| كتب نواف نايف |
أكدت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود «تخطي الوزارة جميع الازمات التي واجهتها في مسيرتها التربوية والتعليمية، بدءا بفترة الغزو الغاشم وما اعقبها في سنوات الدمج من ظروف استثنائية لم تشكل عائقا عن استمرار الدراسة وحيوية المجتمع وبقائه»، لافتة الى الدور الكبير الذي تقوم به الوزارة من خلال تعليم ما لايقل عن 40 في المئة من افراد المجتمع الكويتي.
جاء ذلك خلال رعايتها للملتقى الرابع لمجلس مديري المرحلة الثانوية بمنطقة الفروانية التعليمية والذي اقيم تحت شعار «ادارة الازمات بنظرة تربوية».
واشارت الحمود الى ان استمرار الدراسة وتجاوز الازمات لاسيما ازمة انفلونزا الخنازير هو مؤشر من مؤشرات حيوية المجتمع واستمراره، مبينة ان ما انتهجته وزارة التربية في تعاملها مع الازمات هو نهج الامم المتقدمة في التعامل مع الظروف الاستثنائية، مشددة على ضرورة اعداد انسب الطرق وانجعها في ادارة الازمات.
وكشفت الحمود عن طبيعة العلاقة التي تربط التربية مع جمعية المعلمين الكويتية من خلال استعداد الوزارة التام لمناقشة مطالب الجمعية واقرار جميع الحقوق الخاصة بالمعلمين واعضاء الهيئات الادارية في المدارس، مبينة ان جعل مهنة التعليم من المهن الشاقة امر يحتاج الى مزيد من النقاش والدراسة ولا نريد ان نستبق الاحداث حوله.
وحول نتيجة المقابلات الخاصة لمديري العموم بمنطقتي الجهراء والعاصمة اوضحت الحمود انه الى الان لم يحسم هذا الملف وسنستكمل الاجراءات التي توقفت نتيجة سفري في مهمة رسمية وسفر الوكيلة تماضر السديراوي، منوهة بأن اعلان النتائج سيكون في القريب العاجل.
وعن مشاركة القطاع الخاص في العملية التعليمية من خلال ادارة 30 مدرسة حكومية قالت الحمود «هذا مشروع يندرج ضمن العمل الحكومي والخصخصة فهمت بطريقة غير سليمة اذا انها تعني تحويل المدارس الحكومية الى القطاع الخاص، فيما نعني ونحدث اشراك ودعم القطاع الخاص الذي يهتم حاليا بتعليم ربع مليون طالب في الكويت سواء كان كويتيا او وافدا في العملية التعليمية، من خلال الاخذ بمقترحاته وآرائه ومناقشتها في الوزارة بما يحقق الفائدة التعليمية للجميع».
من جهتها، اكدت مديرة منطقة الفروانية التعليمية
يسرى العمر ان التطورات الحضارية والتكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم في العصر الحالي جعلت الحياة اكثر تعقيدا وعرضة للمواقف الصعبة والازمات المختلفة، فالمجتمعات تحتاج إلى حماية من سيطرة التكنولوجيا المتقدمة على الحضارة والثقافة، تلك الظاهرة التي اوجدت الازمات السلوكية والصحية والطبيعية.
واضافت العمر، ان هذه الازمات التي تحمل في طياتها مخاطر لا حدود لها وتهدد حياة الافراد والمباني والممتلكات هي التي تدفعنا إلى تناول هذا الموضوع للتعرف على المنهجية العلمية المناسبة لادارة الازمات بهدف ضمان كفاءة وفاعلية الاداء في مواجهة ازمات الطوارئ بمختلف مؤسساتنا التربوية، مشيرا إلى انه من هنا تتضح الرؤية التي ستساعدنا على تحقيق الاهداف الاستراتيجية المنشودة التي ستقوم حركتنا وتوجه قراراتنا، فضلا عن المساعدة في اثابة المصيب ومساءلة المقصر وتجعلنا اكثر التزاما بالمسؤولية واحساسا بالقيم المهنية الرفيعة باعادة صياغة انظمة الانذار المبكر في نظامنا التربوي باستثمار انجازات الماضي ومشكلات الحاضر باستشراف المستقبل ما يعزز قدراتنا في تحقيق الجودة الشاملة.
وذكرت العمر انه يجب الا نغفل الدور الكبير الذي قامت به وزارة التربية، تجاه الازمات المختلفة خصوصا في مواجهة وباء فيروس (H1N1) حيث استطاعت ادارة هذه الازمة بحكمة بالغة متجاوزة اسلوب الادارة التقليدي إلى اسلوب الادارة بالمبادرة بمعنى منع الازمة قبل وقوعها ومن ثم التعلم من نتائج الازمة للاستفادة منها مستقبلا.
واوضحت ان وزيرة التربية اكدت على أهمية تضافر الجهود ومواصلة الحملات التوعوية الخاصة بمرض انفلونزا الخنازير في جميع المؤسسات التربوية ومتابعة الاستعدادات المختلفة في المدارس بصفة يومية، منوهة إلى ان هذا الاستعداد والتخطيط الجيد سهل الاستجابة السريعة والمنسقة للأزمة وبذلك استطعنا تخطي الفترة الدراسية الاستثنائية الاولى بنجاح نتيجة تعاون القائمين على المدارس وتعاون الطلبة وأولياء امورهم، فضلا عن الدور الكبير الذي قامت به وزارة الصحة والتي ابلت بلاء حسنا ما ادى إلى نتائج طيبة استطعنا من خلالها تجاوز الازمة.
واشارت العمر إلى ان هذا الملتقى يشارك به زملاء افاضل من مختلف المؤسسات المهتمة بالتربية وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان التربية نظام فرعي.
بدوره اكد مراقب التعليم الثانوي بمنطقة الفروانية التعليمية رئيس مجلس مديري المرحلة الثانوية سعد الراجحي ان للازمات التي نعيشها في هذه الحياة دورا كبيرا في معرفة القادة ومعادنهم، كما ان لها دورا في تنمية ملكات الابداع لدى الافراد وربما لولا تلك الازمات لما خرجت هذه الابداعات، مشيرا إلى ان هناك اكثر من ازمة ومحنة انقلبت إلى منحة حين صدق اصحابها اللجوء بين يدي الله سبحانه وتعالى واحسنوا الادارة لتلك الازمة.
واكد انه حين نتحدث عن الازمات في هذا الملتقى انما نلقي الضوء على ما يعنينا في الجانب التربوي داخل المؤسسات التربوية التعليمية، منبهاً إلى ان الكثير من المجتمعات تواجه ازمات متعددة في الجوانب العلمية، والتربوية وتأتي غالبية الازمات من التخلف او التأخر او الفشل في التعامل مع حركة وعوامل التغيير باشكاله الحالية والمستقبلية والتعامل معها بشكل عشوائي وليس من خلال الآليات المناسبة للتطوير الدائم للنظام التعليمي ولعل عدم التنبؤ والتخطيط لها او عدم وضع استراتيجيات واضحة ومحددة لادارتها حال وقوعها بشكل يمكن القيادة التربوية على المستوى التنفيذي والتخطيطي للاسترشاد بها والاعداد والتدريب لمواجهتها.< p>< p>