| كتب مخلد السلمان وفرحان الفحيمان وسليمان السعيدي وعبدالله النسيس ووليد الهولان |
تواصل الحكومة تكتيكها لتفكيك الاستجواب المقدم ضد وزير الاعلام وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله والمقرر مناقشته يوم 16 مارس الجاري. وقال مصدر حكومي لـ «الراي» ان مقابلات تجري بشكل انفرادي مع عدد من النواب المستقلين بهدف تحييدهم خلال التصويت أو اللجوء إلى الامتناع في أسوأ الحالات. فيما كشف مصدر نيابي ان تمرير «المعاملات» هو السلاح المستخدم من قبل الحكومة.
في موازاة ذلك تقدم عدد من النواب خطوات إلى الأمام في قضية الاستجواب، اذ اعلن النائب فيصل الدويسان انه مستعد للتوقيع على طلب طرح الثقة قائلاً: «ان قدم الطلب فلن أتردد في التوقيع عليه»، في حين شكك النائب شعيب المويزري في قدرة الوزير العبدالله على تفنيد محاور الاستجواب.
على صعيد آخر، أعلن النائب أحمد السعدون ان ضمان نجاح خطة التنمية «يكمن في زيادة رأسمال صندوق التنمية من ملياري دينار الى عشرة مليارات» وانه سيقدم اقتراحاً «لإعادة النظر في كل رواتب الموظفين حتى لا يكون هناك غبن بسبب فارق الراتب بين حملة المؤهل نفسه»، في ما تطورت المشادة الكلامية بين النائب خالد الطاحوس ووزير الداخلية الشيخ
جابر الخالد خلال اجتماع اللجنة التشريعية أول من أمس، اذ نفت «الداخلية» في بيان رسمي حدوث المشادة، واتهم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد الصبر النائب الطاحوس من دون ان يسميه بأنه «يريد ان يصنع من نفسه بطلاً»، وعندما سئل رئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب حسين الحريتي عن كلمة «فاسدة» وهل قيلت بحق إدارة، رد «لم أسمع بها» الأمر الذي اثار غضب النائب الطاحوس، الذي تصادف خروجه من بوابة المجلس مع خروج النائب فيصل الدويسان فطلب منه الشهادة كونه أحد أعضاء اللجنة التشريعية فقال الدويسان: «وزير الداخلية ذكر ان ادارة التحقيقات توجد عليها ملاحظات في الاجتماع عندما طرح الموضوع، وان الطاحوس كان شجاعاً في الدفاع عن الادارة، وفي الرد على الوزير» أما الطاحوس فرد على الصبر: «البطولة التي تعرفها لا نريدها، أما البطولة التي نعرفها فنتشرف بها، ونمارسها دفاعاً عن الشعب في الجلسات العلنية والسرية وقلب الحقائق وكالة حصرية لكم تمارسونها ليلاً ونهاراً».
إلى ذلك، أوصت لجنة شؤون البيئة البرلمانية بإغلاق المصانع المخالفة في أم الهيمان اغلاقاً كاملاً وليس موقتاً، وقدمت 13 توصية لرفع المعاناة عن أهالي أم الهيمان الذين ذاقوا الأمرين من التلوث البيئي الذي لف حياتهم، وأعلن غالبية نواب الخامسة عقد ندوات مطلع الاسبوع المقبل لتفعيل التوصيات.
واجتمعت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية لمناقشة الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان. وقال رئيس اللجنة النائب الدكتور وليد الطبطبائي: «ان اللجنة تعنى في المقام الأول بالوافدين والبدون، كما تتطرق الى القضايا المتعلقة بتعذيب الكويتيين، أو سوء استخدام السلطة في جهات الاحتجاز والمخافر».
وأفاد الطبطبائي «أن اللجنة تسلمت شكاوى تتعلق بنهاية الخدمة لغير الكويتيين، والتماسات متعلقة بما يسمى جوازات مزورة للبدون وجوازات سفر مادة 17، وتأخر الحقوق الخاصة بهم، وأضاف ان اللجنة تلقت شكوى من مسجون موجود في سجن الابعاد منذ 44 شهرا وحتى الآن لاتزال قضيته معلقة، وقد امهلت اللجنة وزارة الداخلية مهلة شهر لاتخاذ احد الخيارين سواء الابعاد او اخراجه بكفالة حتى لا يتم حجزه الى ما لا نهاية، واصفا ان حجزه لمدة 44 شهرا دون حكم قضائي بإبعاده هو «ظلم بيّن».
وفي سياق آخر، أكد الطبطبائي، معقبا على قرار لجنة الشؤون الخارجية بفتح قنصلية لدولة الكويت في مشهد في إيران، انه لا يعارض فتح قنصلية، في اي مكان متى كانت هناك حاجة سواء كان في مشهد او غيرها، مضيفا ان اعتراضه ليس على المكان وإنما على التوقيت الذي وصفه بالتوقيت «الخطأ»، مستشهدا بالهجوم البرلماني الايراني على تصريحات وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح حين قال ان من حق الخليجيين تسمية الخليج العربي.
وطالب الطبطبائي اللجنة الخارجية بتجميد هذا القرار وسحبه في الوقت الراهن كونه توقيتاً خاطئاً والعودة اليه في حال ابدت ايران مؤشرات ايجابية وبوادر جيدة مؤكدا ان الجانب الايراني «يشن حربا على رمز الديبلوماسية الكويتية وهو ما يسيء الينا ونحن لا نشن حربا عليهم ولكن نطالب باختيار التوقيت المناسب والصحيح».< p>