إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
الجمعة 30 يوليو 2010
11351
الرأي اليوم / ... عشرون    قبول 7721 طالبا وطالبة في جامعة الكويت    البراك لـ «الراي»: ميزانية الـ 50 مليونا للاحتفالات الوطنية ستنفق على «رش الرغوة» في شارع الخليج!    ديوان المحاسبة: إجراءات تصحيحية خفّضت نسب العلاج بالخارج    «الدفاع»: لا تجديد لعقود الوافدين البالغين سن الستين    «الزراعة» تفسخ عقود 6 مشاريع    «الأشغال» حوّلت إلى «المالية» مستندات مشروع تطوير فيلكا    القاسمي «المنفي» يستعين بإسرائيل للاستيلاء على الحكم في رأس الخيمة    الحاج حسن لـ «الراي»: سنقول لقمة بيروت ممنوع اتهام «حزب الله» ونقطة على السطر    الكويت وبوينس أيرس وقعتا اتفاقيات تعاون سياسي وعلمي وثقافي وبيئي    قمة عبد الله - الأسد - سليمان اليوم تثبّت مظلّة الـ «سين سين» للوضع اللبناني
RSS أرشيف الجريدة PDF
ندوة في كلية الحقوق تواجه فيها المنطقان الدستوري والسياسي
جوهر: التسليط الإعلامي أبعد قضية قانون «الغرفة» عن البعد التشريعي
من اليمين: العلي ودشتي وجوهر والحمود (تصوير طارق عز الدين)
|كتبت كارولين أسمر |

شكلت الندوة التي نظمتها كلية الحقوق في جامعة الكويت حول دستورية قانون غرفة التجارة والصناعة أمس مناسبة للمواجهة بين المنطق السياسي والمنطق القانوني في التعامل مع الملف. إذ تسنى للدكتور محمد الفيلي الذي أعد دراسة مفصلة عن دستورية قانون الغرفة، أن يفند- وسواه- الحجج «السياسية» المنادية بعدم دستورية القانون.
وتحدث في الندوة التي أقيمت برعاية عميد الكلية بدر اليعقوب، النائب حسن جوهر وعضو هيئة التدريس في قسم القانون العام ابراهيم الحمود وعضو هيئة التدريس في قسم القانون الدولي يوسف العلي، وقد قدمت الندوة عضو هيئة تدريس قسم القانون العام فاطمة دشتي.
واعتبر النائب جوهر في بداية مداخلته أن لاعضاء مجلس الامة الحق في ممارسة دورهم لترجمة مبادئهم واقتراحاتهم ووعودهم من خلال العملية التشريعية، وأقر أن موضوع قانون غرفة التجارة والصناعة أخذ أبعاداً سياسية حادة كما أن التسليط الاعلامي أخذ منحى وبعدا أكثر من البعد التشريعي الذي هو حقيقة الموقف الذي تبناه جوهر وبعض أعضاء مجلس الامة.
وأضاف جوهر أنه كان أحد المتبنين لموضوع قانون غرفة التجارة والصناعة منذ العام 2000، كما أن السجلات والارشيف يثبتان أن توجهاته الشخصية منسجمة مع توجهات الغرفة في المواقف الوطنية التي تخدم حماية الدستور والمؤسسات، وسواء اختلفت الآراء والمصالح فقد أبدى تمسكه بهذا النهج، وممارساته الدستورية لا تخرج عن هذا الاطار.
وأشار جوهر الى أن الاعتراض على قانون غرفة التجارة والصناعة ينطلق من أبعاد عدة، أولها البعدان السياسي والتشريعي اللذان ينبعان من مبدأ المساواة بمبدأ الاصلاح المالي الاداري التشريعي، اذ ان «الغرفة» هي جزء لا يتجزأ من المشروع الوطني العام، وهناك الكثير من المشاكل والاخفاقات في هذا المشروع وبحاجة لثورة تشريعات تتناسب مع نهج الاصلاح الذي يتبعه. والذي بدأ بتبنيه قوانين الاصلاح الاداري، وقوانين محاربة الفساد والشفافية والكشف عن الذمة المالية. فيما البعد الثاني ينطلق من رغبة سمو الامير بتحويل الكويت الى مركز مالي تجاري عالمي والارتقاء بالاقتصاد الوطني نحو العالمية، وتغيير المسار الاقتصادي الحالي، وتخفيف النمط الاستهلاكي في مؤشرات التنمية الاقتصادية الحقيقية. وهو أمر ضروري حالياً بعد أن دشنت الكويت، وللمرة الاولى منذ عقود طويلة، اقرار خطة تنموية لها برنامج زمني محدد وميزانية مالية، مشيراً الى ان هذا العزم والتحدي والاصرار والاجماع على الخطة تستوجب وجود حزمة من التشريعات التي تخدم هذه الخطة. ملقياً باللوم في هذا المجال على الحكومة لعدم ايجادها التشريعات المناسبة لضمان جوانب الشفافية والمحاسبة لنجاح هذه الخطة، ومضيفاً أن المستقبل سيشهد مجموعة من التشريعات الجديدة التي تصب في مصلحة الخطة التنموية، و«الغرفة» كيان محوري ويجب أن يكون له اهتمام خاص وأن يتمتع بدور محوري في المسيرة المقبلة.
وأضاف جوهر ان هناك مثالب وجوانب قانونية خطيرة جداً في قانون غرفة التجارة والصناعة وهناك خللا كبيرا في الوجود القانوني لهذه الغرفة، وهو خلل ذو بعدين، أولهما أن «قانون الغرفة أو ما يدعى أنه قانون للغرفة لا يتمتع بالاركان القانونية السليمة التي دأبت عليها فلسفة التشريعات القانونية بشكل عام و«الكويتية» بشكل خاص، وهناك العديد من الاثباتات بأن صدور قانون الغرفة هو الوحيد الذي صدر، وعلى امتداد العهد الدستوري وما قبل، من دون أن يحمل أي رقم أو دباجة أو توقيع الحاكم أو رئيس الجهاز المختص مستنداً الى رأي المستشار القانوني للغرفة المدون في محضر رسمي، ومشيراً الى أن حجة عدم وجود وعي قانوني عام 1959 يوزم صدور القانون غير مقنعة لأن الجريدة الرسمية، وفي العدد نفسه، ضمت قوانين بأرقام وتواقيع، كما ان الكويت وضعت دستور عام 1938 وصدرت مجموعة من القوانين في المجلس التشريعي الاول، وكان من باب أولى عام 1959 أن يمشوا على المسار ذاته.وهناك الكثير من القوانين ومن اثباتات عدم شرعية قانون «الغرفة» أيضاً هو تعديل هذا القانون 3 مرات منذ انشائه من دون أن يمضي في القنوات الدستورية السليمة سواء من جانب الحكومة أو من قبل أعضاء مجلس الامة. وقد أعلن وزير التجارة أحمد الهارون تمسكه بقانون العام 1959 من دون أي تعديل، وهو ما يتناقض مع المسيرة التي مر بها هذا القانون. شارحاً بعض تفاصيل هذه المسيرة والاحداث المتتالية التي تعاقبت وضمت مطلبات متعددة لتعديل هذا القانون.
ودعا جوهر الى الاستفادة من الاوضاع الاقتصادية الراهنة والخلل الموجود ولاجتهاد قانون متكامل فيه معايير عصرية وحضارية والاستفادة من القوانين المشابهة في دول مجلس التعاون الخليجي والعالمية، وهو ما قام به النواب، بوضع بعض الاصلاحات على ما يدعى أنه قانون للغرفة والانطلاق منه لتأسيس قانون جديد معدل يتضمن بعض الاصلاحات لبعض نقاط الخلاف منها أنظمة التصويت وقضية فرض الرسوم على الاعضاء والجمع بين عضوية غرفة التجارة ومجالس ادارة شركات وقطاعات حكومية وخاصة انطلاقاً من مفهوم عدم تضارب المصالح.

العلي
من جهته، رد العلي على كلام النائب جوهر بالقول إن قانون الغرفة الحالي لا غبار عليه الا أن الحاجة الى تطوير التشريعات وتحسينها هي حاجة انسانية، طبيعية وضرورية لتقدم المجتمع، الا ان نقطة الاختلاف اليوم هي الانطلاق من فكرة أن في الكويت قانون خاص بغرفة التجارة والصناعة صدر عام 1959 وهو أمر يشكك به الكثيرون اليوم.مضيفاً أن غرفة التجارة والصناعة في الكويت هي صرح مميز واستطاع ان يثبت وجوده عربياً ودولياً والكثيرون يشيرون الى هذه التجربة، وهي مؤسسة قانونية ورائدة في المجتمع المدني الكويتي. وأضاف العلي الى أن قانون الغرفة صدر عام 1959 وتم العمل والتعامل معه من قبل أجهزة الدولة كافة من حينها، وقد صدرت العديد من التشريعات ذات الصلة وأحكام قضائية تتعامل معه على أنه قانون وهو صدر بالاوصاف الواردة في دستور العام 1962 والتي تتطابق مع التشريعات التي صدرت ما قبل ذلك. كما ان هناك الكثير من المراسيم بقوانين والتشريعات التي صدرت بغياب مجلس الامة وبمرحلة الدستور العرفي التي صدرت العديد من التشريعات بصفة المرسوم بقانون، وكل ما هو قانون يبقى قانوناً.
وتابع العلي بالقول ان قانون الغرفة ليس الوحيد الذي صدر بدون رقم أو دباجة أو توقيع، ومثله قانون البلدية على سبيل المثال الذي لا يشمل تصديق الامير عليه. وقد جاء الدستور عام 1962 ليقول ان كل التشريعات ما قبله صالحة وتعديلها يخضع للآليات العادية وهما آليتا مجلس الامة وسمو أمير البلاد.
وتحدث العلي عن مشروع القانون الذي اعدته غرفة الكويت بدعوة من غرفة البحرين لتشكيل قانون استرشادي موحد لغرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي وقد تم العمل على هذا المشروع لتستفيد منه الدول في تطوير تشريعاتها. مشيراً الى أنه تم تحديد الطبيعة القانونية للغرفة على أنها مرفقاً مهنياً وذلك وفق قانون انشائها، والحاجة الى تشريع الغرفة ينطلق من الحاجة الى تنظيم المهنة.
وعن الزامية الانتساب الى الغرفة قال العلي ان الحكم الصادر نهاية الاسبوع الماضي والقاضي بالغاء قرار جمعية المحامين لأنها وفقاً لوضعها الحالي هي مرفق مهني والانتساب اليها الزامي،هو أكبر دليل على حال الغرفة كونها مرفقاً مهنياً والانتساب اليها مسألة الزامية.
وأشار العلي الى أن دور الغرفة في الكثير من الاحيان كان استشارياًَ توجهه للحكومة والادارات العامة دون الالزام بالعمل به، ومن خلال عمله كمستشار قانوني للغرفة لسنوات عدة شهد على الدراسات والاستشارات التي كانت تطلبها الحكومة من الغرفة.

الحمود
أما الحمود، فقد تساءل عن أصل القانون الذي وضع عام 1959 مع غياب أي أدبيات تتعلق به أو محاضر أو نقاشات في أي جهة حكومية عنه أو حتى مسودة، كما أن الكويت لم تعلن عنه من بين المفقودات بعد الغزو العراقي اذا ما افترضنا ان هذه البيانات كانت موجودة في السابق وفقدت.
ورأى أن حقيقة هذا القانون، هو كونه تنظيماً داخلياً كدستور الاتحاد الوطني أو قانون جمعية التجار في ذلك الوقت الذين عقدوا جمعية عمومية وأرسلوا للدولة بلاغاً عن هذه الجمعية دون اصدار أي توقيع عن سمو الامير. مشيراً الى أن التحري عن الاصل في القانون أمر واجب.
وأضاف الحمود الى انه قبل العام 1962 كانت الكويت دولة ليبرالية بحتة حيث ينظم القطاع الخاص أموره بنفسه، وربما انطلاقاً من هذا المبدأ وضع أعضاء الغرفة حينها تنظيماً داخلياً لأنفسهم، واجتمع التجار لاصدار بيان خاص بهم أرسلوه للدولة واعتبروه قانوناً من دون أن يعرض على الامير لذلك لا تنطبق عليه صفة القانون منتقداً الرسوم والمبالغ التي تفرضها الغرفة لالزام الافراد الانتساب اليها معتبراً أن هذا الحق يعطى للدولة فقط.


الفيلي: نسف القانون بحاجة إلى أدلة لا فرضيات

اعتبر الخبير الدستوري محمد الفيلي في مداخلة له أن بحث موضوع تعديل قانون غرفة التجارة والصناعة أمر مشروع الا أنه لا يمكن في الوقت نفسه انكار نص مشروع صادر في الجريدة الرسمية، مضيفاً الى ان الحجج المعارضة كلها تندرج تحت خانة الفرضيات التي لا تتضمن أي أدلة، ونسف الظاهر الذي هو القانون في الجريدة الرسمية بحاجة الى دليل حقيقي. مشيراً الى أن أي جردة بسيطة في تاريخ القوانين تظهر أن هناك الكثير منها تحمل تصديق رؤساء.
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
Alrai.com © All Rights Reserved.