| كتبت عفت سلام |
أعرب نائب وزير التجارة رئيس الهيئة العامة لتطوير التجارة في الجمهورية الاسلامية الايرانية بابك افقهي عن اعجابه بالنظام التعاوني الاستهلاكي الكويتي الذي فاق كل التوقعات، مؤكدا ان هذا الصرح الاقتصادي الناجح والمتطور يثير اعجاب الجميع حتى اصبحت التعاونيات الكويتية مثالا للنجاح على مستوى الدول كافة.
وقال افقهي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء اول من امس في جمعية الجابرية التعاونية: ان الهدف من زيارته لدولة الكويت هو تعزيز التواصل والتبادل التجاري بين الدولتين، مصيفا انه قام بزيارات مهمة لعدد من المسؤولين الكبار في الكويت من بينهم وزير التجارة والصناعة ووكيلها محافظ البنك المركزي»، كما شاركنا مع الكويت في حضور الاجتماع التاسع للجنة التجارية المشتركة التي تسعى الى تطوير التجارة البيئية بين الكويت وايران من جهة ودول مجلس التعاون من جهة أخرى.
واوضح ان «معدل الانتاج القومي لايران يقدر بـ820 مليار دولار كما نقوم بالتعامل تجاريا مع 160 دولة وتصل قيمة تعاملاتنا مع هذه الدول نحو 153 مليار دولار».
واضاف: اما بالنسبة للمشاريع الاقتصادية والصناعية التي سنقوم بتنفيذها في ايران فهي 320 مشروعا. مستدركا واتصور ان زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ
ناصر المحمد الى ايران فتحت مجالا واسعا لتعزيز التواصل التجاري بين البلدين وفي الوقت نفسه كانت زيارتي للكويت مهمة حيث تم اطلاع الجهات المسؤولة على التبادل التجاري بالكثير من الصناعات الايرانية المتقدمة والتي يمكن توفيرها للسوق الكويتي منها الصناعة الالكترونية والمستحضرات الطبية «الادوية» ومستحضرات التجميل وادوية علاج السلطان والسكر، اضافة الى المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الاخرى.
وأكد ان ايران تملك الكثير من الامكانات الطبيعية والفنية والصناعية التي يمكن توفيرها للكويت والدول الاخرى، مشيرا الى قيام ايران بانشاء منطقة حرة في تركيا لبيع المنتجات الايرانية المختلفة، آملا انشاء منطقة مماثلة في الكويت.
واشار الى قيام ايران بالتعاون مع الكويت بانشاء مصنع للحديد المسلح في الكويت، وقال: نحن مستعدون لتوفير الاراضي الزراعية الخصبة للمستثمرين الكويتيين ليقوموا بزراعتها وتصدير محاصيلها الى الكويت، مؤكدا امكانية التعاون بين البلدين لتوفير الأمن الغذائي للكويت
واستطرد افقهي: «نحن على استعداد لتقديم المحاصيل الزراعية ذات الجودة العالية وبأسعار تنافسية لجمعية الجابرية التعاونية وغيرها من الجمعيات لنجاحها في توفيرها متعة التسوق ولتعدد ما يعرض من المواد الغذائية والاستهلاكية».
ولفت إلى وجود فائض لدى ايران من المنتجات غير النفطية يمكن للكويت الاستفادة منها بقيمة 23 مليار دولار.
وشدد على «ان المستهلك المسلم دائما يفضل شراء او استهلاك ما يصنع او ينتج في الدول الاسلامية عن اي دولة اخرى ولهذا تعتمد هذه الدول على الاساليب المتطورة للاعلان عن بضائعها لذا على المسلمين مواكبة هذا التطور برفع مستوى الدعاية لترويج منتجاتهم وفي الوقت نفسه يجب توعية المستهلك المسلم بأهمية شراء السلع التي يقوم بانتاجها اخوه المسلم لدعمه في كسب رزقه وايضا لتدعيم الصناعات والمنتجات في الدول الاسلامية كافة خصوصا ان عدد المسلمين يصل إلى مليار مسلم وهذا العدد لايستهان به.
ورأى افقهي ان الحركة التعاونية الكويتية غنية وراقية ومرنة وناجحة لان فكرتها مستلهمة ومنطلقة من فكر اسلامي، مؤكدا ان الكويت تحسد من الجميع على هذا النظام التعاوني المبدع، مضيفا ان النظام التعاوني في ايران يتم في بعض المؤسسات ولم يطبق مثل ما هو الحال في الكويت، لذا نأمل تطبيق هذا النظام في بلادنا.
من جهة اخرى، شدد افقهي على ان برنامج ايران النووي لم ولن يشكل اي تهديد لشعوب المنطقة لانه وجد لاستخدامه في الاغراض السلمية والمدنية، مشيرا إلى خطورة الاعلام الصهيوني في اثارة البلبلة لحرب المسلمين لابعاد الرأي العام عن قضية فلسطين الاساسية.
وقال: انه على استعداد لتوفير مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية للجمعيات التعاونية الكويتية، متمنيا زيادة التعاون مع اتحاد الجمعيات لتحقيق مزيد من التبادل التجاري.
ودعا افقهي رجال اعمال الكويت ومستثمريها إلى زيارة ايران للاطلاع على التطور الصناعي والانشائي الذي احرزته ايران في مختلف المجالات مشجعا استثمار رؤوس الاموال الكويتية في ايران.
وكشف عن حجم التبادل التجاري بين ايران والكويت والذي بلغ 300 مليون دولار، معتبرا انه دون المستوى والطموح الذي تأمل ايران في الوصول اليه، مضيفا انه قام خلال زيارة للكويت بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 7 مليارات دولار خصوصا مع بدء خطة التنمية في الكويت ولتوافر الامكانات المتقدمة في ايران، مشيرا إلى اهمية المعارض التجارية التي اقيمت في دولة قطر وفي سلطنة عمان، مؤكدا تقارب رغبات واذواق المستهلكين في المنطقة.
وبين اهمية الدور الذي قامت به ايران في انشاء الجسور والانفاق والابراج السكنية التي يفوق ارتفاعها 80 طابقا وهذا ما تم بناؤه في دبي.
من جهته، قال رئيس مجلس ادارة جمعية الجابرية التعاونية يوسف دشتي انه من الملاحظ ان الوفود التي تأتي لزيارة الكويت تحرص على زيارة الجمعيات التعاونية لرؤية التطور والنجاح الذي وصلت اليه لنقل التجربة التعاونية الكويتية والأخذ بها لخدمة شعوبهم.
واضاف دشتي «ان مؤامرة القرن العشرين تنسج خيوطها للاطاحة بالحركة التعاونية الكويتية وهي في قمة عطائها وانجازاتها»، مستدركا «نعم هناك خلل في بعض الجمعيات وهو ناتج عن قلة الخبرة والدراية بالشؤون التجارية واحيانا توجد تجاوزات من اجل التكسب وهذا لا يعطي وزارة الشؤون مبررا للتدخل في كل كبيرة وصغيرة في أعمال الجمعيات خصوصا ان دورها اشرافي ورقابي»، مؤكدا اهمية دور التعاونيات الاستهلاكية في حياة المواطن والمقيم كما تعتبر اليد اليمنى في تمويل المستهلكين خصوصا في وقت الطوارئ والازمات وهذا ما اكدته التعاونيات خلال فترة الاحتلال وفي الاوقات التي يتم فيها احتكار اي سلعة ضرورية للمستهلك.
وذكر ان جميع التجار حصلوا على اموالهم كاملة مقابل البضائع التي كانت تمنح للجمعيات ابان الغزو وفي الوقت نفسه حصلت الحكومة على الدعم المادي الذي قدمته للجمعيات بعد التحرير لمد المستهلكين بجميع احتياجاتهم من المواد الغذائية والاستهلاكية.
وأعلن دشتي انه في حال اعتماد مشروع القانون المقترح على قانون التعاونيات من دون اعادة النظر فيه وتعديله مرة اخرى بعد اخذ رأي التعاونيين سنلجأ إلى المحكمة الدستورية لاخذ حقوقنا لان الجمعيات ملكية خاصة لسكان المنطقة وليتذكر ذلك المتآمرون على القطاع التعاوني لبيعه لحفنة من التجار بعد الجهد والتعب الذي بذل من قبل التعاونيين على مدى اكثر من 50 عاما.
ونبه إلى ان «الجمعيات التعاونية تعتبر المنفذ الوحيد للتجار الصغار لان الاسواق التجارية الكبرى تغلق منافذها التسويقية في وجه هذه الشريحة من التجار الذين يعولون الآلاف من الاسر».
وتساءل دشتي: ما السبب وراء تحامل وزارة الشؤون على الجمعيات التعاونية؟ وهذا يتضح من قراراتها التعسفية التي تم اصدارها منذ 3 سنوات حتى الان والهدف منها تقييد الجمعيات وشل حركتها مع انها افضل وانجح قطاع اقتصادي وخدمي في الدولة.
وقال: ان الجمعيات التعاونية ليست للتخصيص لانها مخصصة وملك للمواطنين اي المساهمون فيها... فلماذا تتم محاربتها من الجهة الحكومية التي تقوم بالاشراف على اعمالها؟
واكد ان الجمعيات ليست سببا في ارتفاع الاسعار ولن تكون لانها جاءت لحماية المستهلك من الاستغلال والاحتكار ولتوفير جميع رغبات واحتياجات المساهمين والمواطنين، اما وزارة التجارة فعليها القيام بمسؤوليتها لحماية المستهلك من ارتفاع الاسعار والاحتكار بتفعيل القوانين دون النظر لاي ضغوط خارجية.
وبين دشتي ان الازمة الاقتصادية العالمية والمحلية تعي ضعف القوى الشرائية لذا نستغرب من مطالبة التجار او الموردين رفع الاسعار، مطالبا وزير التجارة بضرورة تطبيق اتفاقية «الجات» للتأكيد على حرية التجارة ومنع الاحتكار والوكالات التي تتحكم في الأسعار.
«الأسئلة النووية»
خارج اختصاصاتي
اعتذر بابك أفقهي عن عدم الاجابة عن بعض الاسئلة الخاصة بالبرنامج النووي الايراني، مؤكدا انه على استعداد للاجابة عن اي سؤال ضمن اختصاص عمله، معلنا استعداده لتقديم الخبرات والمساعدات في مجال التقنية السلمية إلى الكويت.
< p>