| كتب عبدالله النسيس |
لم يأخذ النائب مسلم البراك على محمل الجد تصريحات المصادر الوزارية لـ «الراي» امس حول إمكانية عدم صرف ما يزيد على خمسة ملايين دينار من ميزانية الاحتفالات بالأعياد الوطنية البالغة خمسين مليونا.
واعتبر البراك في تصريح لـ «الراي» أن ما ذهبت إليه المصادر الوزارية «كلام فاضي ومأخوذ خيره، خصوصاً ان شعار الحكومة هو (الداخل مفقود والخارج مولود) وهذا جزء من فلسفتها وسياستها التي عرفناها بالتبذير والتجاوزات والترضيات، ولذلك نحن على يقين بأن الـ 50 مليوناً ستصرف بالكامل وسنجد فيها الكثير من التجاوزات».
وقال البراك: «ليس هناك ادنى شك في أن مناسبة الأعياد الوطنية عزيزة على الجميع ولكن في المقابل فإن المبالغ المخصصة لهذه الأعياد والتي تبلغ 50 مليوناً هي مبالغ كبيرة، وأمر غير مقبول ان يكون هذا التبذير والهدر من خلال صرف مبالغ بهذا الحجم»، موضحاً: «إننا وبكل اسف تعودنا من اللجان التي تنظم الاحتفالات أن تبذر في كثير من الأحيان وتحمّل الدولة التزامات مستقبلية».
وأشار: «سمعنا بأن لجنة الميزانيات وبعض النواب قدموا بعض الاسئلة والاستفسارات حول ميزانية الاحتفالات بالأعياد الوطنية، ولكن في المقابل فإن الحكومة لم تكن متعاونة بهذا الصدد ورفضت الاجابة عن تلك الاسئلة»، لافتاً الى «ان الحكومة تتحدث عن صناعة التنمية داخل البلاد ولكننا نقول ان صناعة التنمية لا تتناسب مع تبذير وصرف مبالغ كبيرة بهذا الحجم، خصوصاً وان الاحتفالات مرتبطة مع الشعور الوطني ولا ترتبط باحتفالات تكلف الدولة مبالغ ضخمة».
ورأى البراك «ان ميزانية الـ 50 مليوناً تعني الشيء الكثير وهي تعادل ما يقارب صرف قرض اسكاني لـ 500 اسرة كويتية»، مضيفاً: «نتمنى ان تنعكس هذه المبالغ على طبيعة الاحتفالات، لكن الواقع يقول عكس ذلك، والكل يعلم ان الاحتفالات لن تتعدى الفوضى التي تمارس في شارع الخليج العربي من خلال رش الرغوة، وغير مستبعد أن الحكومة هي التي تشتري هذه الرغوة وحتى أنها توزعها وتعتبرها جزءاً من الميزانية المخصصة للاحتفالات».
وأكد البراك: «نحن على يقين بأنه بعد انتهاء الاحتفالات سنعرف تماماً بأن هناك تجاوزات وتبذيراً غير طبيعي، وكذلك تنفيعاً للبعض، ففي كثير من الأحيان وفي مناسبات سابقة فإن المبالغ المرصودة للاحتفالات كانت تصرف بالكامل حتى انها لم تكن تكفي لأن هناك تبذيراً وعدم تدبير، وبالتالي اصبحت هناك التزامات مستقبلية والحكومة لم تتعاون مع اسئلة النواب حول تلك الميزانية المخصصة للاحتفالات لانها على يقين بأن هذا المبلغ هو مبلغ مفقود على شعار أن (الداخل مفقود والخارج مولود)». |