سيدخل 117.15 مليون دينار كويتي من «الكاش» إلى حسابات مساهمي بنك الكويت الوطني، لتكون تلك أول مبالغ نقدية كبيرة تضخ من عوائد نشاط أي من الكيانات المدرجة في بورصة الكويت خلال العام الحالي. وذلك بخلاف الأسهم المجانية التي أوصى مجلس الإدارة بتوزيعها، والبالغة قيمتها 30 مليون دينار.
وليس احتفال البنك بقص شريط موسم التوزيعات إلا واحداً من معطيات إيجابية كثيرة ستعرض أمام المساهمين خلال اجتماع الجمعية العمومية اليوم، بعد سنة أغلقت تحدياتها على إنجازات مهمة، سترسم معالم مرحلة جديدة ستكون مختلفة تماماً.
في موسم الحصاد ستكون أمام المساهمين حقائق عديدة منها:
1 - نمو الإيرادات التشغيلية خلال العام الماضي لتبلغ 518 مليون دينار، رغم الصعوبات في البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي، لاسيما في القطاعات التي تشكل الجزء الأكبر من المحفظة الائتمانية للقطاع. وقد كانت تلك الركيزة الأساسية لنمو الأرباح الصافية بنسبة أربعة في المئة، لتبلغ 265 مليون دينار، وليكون بذلك البنك الكويتي الوحيد الذي حقق أرباحاً العام الماضي. وعلى الرغم من صعوبات العام الماضي، شهد البنك توسعاً، عكسه النمو في إجمالي الموجودات بنسبة ثمانية في المئة، لتبلغ 12.9 مليار دينار.
2 - فيما كان سوق الائتمان يسجل تباطؤاً كبيراً في النمو خلال العام الماضي، تمكن البنك من زيادة محفظة القروض بنسبة 12 في المئة لديه لتبلغ 7.8 مليار دينار، أي ما يعادل ما يقل بقليل عن ثلث التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك للمقيمين في الكويت. وذلك على الرغم من السياسة المنضبطة عموماً للبنك في منح القروض، حتى في الفترات التي لم يكن التحفظ سمة نشاط الإقراض في الكويت. وما أتاح هذا النمو أن البنك تمتع بمعدلات جودة ائتمان تفوق بكثير ما لدى منافسيه.
3 - فيما كان البنك يستمر بالتوسع على صعيد الربحية والإيرادات التشغيلية، تمكن من تدعيم مركزه المالي، فاستقطع مخصصات طوعية بقيمة 19 مليون دينار، ورفع نسبة التغطية مقابل القروض المتعثرة إلى 209 في المئة، وهي نسبة تعد من الأعلى في المنطقة.
4 - حقق البنك واحداً من أفضل معدلات العائد على حقوق المساهمين (18.4 في المئة) بين البنوك العالمية، وتفوق حتى على البنوك التي سجلت أداء قوياً مثل «كريدي سويس» (18.3 في المئة) و«دويتشه بنك»، فضلاً عن البنوك الكبرى التي سجلت خسائر مثل «سيتي جروب» و«يو بي إس» و«بانك أوف أميركا».
5 - عزز بنك الكويت الوطني ميزة تشير إليها تقارير وكالات التصنيف، وتتمثل في تنويع مصادر الإيرادات على نحو يساهم في حمايتها من تقلبات الأسواق. ففي العام الماضي، بلغت نسبة الإيرادات من مصادر أخرى غير إيرادات الفوائد 27 في المئة. كما بلغت الإيرادات من فروعه الخارجية 22 في المئة، ما يعد تطوراً كبيراً
يبرز أثر التنويع الجغرافي للنشاط خارج الكويت عربياً ودولياً.
6 - تبدو الملاءة المالية للبنك في موقف ممتاز، إذ إنها تبلغ 15 في المئة، على الرغم من التوسعات الكبيرة التي قام بها البنك خلال العام الماضي، لاسيما استثماره في بنك بوبيان الإسلامي. ويضاف على ذلك قاعدة صلبة متنوعة من حقوق المساهمين، تزخر بـ553 مليون دينار من الأرباح المحتفظ بها، و569 مليون دينار من علاوات إصدار الأسهم، فضلاً عن الاحتياطي القانون البالغ 149 مليون دينار، ورأس المال المصدر البالغ 327 مليون دينار، واحتياطيات أخرى بـ169. وهذه القاعدة تفسر الملاءة العالية، والقاعدة الرأسمالية المتينة للبنك.
7 - على صعيد التصنيفات، مازال «الوطني» يحظى بأعلى تصنيف ائتماني في الشرق الأوسط والأسواق الناشئة. وتكفي الإشارة إلى أن تصنيف «موديز» للقوة المالية لدى «الوطني» (C+) يماثل تصنيف «ستاندرد تشارترد»، ويفوق تصنيف «سيتي غروب» و«رويال بنك أوف سكوتلاند» (كلاهما C-) و«أي بي إن أمرو» الهولندي (C)، وكذلك بنك أبوظبي الوطني الذي يحظى بكل الدعم من إمارة أبوظبي، صاحية أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.
8 - في ضوء الإنجازات المحققة العام الماضي، كرس البنك نفسه على المستويين المحلي والاقليمي كنموذج للأمان وللتفوق على الأزمات، ليؤكد مجددا مناعة قوية تجاه الازمات الاقليمية والعالمية ومرونة ليؤكد البنك تفوقه وتكريس نفسه كواحد من أكثر البنوك امانا على مستوى العالم العربي.
9 - شهد العام 2009 تحولا استراتيجيا في خارطة استثمارات البنك مع الاستحواذ على نسبة 40 في المئة من بنك بوبيان الاسلامي ليكون الذراع المصرفية الاسلامية للمجموعة، حيث من المتوقع ان يستفيد بنك بوبيان من الخبرة الطويلة لبنك الكويت الوطني في العمل المصرفي، وهي فرصة انتظرها البنك منذ سنوات وهدف استراتيجي كان يتطلع لتحقيقه منذ فترة طويلة، كما يؤكد التقرير السنوي للبنك، لاسيما في ظل النمو الذي تشهده هذه الصناعة، ومما لا شك فيه ان دخول بنك الكويت الوطني عالم الصيرفة الاسلامية يشكل خطوة مهمة في مسيرة البنك يؤمل لها ان تساهم في تعزيز ايرادات المجموعة ككل خلال السنوات المقبلة، فضلا عن انها ستترك بالتأكيد نتائج واضحة على خارطة الصيرفة الاسلامية في الكويت بشكل عام.