وقعت شركة مشاريع الكويت مذكرة تفاهم مع مجموعة ميونيخ آر إي، وهي إحدى أكبر شركات إعادة التأمين في العالم، وذلك في إطار خططها الرامية إلى طرح أول نطاق متنوع من منتجات التوفير طويلة الأجل والتقاعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبموجب الاتفاقية الموقعة بين الشركتين، ستقوم ميونيخ آر إي بتوفير مجموعة متكاملة من الخدمات الفنية والاكتوارية والتدريبية وغيرها من الخدمات المتخصصة إلى شركة «تقاعد للتوفير والمعاشات التقاعدية» الجديدة التابعة لشركة مشاريع الكويت. وسوف يتم إنشاء شركة «تقاعد للتوفير والمعاشات التقاعدية» في مملكة البحرين، وتهدف إلى طرح المجموعة الأولية من نطاق منتجاتها في بلدان مختارة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول منتصف عام 2010. وتعتقد شركة مشاريع الكويت أن هناك طلباً كبيراً لم تتم تلبيته عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على منتجات التقاعد منخفضة المخاطر وطويلة الأمد والتي توفر عوائد معقولة ومضمونة. فإحصائيات الإدارة الاقتصادية والشؤون الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة تتوقع بأن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة في المنطقة، والذين تم تقدير عددهم بنحو 10.6 مليون نسمة في عام 2000، سوف يزداد عددهم إلى 32 مليون نسمة، أو 6.8 في المئة من عدد السكان الإجمالي، بحلول عام 2030. ومن المتوقع أيضاً لهذا العدد أن يرتفع إلى 70 مليون نسمة، أو 12.3 في المئة من عدد السكان الإجمالي، بحلول عام 2050. وهذا يعني أنه، رغم أن العدد الإجمالي لسكان المنطقة سوف يتضاعف خلال النصف الأول من هذا القرن، إلا أن عدد من تزيد أعمارهم على 65 سنة سوف يزداد بأكثر من ستة أضعاف خلال الفترة نفسها. وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة مشاريع الكويت فيصل العيار إن هذه الاتجاهات الديموغرافية تنطوي في آن واحد على تحديات وفرص بالنسبة لحكومات دول المنطقة من حيث الطريقة التي تمول بها المعاشات التقاعدية الحكومية. وأضاف «يمثل تمويل المعاشات التقاعدية تحدياً بارزاً لحكومات دول المنطقة لمجرد عدد الأشخاص الذين سيصلون إلى سن التقاعد خلال السنوات الأربعين المقبلة. وهذا التحدي هائل إلى حد أنه حتى الدول الغنية في المنطقة ستجد أنه من الصعب للغاية تمويل تكلفة هذا النمو الديموغرافي الهائل. ولذلك فإن تطوير صناعة إقليمية خاصة للتقاعد هو أمر ضروري لتحقيق هدفين اثنين: فهي أولاً سوف تسد الفجوة الحالية في صناعة الخدمات المالية من خلال تزويد العملاء بمنتجات مناسبة لتمويل احتياجاتهم التقاعدية. وثانياً ستريح الاقتصادات الإقليمية من أعباء الالتزامات التقاعدية من خلال تشجيع المواطنين العاملين على تحمل المسؤولية الشخصية عن تمويل تقاعدهم. وهذا ما سوف يسمح للحكومات بتركيز برامجها التقاعدية على احتياجات الشرائح الاجتماعية الأقل دخلاً في مجتمعاتها». وتابع «كما هو الحال في أنحاء أخرى من العالم، سوف تلعب صناديق التقاعد الخاصة في هذه المنطقة أيضاً دوراً رئيسياً في التنمية من خلال تحفيز الاستثمار المحلي، وخلق أدوات مالية جديدة، وإعادة تدوير المدخرات الشخصية إلى الاقتصادات الوطنية. وستكون منتجاتنا التقاعدية من بين أكثر المنتجات المالية المعروضة شفافية وموثوقية، وستوفر للعملاء فرصة الحفاظ على القدرة الشرائية لمدخرات العمر. وسنقوم بتوزيع هذه المنتجات من خلال شبكة من البنوك التجارية وشركات التأمين وإدارة الأصول العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وستلقى شبكة التوزيع كل الدعم من فريق من المستشارين الماليين المتفرغين من ذوي الخبرة العالية والقدرة على تقديم الإرشادات المهنية الاحترافية المستمرة إلى عملائنا حول المنتجات التي تناسب احتياجاتهم على النحو الأمثل. فنحن نسعى إلى خلق اسم تجاري لمنتج له جذوره الراسخة في الاقتصادات الإقليمية، وهو يرتبط بشكل واضح باحتياجات وخصوصيات وتطلعات كل مجتمع. وسوف تأتي منتجاتنا استجابة إلى احتياجات كل هؤلاء الناس الذين يرغبون في التحكم الشخصي بتمويلهم طويل الأمد». وخلال زيارتـه اخيراً لدولة الكويت للاجتماع مع الإدارة العليا لشركة مشاريع الكويت، قال رئيس مجلس إدارة ميونيخ آر إي الدكتور نيكولاوس فون بومهارد: «بالنظر إلى التطورات الديموغرافية، توفر بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوقاً ينطوي على إمكانية عالية للنمو المربح لمنتجات التوفير طويل الأجل والتقاعد. وسنقدم خدماتنا المتخصصة في هذا المجال ضمن إطار المشروع الجديد المشترك والمخطط طرحه بالتعاون مع شركة مشاريع الكويت. وبفضل ما نتمتع به معاً من استقرار مالي ممتاز، فإننا سنحرص على أن يكون هذا المشروع مشروعاً ناجحاً بالنسبة لكل من الشركاء في العمل وعملاء الشركة». |