسى فانا مرساوية وهذه المدينة عجيبة !!! شكرا مرة أخرى على مقالك الحلة
لعيونك ياللي ببالي
احمد بن فليت بن قنه

اووه يا اخت ليلى الم تزوري محاور اهل الحر ؟؟او زقاق مدينة لطش ؟؟؟اولم تستمتعي بشربة سيدى جفات مديوره علبوله؟؟؟ الم تتذوقي الباميا شقد تنفخ وحلويات يتك النايبة ؟؟؟ اذن انتي لم تزوري تونس
لعيونك ياللي ببالي
احمد بن فليت بن قنه

اووه يا اخت ليلى الم تزوري محاور اهل الحر ؟؟او زقاق مدينة لطش ؟؟؟اولم تستمتعي بشربة سيدى جفات مديوره علبوله؟؟؟ الم تتذوقي الباميا شقد تنفخ وحلويات يتك النايبة ؟؟؟ اذن انتي لم تزوري تونس
الشعوب العربه
مترنح
يااخت ليلى الشعوب العربيه تترنح صار لها 1500 سنه وحتى الان لم تفق ....وتحياتى
صورة طبيييييييعية
شوق الخشتي --
أحلى تصوير للشعب التونسي ... وأحلى وصف .. سمعت هالكلام ذات يوم والآن أقرأه وفي كل مرة أتخيل أنني أتأمل صورة مرسومة بأنقى وأعذب الألوان .. أعجبتني ملاحظات لم تذكر في أي وصف لشعب ..يغفل عنها البعض..
يسلم قلم أغلى "تاتا" :) ورحلات سعيدة أخرى ان شاء الله
الحمد لله
فاطمة جمشيد
الحمد لله انك صليت لله شكرا - خطوة عظيمة يا ليلى لأنه لم يتبقى من العمر شيئا سوى القليل جدا والأفضل ان نقضيه في الطاعات والحجاب والعودة الى قراءة القرآن بدلا من القصائد الحمراء !!!!
سيدي بو سعيد
خالد الصراف
حمد لله على السلامة
مش عارف اذا كنتي زرتي منطقة سيدي بو سعيد ولا لأ ، ان لم تزوري سيدي بوسعيد ولم تشربي الشاي الأخضر في مقهى سيدي شبعان أو المقهى العالي فانتي لم تزوري تونس
وغير كدة ، تونس دنيا تانية غيرنا و فيها عشرات الأمور والتجارب التي تستحق الدراسة والاشادة
thank you
نادية
شكرا يا أهل الكويت وتونس تتشرف بزيارتكم
تاتا
qator
مقالة رائعة، روعة من كتبها، جعلتني أسافر في الزمن لتونس الخضراء
"تاتا" هي تصغير "تانت" أو العمة، يعني الحين البنات جعلوك "عمة" لهم ، مبارك عليك الـ " تاتا"
مزاااج
سالم
تسلم أناملكي يا استاذة ليلى .. نزار قباني لقب بشاعر المرأة .. على هالقصيدة سألقبك بشاعرة ومغدغة أحاسيس الرجل .. سلمت أناملك وسلمتي أنت للاحاسيس والدغدغة
الله المستعان
عبدالله
تقول الاخت الطريف اني هذه الايام أترنح كثيرا بسيارتي ... ذلك لاني اكون مشغولة اثناء قيادة سيارتي باستقبال وارسال عشرات المسجات وبعدين تضيف لافض قلمها حين يكون «بني آدم» ذوووق اثناء قيادته لسيارته يقف لتعبر سيدة او آنسة في الشارع خوش قدوة يا سيدتي واحنا نبي من يكتب لنا للتنبيه من خطورة من يكتبون المسجات اثناء القيادة الله يكون بعونا
1 / 1
السابق   التالي
الى الأعلى
Alrai.com © All Rights Reserved.