|كتبت كارولين أسمر|
أقر النائب حسن جوهر بأن القضية المثارة حول دستورية قانون غرفة تجارة وصناعة الكويت «أخذت أبعاداً سياسية حادة وحادة جداً إلى حد كبير»، مشيراً إلى أن «التسليط الاعلامي أخذ منحى وبعدا أكثر من البعد التشريعي الذي هو حقيقة الموقف وسيد الموقف».
وشدد جوهر خلال ندوة نظمتها كلية الحقوق في جامعة الكويت على أن توجهاته الشخصية «منسجمة مع توجهات (الغرفة) في المواقف الوطنية التي تخدم حماية الدستور والمؤسسات»، معرباً عن تمسكه بهذا النهج، «مهما اختلفت الآراء والمصالح»، ومؤكداً أن «ممارساته الدستورية لا تخرج عن هذا الاطار».
ومع ذلك، أكد جوهر تمسكه بحق «أعضاء مجلس الأمة الحق في ممارسة دورهم لترجمة مبادئهم واقتراحاتهم ووعودهم من خلال العملية التشريعية»، مشيراً إلى أن «الاعتراض على قانون غرفة التجارة والصناعة ينطلق من أبعاد عدة، أهمها البعدان السياسي والتشريعي اللذان ينبعان من مبدأ المساواة بمبدأ الاصلاح المالي الاداري التشريعي».
وشهدت الندوة ردوداً اكاديمية على طرح جوهر، تمسكت بدستورية قانون غرفة التجارة، إذ أكد الدكتور في القانون يوسف العلي على أن «قانون الغرفة الحالي لا غبار عليه الا أن الحاجة الى تطوير التشريعات وتحسينها هي حاجة انسانية، طبيعية وضرورية لتقدم المجتمع».
وأوضح العلي أن «قانون الغرفة ليس الوحيد الذي صدر من دون رقم أو ديباجة أو توقيع، ومثله قانون البلدية على سبيل المثال الذي لا يشمل تصديق الامير عليه. وقد جاء الدستور عام 1962 ليقول ان كل التشريعات ما قبله صالحة وتعديلها يخضع للآليات العادية وهما آليتا مجلس الامة وسمو أمير البلاد».
واعتبر الخبير الدستوري محمد الفيلي في مداخلة له أن «الحجج المعارضة كلها تندرج تحت خانة الفرضيات التي لا تتضمن أي أدلة، ونسف الظاهر الذي هو القانون في الجريدة الرسمية بحاجة الى دليل حقيقي». |