|بيروت - من ريتا عقيقي|
مسيرة صامتة للتضامن مع من حاولوا «تكبيل» صوت فيروز و«أسر» حنجرتها «فجّرت» احتقان كثر من اللبنانيين والعرب من محبي فيروز والقضية باتت معلومة فهي عن النزاع بين ورثة الأخوين الرحباني منصور وعاصي على التراث الغنائي.
وتقدّمت الممثلة المصرية إلهام شاهين التي أتت خصيصاً إلى لبنان للتضامن مع السيدة فيروز وفداً كبيراً من الممثلين والمطربين والإعلاميين... في الوقت الذي رفضت فيه ريما الرحباني ابنة فيروز وعاصي التعليق على أي تصريح ولاذت بالصمت فهي «أتت إلى الاعتصام ككلّ عشاق فيروز».
المخرجة ريما الرحباني ابنة السيدة فيروز تنفي أن تكون لمنصور وورثته حقوق مادية يتقاضونها من والدتها، بل من جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى في لبنان (ساسيم) التي يفترض أن تمنحهم إياها.
ولكن، ماذا عن اراء بعض من شاركوا في الاعتصام تضامنا مع السيدة فيروز؟ وماذا يقول هؤلاء عن كلّ ما يحصل في «كواليس» مسرح الرحابنة؟
الكاتبة كلوديا مرشليان التي دأبت على تنظيم التحرك قالت لـ«الراي» «هذا الإرث الرحباني ملكنا وهذه الأغاني لنا. وكما أعتبر أن الرحابنة ثلاثة لم يبق منهم سوى شخص واحد يمثّل الثلاثة معاً، أقول عيبٌ علينا أن تكون لدينا اليوم شخصية مثل فيروز نمنعها من الغناء لأن العالم أجمع يتمنى لو كان يملك ذرّة صغيرة من فيروز فهي هويتنا تماماً كلبنان».
وكانت الفنانة إلهام شاهين محطّ الأنظار خلال التظاهرة كونها أتت خصيصاً من مصر للمشاركة في الاعتصام. واعتبرت شاهين أن فيروز هي أهمّ صوت في العالم العربي لأنها رمز للفن في هذا العالم.
أما المطربة جوليا بطرس التي شاركت في التحرك فقالت «أنا هنا لأؤكد أن ليس هناك ما يُسكت صوت فيروز أو يوقفه فهي الحرية والحقّ والحقيقة. فيروز كانت وما زالت وستبقى لنا بإذن الله. وما نقيمه اليوم ليس سوى أنموذج صغير للتعبير عن مدى محبتنا والتزامنا صوتها وتاريخها المحقّ. فيروز هي لبنان ولا يُمكن حدّها بمرتبة الفنانة أو المطربة. فيروز هي فيروز وقد ضاعت الألقاب بوصفها».
أما الإعلامية نضال الأحمدية فكان لها رأي آخر اذ اتخذت جانباً معادياً بالكامل لورثة منصور الرحباني اي مروان وأسامة وغدي وقالت «الاعتصام هو أول خطوة في مسيرة يبدو أنها ستكون طويلة لأن هناك عنادا حولها. فقد لاحظنا عبر بيانات ابناء الأستاذ منصور الرحباني أن هناك تحريفاً كبيراً للحقيقة وأنهم يحاولون إقناع الرأي العام بأن السيدة فيروز تتجاوز القانون، وهم يشتمونها بكل الطرق عبر استخدام عبارات مثل «زوجة عمّنا» و«حرم عمّنا السيدة نهاد حداد»، وقد شتموا أيضاً الصحافة حين اعتبروا أننا لا نعلم بالقوانين. في اي حال بدأنا ننجح ويجب أن يعوا أن ليس في استطاعتهم أن يخترعوا «دكاكين من القوانين» على مزاجهم. كنا نخشى أن يأتوا إلى الاعتصام ويُصادروا الصوت لأنه كلّما ارتفع صوت فيروز طالبوها «بحقّهم»، مؤكدةً أن «الساسيم التي تدافع عن حقوق المؤلفين والملحنين هي وحدها التي تحصّل المال لهؤلاء».
وبعدما اعتبرت أن هذه التصرفات ليست إلا بدافع الحقد على فيروز لأنها «نور يحرقهم ولطالما ضمروا لها مشاعر الكره».
أسامة الرحباني يردّ
في تصريح إعلامي إثر الاعتصام، قال أسامة الرحباني نجل منصور «أؤيد المعتصمين لأن لا أحد يريد ان يسكت صوت فيروز ولكن اقول لهم ايضا ان هناك حقوق ملكية فكرية اتمنى ان يمونوا على السيدة فيروز لكي تدفعها»، متسائلاً «اذا لم يكن صوت فيروز سيحمي حقوق الملكية الفكرية للأخوين الرحباني اللذين خلقا كل هذه الفكرة والمؤسسة والفن العظيم، فمن سيحميه؟». واذ دعا السيدة فيروز الى «الهدوء والتفكير قليلا والابتعاد عن الضجيج الاعلامي لأن الموضوع لا يحلّ الا بحوار مباشر على الطاولة» شدّد على أنه «ليس هناك قرار قضائي يمنع فيروز من الغناء» انما ابناء منصور «وجهوا رسالة الى إدارة الكازينو يلفتون فيها إلى أن اعمال الاخوين الرحباني هي من تأليف الاخوين ويجب اخذ موافقة الورثة قبل عرضها». |