اعتبر رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لشركة المركز المالي الكويتي ضرار يوسف الغانم ان حصيلة النتائج المالية لـ «المركز» في العام 2009، كانت لصالح مساهميه على عدة مستويات، منها المتانة المالية للشركة من حيث جودة أصولها، وقدرتها على الوفاء الكامل بالتزاماتها، وتدني هذه القروض بالنسبة لحجم ميزانيتها، واستمرار الشركة في هذه البيئة الصعبة لتدعيم وضعها التنافسي في المنطقة، ناهيك عن قدرتها على تحقيق الأرباح وتعظيم حقوق مساهميها.
وسجل «المركز» صافي ربح بلغ 2.54 مليون دينار، أي 6 فلوس للسهم، مقارنة بصافي خسارة بلغت 18.77 مليون دينار كويتي في عام 2008. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى عوائده من الأتعاب والرسوم في إدارة الصناديق والمحافظ، و إلى تحقيق أرباح من استثمارات في الأسواق الخليجية والعالمية. وبلغت ديون الشركة التي تستحق قبل 12 شهرا 4 ملايين دينار كما في نهاية العام 2009، بينما بلغ إجمالي حجم الدين 32.68 مليون دينار، وهما يمثلان 4.87 في المئة و 39.75 في المئة على التوالي من حقوق المساهمين. وأوصى مجلس إدارة الشركة بعدم توزيع أي أرباح عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2009 . وقال الغانم «كان هذا العام اختبارا لمؤسسات القطاع المالي في البلاد من حيث استقرار هذه المؤسسات وقدرتها على الحفاظ على أموال مساهميها ومودعيها بأقل قدر من المخاطر، وبأفضل معايير الشفافية وعرض البيانات».
واوضح المدير العام مناف الهاجري «شهد العام المنصرم تكريسا لمكانة المركز كأحد مدراء المحافظ والصناديق المعدودين والذين يشكلون خيارا للمؤسسات العالمية المهتمة بالاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، فقد تم اختيار المركز من قبل مجموعات أوروبية لادارة المحافظ والصناديق. وبناء على رصدنا لحركة صناديق الأسهم المدرجة في دول مجلس التعاون، تقدم المركز الى الترتيب الرابع من حيث الحصة السوقية على مستوى المنطقة، علما بأن ترتيب «المركز» كان الخامس حتى نهاية 2008، كما حافظ على موقعه في المرتبة الأولى في دولة الكويت. وقد حاز المركز خلال عام 2009 على تصنيف بمرتبة A من وكالة ستاندرد أند بورز لصندوقي الممتاز والخليجي، وتعد هذه التصنيفات شهادة على مواكبة المعايير العالية المتبعة في عملياتنا الاستثمارية والتي تفرضها هذه المؤسسات المختصة بتصنيف الصناديق». واوضح الهاجري «حافظ صندوقنا المحلي الممتاز على موقع ريادي بين نظرائه محققا نموا بنسبة 3.1 في المئة منذ بداية العام ومتفوقا على أداء مؤشر الشركة الكويتية للاستثمار (KIC) بفارق 12.4 في المئة، وقد حقق صندوق المركز الخليجي عوائد بلغت 14.3 في المئة منذ بداية العام، أي أقل من مؤشر أم أس سي آي - للدول العربية(MSCI Arabia) بنسبة 8.1 في المئة وذلك بسبب اتباع سياسة استثمارية متحفظة، وحقق مدراء الاستثمار للمحافظ عائدا مجمع بلغ 9.7 في المئة منذ بداية العام».
وعلى صعيد أداء منتجات «المركز» العالمية في العام 2009، أنهى مؤشر «أم أس سي آي» العالمي (MSCI World) العام مسجلا نموا بنسبة 26.98 في المئة، وحققت أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين عوائدا بلغت 88.94 في المئة. وحقق صندوقا «فئة أطلس المتنوعة» و «أطلس للأسواق الناشئة» عوائد بلغت 11.02 في المئة و24.46في المئة على التوالي كما في نهاية ديسمبر 2009، بينما سجل «برنامج إي تي أف» (ETF) عوائد بلغت 38.25 في المئة متفوقا على مؤشره بـ11 نقطة مئوية.
الخزينة
وانعكاسا لتعثر بعض مؤسسات القطاع المالي الكبرى، تأثرت صناديق النقد المدارة في دولة الكويت ومنها صناديق النقد المدارة من قبل «المركز»، وقام «المركز» باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرامية إلى تحصيل أمواله ومستثمريه بأقصر فترة ممكنة. وتحقيقا لمبادئ الشفافية والعدالة، قام «المركز» بتوزيع السيولة والنقد المتوافرين حاليا في حسابات الصناديق عن طريق القيام بالاسترداد لجميع المستثمرين في الصناديق، على أساس آخر سعر معلن للقيمة السوقية الصافية للوحدة، وذلك بأسلوب النسبة والتناسب بهدف تحقيق المساواة ما بين المستثمرين جميعا دون استثناء.
تمويل الشركات
وبادر «المركز» في بداية 2009 وبديناميكية عالية الى اقتناص الفرصة الاستثمارية التي برزت في سوق أدوات الدخل الثابت الخليجي جراء الأزمة الائتمانية. حيث تم اطلاق «برنامج المركز للدخل الثابت» لشراء اصدارات دين خليجية عالية الجودة من بائعين متعثرين. كما استثمر البرنامج في إصدارات الصكوك والسندات الأولية والتي كانت معروضة على مدار العام من قبل الحكومات الخليجية والشركات. واستثمر البرنامج خلال فترة الأشهر العشرة التي تلت إطلاقه مايزيد على 100 مليون دولار، محققا عائدا مجمعا بنسبة 17في المئة. والى جانب عوائده الجيدة، أظهر البرنامج مقاومة في مواجهة صدمات الأسواق خلال العام ما يعكس جودة أصوله العالية. ونفذت إدارة تمويل الشركات خلال العام ثلاث عمليات إعادة هيكلة رأس المال ناجحة لعملاء، وتتضمن تقديم الخدمات الاستشارية للشركات النشطة في قطاعي الإنشاء والاستثمار. إلا أن عمليات إيجاد مصادر رسملة جديدة للعملاء تباطأت الى أقصى الدرجات في خضم تضييق القنوات الائتمانية والاجواء الاستثمارية الضعيفة.
المشتقات المالية
ويبقى «المركز» صانع السوق الوحيد في سوق الخيارات على مستوى دول المنطقة منذ عام 2005، وكان عدد الشركات المدرجة في سوق الخيارات تحت مظلة سوق الكويت للأوراق المالية 60 شركة في العام 2008 مقابل 56 في العام 2009، بعد أن استبعدت الشركات المتعثرة وغير السائلة والعالية المخاطر، وتراجع إجمالي عدد العقود المتداولة هذا العام بسبب ارتباط سوق الخيارات بسوق الأسهم الذي سجل انخفاضاً لنفس الفترة. وسعيا لتطوير خدماته هذه، يواصل «المركز» تقديم مقترحاته إلى سوق الكويت للأوراق المالية للنهوض بسوق المشتقات في البلاد من حيث العمق والتنوع، فقد تقدم «المركز» في عام 2009 باقتراح للسماح للمستثمرين ببيع عقود خيارات الشراء المغطاة بأسهمهم في المحافظ، واقتراح إنشاء هيكلية تتيح إدخال صناع سوق جدد في سوق الخيارات من باب تحفيز المنافسة وتوفير سيولة واسعة لأعمال تداول الخيارات في السوق، واقتراحا لتوفير التداول بالخيارات خلال ساعات عمل السوق الرسمي.
النشاط الاستثماري العقاري
وقد ركزت الاستثمارات العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على قطاعات منخفضة المخاطر وأكثر أسواق المنطقة استقرارا، كما أن جميع استثمارات «المركز» الأساسية في المحافظ والصناديق لا تزال أعلى من قيمة التكلفة من حيث التقييم، كما أن معظم هذه الاستثمارات لا تزال تدار وفق استراتيجيتها الأساسية وستحقق العوائد المستهدفة منها. ومن خلال «صندوق المركز العقاري» الذي يستثمر في عقارات مدرة للدخل في الكويت منذ العام 2003، حيث حقق الصندوق عائداً سلبياً بمقدار 5.2 في المئة، متفوقا على أداء سوق العقار المحلي والذي يقدر بانخفاض يعادل 20 في المئة، ويتمتع هذا الصندوق بجاذبية خاصة لدى المستثمرين بسبب توزيعاته الشهرية. |